لماذا تجدّد أمريكا الإعلان عن مكافأة كبيرة مقابل معلومات عن زعيم “هيئة تحرير الشام”؟

الخطوة اعتبرها محللون رفضاً لمحاولات رفع تصنيف هيئة تحرير الشام من قائمة المنظمات الإرهابية.

قسم الأخبار

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية مرة ثانية، عن مكافأة لمن يقدم معلومات عن مكان وجود زعيم هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، أبو محمد الجولاني، وتضمّن الإعلان حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لتقديم المعلومات.

وأشار الإعلان إلى أن الجولاني يتظاهر بالاهتمام بسورية، لكن الناس لم ينسوا جرائم “جبهة النصرة” بحقهم. ونشر برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، السبت 28نوفمبر/ تشرين الثاني، على حسابه، عبر موقع «توتير» تغريدة، جاء فيها «السوريون اجتمعوا على شغلتين الأولى هي شرب فنجان القهوة عالصبح عا صوت فيروز، والتانية إنو الجولاني لازم يطلع من سوريا… ساعدونا في القضاء على الإرهاب وبلغونا عن الجولاني».

إعلان سابق

كان برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأميركية قد أعلن، في شهر مايو / أيار 2017، عقب الإعلان عن تشكيل هيئة تحرير الشام التي تنشط في محافظة إدلب، عن مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تتعلّق بمكان وجود أحمد حسين الشرع (أبو محمد الجولاني)، بحسب وكالة فرانس برس.

إصرار أمريكي على التوصيف

يرى مراقبون أن إعادة الإعلان عن استمرار البحث عن الجولاني، ومتابعة مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي التطبيقات المشفرة في تقديم معلومات لجبهة النصرة، هي بمثابة رفض من الإدارة الأميركية لكل الجهود التي تقوم بها الهيئة وزعيمها في محاولة للخروج من التصنيف على قوائم الإرهاب العالمية، ما يعني أن كل محاولات هيئة تحرير الشام الساعية إلى إعادة إنتاج صورتها، وتجديد هيكلتها والبحث عن آلية أمنية ضمن التوجّه الدولي للحفاظ على بقائها، وكسب رضى الفاعلين الخارجيين، قد باءت بالفشل، خاصة أنها لم تترافق مع تغيرات فعلية في بنيتها التنظيمية والفكرية.

ويرى آخرون أن الفترة السابقة شهدت محاولات إعادة تعريف الهيئة نفسها، بأنّها مشروع مقاومة ضد النظام السوري والاحتلال – روسيا وإيران – مع غضّ النظر عن الإشارة إلى الولايات المتحدة. والتشديد على إظهار الهيئة بأنها تنظيمٌ محلّيٌّ لا يطمح لأن يكون عابراً للحدود، والتخلي عن الهويّة الجهادية في تعريف بنية التنظيم، وتسويق نفسها اجتماعياً بتغيير هيكلتها التنظيمية، من أجل الحصول على رضا الفاعلين الخارجيين، إلا أن تلك المـحاولات بـاءت بالفـشل أيضا، بحسب تقرير لصحيفة القدس العربي.

اتهام مواطنة أمريكية بإخفاء تحويلات مالية إلى هيئة تحرير الشام

على صعيد متصل، وجه الادعاء الاتحادي الأمريكي اتهامات إلى امرأة في نيوجيرزي بإخفاء أنشطة متعددة لتحويل أموال إلى متشددين إسلاميين في سوريا على صلة بجبهة النصرة في محافظة إدلب السورية.
واتهمت ماريا بيل (53 عاما) من هوباتكونج في نيوجيرزي بالإخفاء العمدي لتورطها في تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية.

وجاء في الدعوى التي أقامها مكتب المدعي العام الأمريكي في نيوآرك أنه منذ فبراير شباط 2017 تقريبا استخدمت بيل تطبيقات الهاتف المحمول في التواصل مع جبهة النصرة وتوجيه النصح لها وتسهيل تحويل الأموال إليها.

وجاء في إفادة خطية موقعة من ماثيو هوهمان عضو مكتب التحقيقات الاتحادي أن بيل استخدمت أيضا تطبيقات مشفرة لتقديم معلومات لجبهة النصرة قد تشكل “دعما لأعمال إرهابية”. وشمل ذلك تقديم نصائح بشأن أمن العمليات والاتصالات وشراء الأسلحة، بحسب وكالة رويترز.

مصدر فرانس برس، رويترز القدس العربي مواقع التواصل الاجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.