لماذا تحاول قوات النظام السوري اقتحام مدن وبلدات في درعا؟

تعيش درعا وريفها حالة توتر مستمرة تزامنت أيضا مع مظاهرات ضد النظام السوري في العديد من البلدات والمدن تطالب بإسقاطه وبوقف محاولات اقتحام بلدة الحراك.

قسم الأخبار

داهمت قوات الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري، الخميس 12 نوفمبر/ تشرين الثاني، منازل في بلدة الكرك الشرقي، شرقي درعا، بحثاً عن مطلوبين، وانتهت حملة تفتيش المنازل الشكلية ولم يتم تسجيل أي حالة اعتقال، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان أحد حواجز قوات النظام في محيط البلدة قد تعرض لهجوم بداية الأسبوع تزامنا مع محاولة النظام التقدم في البلدة وفي جنوب مدينة درعا، إلا أنه تراجع عن محاولة التقدم بسبب ذلك الهجوم الذي أدى إلى وقوع خسائر في صفوفه.

اتفاق بين وجهاء الكرك والنظام

بعد أن حاولت قوّات النظام اقتحام بلدة الكرك الشرقي من جهة قريبة (كحيل) وبلدة (المسيفرة) التي دارت فيها اشتباكات خفيفة مع النظام بهدف إشغال قوّاته عن اقتحام البلدة وقبل دخول قوّات النظام إلى البلدة وصلت قوّات من اللواء الثامن الذي يقوده أحمد العودة وانتشرت في البلدة.

وبحسب موقع “تجمع أحرار حوران”، فقد اجتمع وفد من بلدة الكرك الشرقي إلى جانب وفد من الفيلق الخامس مع اللجنة الأمنية التابعة للنظام في مدينة درعا بحضور اللواء حسام لوقا، وتم الاتفاق على قيام قوات الأسد برفقة عناصر من الفيلق الخامس بتفتيش منازل 17 شخصاً في الكرك الشرقي، الخميس، وإجراء تسوية وضع للمطلوبين في البلدة، دون التعرض للمواطنين وممتلكاتهم بكفالة الفيلق الخامس.

وأشار “تجمع أحرار حوران” إلى أنّ النظام طالب “اللجان المركزية عن محافظة درعا” خلال اجتماع سابق، بتسليمه 6 من أبناء بلدة الكرك الشرقي مع 55 قطعة سلاح مختلفة، مؤكداً أنّ اللجان، وهي المخولة بالتفاوض مع النظام، رفضت ذلك.

النظام يحاول السيطرة على كامل المنطقة

يرى مراقبون أن اقتحام المدن والبلدات في درعا ما هو إلا رد عنيف من النظام على محاولات شخصيات ووجهاء وناشطين سياسيين في المحافظة لتشكيل مرجعية سياسية وعسكرية واحدة في جنوب سورية، وهو ما يعدّ حجر عثرة أمام محاولات النظام استعادة السيطرة بشكل كامل على درعا التي كانت شهدت انطلاق الثورة السورية في ربيع عام 2011، في حين رأى آخرون أنّ “مليشيات إيرانية تتمركز في جنوب البلاد، وأجهزة النظام الأمنية تسعى دائماً لإبقاء التوتر سيّد الموقف في المنطقة، بهدف إفشال الاتفاق المبرم مع الجانب الروسي عام 2018، وبسط السيطرة الكاملة على المناطق التي لم يسمح لقوات النظام وأجهزته الأمنية بدخولها بموجب ذلك الاتفاق”، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

مصدر تجمع أحرار حوران المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.