لماذا تدعو مصر لعودة سوريا إلى الجامعة العربية؟

أكد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، في (17 فبراير 2020)، اقتراب عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، بحسب وكالة “سبوتنيك” الروسية.

قسم الأخبار

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري في كلمته خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في الدورة الـ 155 لمجلس الجامعة العربية التي انطلقت الأربعاء 3آذار/ مارس 2021، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية إن “الأزمة السورية منذ 10 سنوات تدور في حلقة مفرغة، والشعب السوري وحده هو من يدفع هذا الثمن، دون تفاؤل لمستقبل قريب أو انفراجه للأزمة”، مضيفاً أن على النظام السوري أن يظهر بشكل عملي إرادة نحو الحل السياسي، كما ينبغي عليه استيعاب المعارضة الوطنية السياسية، وتخفيف حدة النزاع، بحسب ما نقل موقع “اليوم السابع” المصري.

دعوات ومحاولات سابقة

ظهرت العديد من الدعوات لإعادة نظام الأسد إلى الجامعة، رغم عدم انتفاء السبب الذي جُمدت العضوية بسببه؛ وهو استخدام العنف المطلق تجاه السوريين، الذي ما زال يمارسه، ومن هذه الدعوات:

1/ في ديسمبر 2019، كشف مسؤول عراقي (رفض الكشف عن هويته) عن نية بلاده التقدم بطلب رسمي في الوقت القريب لإعادة نظام الأسد إلى الجامعة العربية، مؤكداً أن النظام السوري هو من يرفض العودة، بحسب قناة “روسيا اليوم”.

2/ في 26 ديسمبر من العام نفسه، قال الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط: “إنه ليس مضطراً لقياس مدى رغبة نظام الأسد بالعودة إلى عضويته بالجامعة العربية، خصوصاً مع عدم وجود رغبة عربية ساحقة لعودته”، مشيراً إلى أن “القضية عمَّقت الانقسامات بين أعضاء المجموعة البالغ عددهم 22 عضواً”.

وسبق لأحمد أبو الغيط أن التقى وليد المعلم، وزير خارجية الأسد في أحد ممرات الأمم المتحدة، ومن ثم صافحه بحرارة، ما حمل الكثير من الدلالات على أن الجامعة العربية ليست على الحياد وإنما تؤيد النظام أيضاً.
3/ دعت الجزائر في (14 فبراير 2020)، لعودة نظام الأسد إلى الجامعة ورفع التجميد المفروض على عضويته منذ عام 2011، والموقف الجزائري بشأن عضوية سوريا في الجامعة العربية ليس بالجديد؛ إذ كانت الدولة الوحيدة برفقة العراق التي تحفظت على قرار تجميد العضوية.

4/ أكد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، في (17 فبراير 2020)، اقتراب عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، بحسب وكالة “سبوتنيك” الروسية.

5/ نقلت صحيفة “العربي الجديد”، يوم الخميس (20 فبراير 2020)، عن مصادر (لم تسمها) قولها: إن “عودة سوريا للجامعة باتت أقرب من أي وقت مضى، في ظلّ اقتراب النظام من استعادة السيطرة على قطاع كبير من الأراضي التي كانت خارج سيطرته”.

مصر تحاول إقناع قوى خليجية

بحسب مصادر دبلوماسية مطلعة فإن مشاورات رفيعة المستوى تؤدي فيها القاهرة دوراً كبيراً أوشكت على الانتهاء بهدف إعادة نظام الأسد إلى الجامعة العربية.

وأردفت المصادر أن القاهرة تؤدي دوراً كبيراً في إقناع قوى خليجية بأن تلك الخطوة تأخرت كثيراً، حتى سمحت لإيران بوضع قدمها في المنطقة، وأنه كان من الخطأ منذ البداية الإقدام عليها.

وأشارت المصادر إلى أن الموقف السعودي الرافض لعودة سوريا بنظامها الحالي بدون التوصل إلى حلٍّ سياسي أو ضماناتٍ واضحة بشأن الدور الإيراني في المنطقة، وتأثيره على النظام، هو ما يعرقل تلك الخطوة، إلا أنها من الممكن أن تتغير.

وشهدت الفترة الأخيرة توقفاً لحدّة النقد السعودي الدائم للنظام السوري عبر دبلوماسيي المملكة ووسائل إعلامها، ومنع جمع تبرّعات لقوى المعارضة المسلّحة في سوريا، وتجميد حسابات بنكية لشخصيات سورية معارضة، بحسب تقرير لصحيفة” الخليج” الإماراتية.

ما هدف مصر؟

من جانبه رأى الكاتب والمحلل السياسي السوري درويش خليفة في تصريح لـ “العربي الجديد” أن تصريح وزير خارجية مصر يأتي كرسالة للقيادة الروسية التي طالما طالبت الدول المحورية العربية بعودة نظام الأسد إلى مقعد سورية في الجامعة العربية.

ويعتقد خليفة، أن هذا التطور يعتبر رسالة أيضًا للأميركيين الذين يفرضون عقوبات على نظام الأسد بعد إثارة إدارة بايدن ملف حقوق الإنسان في مصر، حيث بدأت دول إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتفكير جديًا في مواجهة التحديات والتصريحات التي أطلقتها إدارة بايدن تجاه مصر والسعودية وتركيا. وخصوصا في ملفات حقوق الإنسان والتي دائما تشكل نقطة خلاف بين ديمقراطيي البيت الأبيض ودول الجنوب.

وبحسب الكاتب خليفة فإن اجتماع المواقف هذا “يصب في سبيل تشكيل حلف تحركه المصالح المشتركة لوقف وعرقلة زحف إيران وتمددها، ظنًا من الدول العربية بأن إبعاد نظام بشار الأسد عن إيران سيحد من قوتها في المنطقة، متجاهلين الترابط العضوي بين الأسد وحلفائه في طهران”.

مصدر سبوتنيك، العربي الجديد الخليج روسيا اليوم
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.