لماذا تتكرر المواجهات بين عناصر من داعش وهيئة تحرير الشام في إدلب؟

شهدت محافظة إدلب العديد من التفجيرات وعمليات الاغتيال التي استهدفت مسؤولين وعناصر في هيئة تحرير الشام، واتهمت خلايا “داعش” بالوقوف خلفها.

قسم الأخبار

قتل السبت 10 أكتوبر/ تشرين الأول، خمسة عناصر من هيئة “تحرير الشام” وخمسة مسلحين من تنظيم داعش في قرية تلعادة شمال مدينة إدلب، بمواجهات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وبحسب وكالة إباء التابعة للهيئة، فإن القوة الأمنية داهمت وكراً لخلية تابعة لتنظيم “داعش” في القرية؛ ففجّر عدد من ناصرها أحزمة ناسفة بأنفسهم، ما أدى إلى مقتل خمسة عناصر، بينهم مقاتلون أجانب، يتبعون لهيئة “تحرير الشام”، وإثر ذلك، أعلنت الهيئة القرية منطقة عسكرية، وفرضت حظر تجوّل بعد استقدام مزيد من العناصر والسيارات العسكرية إلى القرية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القتال توقف الأحد بين عناصر هيئة تحرير الشام من جهة، وخلية تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أُخرى، في منطقة تلعادة، وإن عددا من أفراد الخلية تمكن من الفرار من القرية، بينما لا يزال بعضهم مختبئين فيها.

مواجهات لا تتوقف

في يوليو/ تموز الماضي داهمت قوة تابعة لهيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً)، منزلاً في بلدة سرمين شرق مدينة إدلب شمال غربي سورية، وقتلت واعتقلت ستة أشخاص قالت إنهم يشكّلون خلية تابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي، وقد اشتبكت مع قائدها الذي رفض تسليم نفسه، ما أدى إلى مقتله.

كما شهدت محافظة إدلب العديد من التفجيرات وعمليات الاغتيال التي استهدفت مسؤولين وعناصر في هيئة تحرير الشام، واتهمت خلايا “داعش” بالوقوف خلفها، وتشنّ الهيئة عمليات دهم واعتقال بحق أشخاص تقول إنهم ينتمون لتنظيم “داعش” كما تنفّذ عمليات إعدام بحقهم بشكل متكرر، في ساحات مدينة إدلب العامة.

وفي الشهر ذاته، داهم عناصر تابعون لـ”هيئة تحرير الشام” منازل على أطراف مدينة حارم في ريف إدلب الغربي، وأعلن ما يعرف بـ”جهاز الأمن العام” التابع للهيئة، أنه قتل المدعو يوسف نعمان، المكنى بـ”أبو الحارث” وهو شقيق “حج تيسير” والي العراق سابقاً مع أحد مرافقيه ضمن عملية أمنية محكمة غرب إدلب. ونشر الجهاز على معرفاته الخاصة صور القتيلين، بينما لم يشر إلى المنصب الذي كانا يتسلّماه في تنظيم “داعش” ولا إلى تفاصيل العملية.

خلايا نائمة أم وافدة؟

يرى مراقبون أنه لا يعرف تاريخ وصول العناصر التي قتلت في سرمين وحارم وتلعادة إلى محافظة إدلب، ويرجحون أن تكون العمليات العسكرية الأخيرة ضد التنظيم في البادية السورية أدت إلى هروب عشرات العناصر إلى المنطقة، وذلك بالتخفي وعن طريق دفع مبالغ مالية طائلة لمهربي البشر، ويرى آخرون أن القتلى هم من خلايا نائمة في المحافظة أو من فصائل سرية لما يسمى بتنظيم حراس الدين الذي خاض معارك إثبات وجود في المحافظة ضد الهيئة التي تهدف إلى الانفراد في المنطقة عسكريا وسياسيا.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان وكالة إباء وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.