لماذا تتسع رقعة التصعيد العسكري شمال غربي سوريا؟

قالت مصادر محلية، إن قوات النظام وسعت من رقعة استهدافها لمحافظة إدلب، حيث طالت الصواريخ قريتي “الكندة والرويسة” بريف جسر الشغور الغربي غرب إدلب.

قسم الأخبار

جُرح الإثنين 28 حزيران/ يونيو2021، ثلاثة مدنيين، أحدهم بحالة خطرة، إثر تجدد القصف المدفعي والصاروخي على الأحياء السكنية في مدينة أريحا غرب محافظة إدلب، وقالت منظمة “الخوذ البيضاء” إن القصف المدفعي لقوات النظام استهدف الأحياء السكنية في مدينة أريحا، والطريق الواصل بين بلدتي بليون وكنصفرة ومحيط بلدة البارة بقصف مماثل، في حين تجدد، الثلاثاء 29 حزيران/ يونيو2021، تبادل القصف بين قوات النظام السوري من جهة وبين فصائل المعارضة والجيش التركي من جهة ثانية، فقد قصفت فصائل المعارضة السورية، أكثر من 30 موقعاً عسكرياً لقوات النظام السوري والمليشيات المرتبطة بروسيا وإيران في مدن وبلدات ريفي إدلب الجنوبي وحماة الغربي، ما أدى لوقوع قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام ضمن المواقع المستهدفة، بالإضافة لتدمير عدة تحصينات وخروج بعض الآليات العسكرية عن الخدمة، وقالت مصادر محلية، إن قوات النظام وسعت من رقعة استهدافها لمحافظة إدلب، حيث طالت الصواريخ قريتي “الكندة والرويسة” بريف جسر الشغور الغربي غرب إدلب، دون تسجيل إصابات في صفوف المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

تجدد القصف على الجيش التركي

في سياق متصل، قصفت قوات النظام بصاروخين، تحصينات النقطة العسكرية التركية المتمركزة في بلدة إحسم ضمن منطقة جبل الزاوية جنوب محافظة إدلب، دون وقوع أي إصابات في صفوف عناصر الجيش التركي. وكانت قوات النظام قد قصفت، صباح الإثنين، نقطة عسكرية للقوات التركية في محيط بلدة البارة بوابة جبل الزاوية الجنوبية، الأمر الذي أدى لحالة استنفار لدى القوات التركية في جبل الزاوية، والرد بالمدفعية الثقيلة على مواقع عسكرية للنظام في بلدة خان السبل جنوب المحافظة، في حين استهدفت المدفعية التركية وفصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” ،مواقع لقوات النظام في كل من معصران وجبالا والملاجة ومعكسر الزيتونة وحرش كفرنبل ومعرة حرمة بريف إدلب الجنوبي، ومعسكر جورين والحاكورة والمنارة بسهل الغاب شمال غربي حماة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

التصعيد مرتبط بالأوضاع الدولية

يرى مراقبون أي تصعيد في رد الفصائل في الأيام القادمة ربما يكون مرتبطاً بالأوضاع الدولية والخلافات التركية مع روسيا وموقف حلف الناتو من دعم تركي، كما أن الفصائل رصدت تحركات كثيفة للقوات الروسية وقوات النظام على كافة محاور المواجهة وتوقعت أن هذه التحركات بهدف القيام بتصعيد عسكري متزامن مع انعقاد اجتماع الناتو في روما، الإثنين، فبادرت الفصائل لتوجيه ضربات مدفعية وصاروخية مركزة على امتداد خط المواجهة مما أسفر عن وقوع خسائر لدى الروس وقوات الأسد، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

هدف روسيا من التصعيد

بحسب محللين، فإن أيّة عملية قتالية لن تؤدي بالضرورة إلى تحقيق النتائج المطلوبة مُقارَنة مع الحملات السابقة التي كانت تحمل ظروفاً مختلفة ميدانياً وسياسياً وتقنياً، ورغم ذلك، فإن موسكو لن تتخلى عن المناورة العسكرية أو تحقيق أي اختراق ميداني في إطار سياسة الضغط القصوى بما يؤدي إلى إضعاف القدرة الدفاعية لدى فصائل المعارضة وتركيا؛ عدا عن الاستمرار في تنفيذ عمليات السطع الناري لجمع المعلومات اللازمة لأي تحرّك في المنطقة، كما أن موسكو لا تزال تأمل بتقويض سيطرة المعارضة السورية في إدلب وكذلك نفوذ تركيا فيها، لكن ارتفاع مستوى المخاطر مقارنة مع الظروف التي استفادت منها خلال السنوات السابقة يحول دون اللجوء إلى أيّة عملية عسكرية واسعة أو شاملة، بحسب تقرير في صحيفة القدس العربي.

مصدر الخوذ البيضاء، المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديدا القدس العربي
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.