لماذا تدعو خبيرة أممية واشنطن إلى رفع عقوباتها على سوريا؟

في رده على دعوة الخبيرة الأممية ألينا دوهان، قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا إن الولايات المتحدة قدّمت أكثر من 12 مليار دولار منذ بداية الأزمة إلى سوريا، بما في ذلك ما يقرب من 143 مليون دولار لدعم الاستجابة لوباء كورونا.

فريق التحرير- الأيام السورية

قالت ألينا دوهان، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، المعنية بالأثر السلبي للإجراءات القسرية الأحادية على التمتع بحقوق الإنسان، 29 كانون الأول/ديسمبر 2020، في بيان صحفي؛ إن العقوبات الأحادية المفروضة على سوريا تنتهك حقوق الإنسان للشعب السوري الذي دُمرت بلاده نتيجة صراع امتد لما يقرب من 10 سنوات.

وذكرت أن العنف والصراع خلفا أثرا رهيبا على قدرة الشعب السوري على التمتع بحقوقه الأساسية، ودمرا بشكل هائل البيوت والوحدات الطبية وغير ذلك من منشآت.

 

قلق من تفاقم الوضع الإنساني الصعب

في البيان، أعربت المقررة الخاصة عن القلق من أن تؤدي العقوبات إلى تفاقم الوضع الإنساني الصعب بالفعل في سوريا، وخاصة في سياق جائحة كوفيد-19، وتعريض الشعب السوري إلى مخاطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

واستدركت الخبيرة الأممية بالقول إن الولايات المتحدة، عندما أعلنت أولى العقوبات بموجب القانون، لم تكن تقصد أن تلحق هذه العقوبات الضرر بالشعب السوري، ولكن تطبيق القانون قد يزيد الأزمة الإنسانية القائمة سوءا ويحرم السوريين من فرصة إعادة بناء بنيتهم الأساسية المهمة.

 

أسباب القلق

على صعيد متصل، أشار البيان الصحفي إلى تدمير الاقتصاد السوري بشكل كبير، وذكر أن سوريا بحاجة إلى الحصول على المساعدة الإنسانية الضرورية وإعادة بناء بنيتها الأساسية بالاعتماد على المساعدة الأجنبية.

وأضاف أن قيام وزارة الخزانة الأميركية بتصنيف البنك المركزي السوري بالاشتباه في غسل الأموال يخلق بشكل واضح عقبات غير ضرورية أمام تعاملات المساعدات الأجنبية لسوريا والواردات الإنسانية.

وشددت الخبيرة الأممية على ضرورة احترام حق الشعب السوري في السكن اللائق وضمان حصولهم على الخدمات الأساسية.

وذكر البيان أن إجبار الناس على الحياة في ظل ظروف مهينة وغير إنسانية بسبب منع إعادة البناء، قد يؤثر على سلامتهم النفسية والجسدية وقد يصل في بعض الظروف إلى درجة المعاملة القاسية وغير الإنسانية أو المهينة.

 

رد أمريكي

في رده على البيان، أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية جون ريبيرن، رفض محاولة إلقاء اللوم على العقوبات الأميركية في الأزمة الاقتصادية السورية، واعتبر ذلك محاولة مضللة وباطلة.

وأوضح أن اللوم يقع على “حرب الأسد الوحشية” ضد الشعب السوري، وجاء ذلك في تغريدة على حساب السفارة الأميركية في دمشق، الخميس، وأضاف أن أمام الأمم المتحدة والعالم الدليل الملموس على أن “نظام الأسد” وداعميه الأجانب ألقوا قنابل على المستشفيات والمدارس والأسواق والمنازل، علاوة على ذلك يواصل النظام عرقلة وصول الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية، كما يتضح من نقص الخدمات في جنوب غربي سورية، ورفضه السماح فعليًا لأي مساعدات إنسانية من الأمم المتحدة بالوصول إلى المناطق غير الخاضعة لسيطرته.

 

هدف قانون قيصر

في سياق متصل، أشار المبعوث الأمريكي، إلى أن قانون “قيصر” وغيره، يسعى لحماية المدنيين في سورية، والعقوبات تستهدف نظام الأسد وأنصاره وتدعو إلى المساءلة عن الفظائع وقطع الموارد التي يستخدمونها لتأجيج الصراع، وهي لا تستهدف التجارة أو المساعدات أو الأنشطة الإنسانية، بل تعمل هذه العقوبات الأخيرة على تعزيز حقوق الإنسان في سورية، وفقا لما قاله المبعوث في حديث مع قناة الحدث.

كما أكّد أن العقوبات هي أداة يمكن استخدامها لتعزيز حقوق الإنسان، وبرامج العقوبات بشكل عام لا تستهدف المساعدات الإنسانية، بينما يحظر نظام الأسد المساعدات، تعمل الولايات المتحدة مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية لضمان وصولها إلى الشعب السوري.

مصدر الأمم المتحدة قناة الحدث حساب السفارة الأمريكية في دمشق على تويتر
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.