لماذا تريد روسيا استخدام مطار الطبقة شمال شرقيّ سوريا؟

الروس وجيش النظام السوري دخلا مناطق قوات “قسد” شمال شرقي سوريا، 13 تشرين الأول 2019، بعد اتفاق بين الطرفين لمواجهة تمدد قوات عملية “نبع السلام” التركية.

قسم الأخبار

وصلت قوات روسية إلى مطار الطبقة العسكري جنوب غربيّ الطبقة، بهدف الاطلاع على صلاحية المطار، من أجل إعادة تشغيله لمصلحة القوات الجوية الروسية، بحسب موقع الخابور المحلي الذي أشار إلى أن ثلاث مروحيات روسية جاءت من قاعدة حميميم في اللاذقية وحطّت في مطار الطبقة، كما أجرى ضباط في القوات الروسية، الثلاثاء 24 تشرين الثاني، زيارة إلى مطار الطبقة العسكري في ريف الرقة الغربي لتفقد أحواله.

وأوضح الموقع أن الزيارة هي بمثابة جولة تفقدية على أحوال المطار وإمكانية إنشاء قاعدة للطائرات الحربية فيه بعد إجراء صيانة للمدرجات وهنكارات الطائرات في المطار الذي يحوي قاعدة للطائرات المروحية التابعة للروس وقوات النظام السوري، ونحو 50 عنصرا من قوات النظام بينهم ضباط يتواجدون داخل المطار.

مراحل من تبدل السيطرة على مطار الطبقة

يذكر أن مطار الطبقة كان من أكبر المطارات العسكرية في سورية قبيل سيطرة “داعش” عليه بعد معارك دامية مع النظام تكبد خلالها الأخير خسائر بشرية فادحة.

وكان تنظيم “داعش” قد سيطر، في أغسطس/ آب 2014، على محافظة الرقة بأكملها بعد استيلائه على مطار الطبقة من قوات النظام إثر حصار ومعارك استمرت عدة أسابيع.

وفي نهاية مارس/ آذار 2017، كانت “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) أعلنت أنها دخلت مطار الطبقة العسكري وطردت تنظيم “داعش” منه بدعم من قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن. ويقع المطار في ناحية الطبقة قرب سد الفرات على بعد قرابة 55 كيلومتراً من مدينة الرقة.

ولاحقاً، عقدت “قسد” اتفاقاً مع النظام برعاية روسية، نصّ على تسليم المطار لقوات النظام في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2019، وذلك رداً على العمليات العسكرية التركية ضد “قسد”.

دخول الروس للمطار

في 18 فبراير/ شباط 2020، دخلت تعزيزات عسكرية روسية إلى مطار الطبقة ووصلت خمس عربات تقل على متنها عناصر من الشرطة العسكرية الروسية، إضافة إلى شاحنتين تم تغطيتهما بشكل كامل، دخلت إلى مطار الطبقة في ريف الرقة قادمة من مدينة “مسكنة” في ريف حلب الشرقي عبر الطريق الدولي (حلب- الرقة) المعروف باسم (M4) برفقة مروحيات روسية لحمايتها وفق ما نقلته وكالة سبوتنيك”.

وفي12 حزيران/ يونيو 2020، وصلت في تعزيزات عسكرية روسية إلى قرية الكنطري (82 كم شمال مدينة الرقة) شمالي سوريا قادمة من مطار القامشلي بمحافظة الحسكة، كما وصلت15 عربة عسكرية روسية تضم عناصر من الشرطة العسكرية، إضافة إلى شاحنات تحمل دعم لوجستي، إلى مطار الطبقة، و24 حزيران/ يونيو 2020 وصلت أخر دفعة، من التعزيزات من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام عبر معبر شعيب (غرب مدينة الطبقة)، تزامنا مع استنفار أمني لـ “قسد” لتأمين التعزيزات الروسية من أي تفجيرات.

لتمدد السيطرة الروسية أم لمحاربة لداعش؟

يرى محللون أن الروس يعملون على تجهيز مطار الطبقة العسكري لتمشيط مناطق نفوذها في البادية السورية، ومن المتوقع أن يكون مطار الطبقة نقطة انطلاق للقوات الروسية في عمليات تمشيط البادية السورية، التي تتخذ القوات الروسية حالياً مطار تدمر نقطة انطلاق لها؛ فقد نقلت مصادر معلومات عن أن هناك نية لدى روسيا لإعادة تأهيل المطار من أجل استخدامه من قبل القوات الجوية الروسية التي تعتمد على الطيران الحربي، حيث يقتصر عمل المطار في الوقت الحالي على الطائرات المروحية فقط.

في حين يرى آخرون أن القوات الروسية تريد توسيع نفوذها في المنطقة من خلال بناء قاعدة عسكرية تمكن الطيران الروسي من الإقلاع والهبوط في المطار، حيث تعتمد في تنفيذ الغارات الجوية على مطار الشعيرات ومطار حميميم بالدرجة الأولى، فضلاً عن استخدامها لمطار تدمر في ريف حمص، فروسيا تستغل حالة الفراغ الرئاسي في أمريكا، لتوسع سيطرتها في مناطق شرق الفرات، بحجة محاربة تنظيم الدولة، كما أن روسيا استغلت اتفاق “قسد” مع النظام السوري في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، على خلفية شن تركيا عملية “نبع السلام”، لتعزز انتشارها في هذه المنطقة.

مصدر سبوتنيك موقع الخابور وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.