لماذا تدخل تركيا يوميا أرتالا عسكرية إلى شمال غربي سوريا؟

بحسب مراقبين فإن الجيش التركي يدخل تعزيزات عسكرية غير مسبوقة إلى الجبهات الجنوبية لمدينة إدلب، والتي تتمثل بمنطقة جبل الزاوية، التي باتت ينتشر على أرضها أكثر من ستة آلاف عنصر تركي.

قسم الأخبار

قالت مصادر أهلية لمراسل “الأيام” في إدلب إن رتلا ضخما من الجيش التركي دخل إلى محافظة إدلب الإثنين 25 يناير/ كانون الثاني، وذلك بعد أقل من 24 ساعة، من دخول نحو 15 آلية محملة بمعدات عسكرية ولوجستية عبر معبر كفرلوسين الحدودي، شمال إدلب، وتوجه إلى نقاط المراقبة المنتشرة في جبل الزاوية جنوبي إدلب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

أعداد ضخمة تثير التساؤلات

في السياق، ومع استمرار تدفق الأرتال التركية، فإن عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد في آذار/مارس الفائت، بلغ نحو 8140 آلية، بالإضافة لوجود نحو 10 آلاف جندي تركي داخل الأراضي السورية، ما يرفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت منطقة شمال غربي سوريا، خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر فبراير/شباط 2020 وحتى الآن، إلى أكثر من 11640 شاحنة وآلية عسكرية تركية دخلت الأراضي السورية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و”كبائن حراسة” متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية، بحسب المرصد السوري الذي لفت إلى أن تعداد الآليات والجنود الأتراك قد يكون أقل أو أكثر من ذلك، نظراً لخروج ودخول آليات محملة بجنود ومعدات عسكرية ولوجستية بشكل فردي.

نقاط حماية وحراسة أم استعداد لمعركة؟

بحسب مراقبين فإن الجيش التركي يدخل تعزيزات عسكرية غير مسبوقة إلى الجبهات الجنوبية لمدينة إدلب، والتي تتمثل بمنطقة جبل الزاوية، التي باتت ينتشر على أرضها أكثر من ستة آلاف عنصر تركي، يندرج في إطار “الخطة باء” التي دخل فيها الانتشار التركي، في الوقت الحالي، وذلك لإغلاق أبواب إدلب الجنوبية بخطين دفاعيين: نقاط حماية، سبقها نشر جدران اسمنتية لمنع أي استهدافات للمارة على الطريق الدولي.

ويرى آخرون أن موسكو لم تعرب عن أي موقف من التحركات التركية على طرفي “m4″، سواء بالسلب أو الإيجاب، خاصة أنها كانت قد هددت سابقا بشن عمليات عسكرية، بذريعة أن أنقرة لم تلتزم ببنود اتفاق “سوتشي”، وخاصة أبرز بنودها المتعلقة بفتح الطريق الدولي، وإبعاد فصائل المعارضة و”هيئة تحرير الشام” من محيطه، والمقاربة التركية الحالية تركّز على عدم الاستناد إلى التفاهمات فقط والمراقبة، وإنما ضمان أنقرة أيضا تنفيذ الاتفاقيات بضمانات عسكرية من طرفها، ولهذا تم تغيير شكل التواجد العسكري من نقاط مراقبة إلى قواعد عسكرية لها قدرة كاملة على العمل الميداني، سواء الدفاع والهجوم، بحسب تقرير ل” الحرة”.

مصدر الحرة المرصد السوري لحقوق الإنسان TR
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.