لماذا تحاول تركيا السيطرة على بلدة عين عيسى في شمال شرقي سوريا؟

شهدت عين عيسى، خلال الأيام الماضية، قصفاً غير معتاد من جانب القوات التركية وفصائل “الجيش الوطني”، عقب بدء قوات النظام والقوات الروسية الانسحاب منها بشكل مفاجئ، بمعدل رتلين بشكل يومي.

قسم الأخبار

صعّدت القوات التركية الثلاثاء 1 ديسمبر/ كانون الأول2020، ضرباتها على مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في المنطقة المسمّاة “نبع السلام” في شمال شرقي سوريا، وسط تصاعد الحديث عن احتمال تنفيذ تركيا عملية عسكرية في عين عيسى بريف الرقة الشمالي، وذلك بعد استهداف “قسد” الفصائل الموالية لتركيا، ومقتل 31 من عناصرها في كمين نصبته “قسد” في قرية معلق في عين عيسى، وفق ما نشره الموقع الرسمي لقوات سوريا الديمقراطية.

في السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوصول قوات روسية إلى المناطق التي تعرضت للقصف التركي في عين عيسى، تزامناً مع نزوح لأهالي المنطقة، في ظل التصعيد الكبير الذي تمارسه القوات التركية والفصائل الموالية لها في الآونة الأخيرة، دون أي ردة فعل من قبل الروس.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان لها، الإثنين، تحييد 4 عناصر من قوات قسد في الاشتباكات المستمرة مع عناصر الجيش الوطني السوري، في محيط بلدة عين عيسى، كما قصف “الجيش الوطني” مواقع عسكرية لـ”قسد” بريف الرقة الشمالي، بحسب وكالة الأناضول.

أهمية عين عيسى

تشكل عين عيسى العاصمة السياسية والإدارية لـ”الإدارة الذاتية” شمال شرقي سوريا، وتبعد نحو 55 كيلومتراً عن مدينة الرقة باتجاه الشمال الغربي، وكانت قبل عام 2011 ناحية إدارية في منطقة تل أبيض بمحافظة الرقة، لتُضم فيما بعد إلى منطقة عين العرب (كوباني).

وتنبع أهمية عين عيسى من كونها تقع على الطريق الدولي إم 4 ، وفي حال السيطرة عليها تكون تركيا قد قطعت الطريق كاملاً، وقسمت مناطق سيطرة الإدارة الذاتية إلى قسمين، كما تعني السيطرة عليها محاصرة عين العرب بشكل كامل، وهي المدينة التي تفصل جغرافياً في الوقت الحالي مناطق “درع الفرات” في غرب الفرات و”نبع السلام” في شرقه، التي تخضع لسيطرة تركيا والفصائل الموالية لها، وفق تقرير لصحيفة الشرق الأوسط.

تفسيران للتصعيد

يرى خبراء عسكريون أنه لا يمكن تفسير ما يجري من تطورات عسكرية في عين عيسى، من دون النظر إلى قيام الجيش التركي بإخلاء بعض من نقاط المراقبة شمالي حماة وغرب حلب، وثمة تفسيران لما يجري من تطورات عسكرية في عين عيسى: الأول، احتمال وجود صفقة تركية-روسية على تبادل النفوذ في مناطق بمحيط إدلب، وشرق الفرات، يؤكدها استشعار قسد للخطر من هذه التحركات، وهو ما عبّر عنه نائب رئيس الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، حكمت الحبيب بقوله: “نخشى بعد انسحاب تركيا من بعض النقاط بمحيط إدلب، أن تكون هناك صفقة بين روسيا وتركيا على حساب مناطق أخرى في شمال وشرق سوريا”.

التفسير الثاني، يعزو سحب النظام لجزء من قواته من عين عيسى إلى أوامر روسية، وذلك بعد رفض قسد سحب عناصرها من المنطقة، ما أدى إلى إصدار القوات الروسية أمراً لقوات النظام بالانسحاب، للضغط على قسد، عبر التلويح بتركها من دون حماية من الجيش التركي، بحسب تقرير لموقع ” المدن”.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأناضول موقع قوات سوريا الديمقراطية، موقع المدن الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.