لماذا انسحبت روسيا من مطار “تيفور” العسكري في سوريا؟

بحسب شبكة ” عين الفرات” المحلية، فإنّ 10 شاحنات تحمل مواد لوجستية برفقة 40 جندياً روسيّاً انسحبوا مِن المطار، خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، باتجاه مستودعات “مهين” وإلى مواقعها في معمل الغاز على طريق تدمر – حمص.

قسم الأخبار

انسحبت القوات الروسيّة، الثلاثاء 16 فبراير/ شباط 2021، من مطار الـ “T4” (التيفور) العسكري شرقي حمص، وانتقلت إلى مستودعات الأسلحة في بلدة مهين بالريف الجنوبي الشرقي.

وبحسب شبكة “عين الفرات” المحلية، فإنّ 10 شاحنات تحمل مواد لوجستية برفقة 40 جندياً روسيّاً انسحبوا مِن المطار، خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، باتجاه مستودعات “مهين” وإلى مواقعها في معمل الغاز على طريق تدمر – حمص، كما أخلت مطار التيفور العسكري بشكل كامل، حيث سحبت 16 شاحنة محملة بالمعدات اللوجستية والذخائر والأسلحة الثقيلة، بالإضافة لسبع عربات عسكرية وأربع ناقلات جند لتدخل مطار تدمر العسكري عبر الطريق الشرقي.

انفراد إيران بالسيطرة على المطار

في السياق، كانت الميليشيات الإيرانية رفضت، في الثالث من الشهر الحالي، مطلباً لقاعدة حميميم الروسية بإخلاء المطار، مبررةً ذلك بأنَّ تواجدها داخل التيفور سبق تواجد القوات الروسية، وبالتالي على الأخيرة مغادرة المطار، لتبدأ بعدها روسيا بإرسال تعزيزات نحو المطار انتهت بالانسحاب، وقد حولت الميليشيات الإيرانية، الأربعاء 17 فبراير/ شباط 2021، مطار “التيفور” العسكري شرقي حمص، إلى قاعدة عسكرية بعد أن انسحبت القوات الروسية منه أمس الثلاثاء، وبحسب شبكة عين الفرات، فإن تعزيزات عسكرية ضخمة تابعة لميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني تضمنت 22 شاحنة محملة بمعدات عسكرية ثقيلة، وأخرى لوجستية، بالإضافة لغرف مسبقة الصنع، وصلت اليوم إلى مطار التيفور، قادمة من محافظة دير الزور عبر طريق حمص – دير الزور.

وأضافت الشبكة أن التعزيزات تضمنت أيضاً 200 عنصر من ميليشيا “فاطميون” و”الحرس الثوري” الايراني، بالإضافة لعربات مزودة برشاشات ثقيلة ومدفعين ميدانيين.

وأشارت الشبكة إلى أن تعزيزات عسكرية جديدة ستصل إلى المطار خلال الأيام القادمة، وتسعى الميليشيات الإيرانية لتعزيز وجودها العسكري شرقي حمص.

مطار التيفور هدف دائم للقصف الإسرائيلي

في السياق، سبق أن أعلنت وكالة “سانا” التابعة للنظام السوري، مطلع شهر أيلول 2020، عن غارات إسرائيلية استهدفت مطار “التيفور”، وذلك مِن الأجواء في منطقة “التنف” التي تسيطر عليها القوات الأميركية – عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن – شرقي حمص، كما استهدفته “إسرائيل بعدد من الغارات ، في 9 أبريل/نيسان 2018، حيث استهدف المطار بصواريخ أسفر سقوطها عن مقتل ما يصل إلى 14 مقاتلا، بينهم سبعة إيرانيين، ويومها اتّهمت كل من دمشق وطهران وموسكو إسرائيل بشن القصف.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية، حينذاك، عن وزارة الدفاع أن “طائرتي اف-15 تابعتين للجيش الاسرائيلي قصفتا المطار بين الساعة 03,25 و03,53 بتوقيت موسكو (00,25 و00,53 ت غ) بثمانية صواريخ موجهة عن بعد من الاراضي اللبنانية، دون دخول المجال الجوي السوري”، بحسب وكالة فرانس برس.

ما أسباب الانسحاب؟

يرى مراقبون أنّ الميليشيات الإيرانية، على رأسها “الحرس الثوري”، تنتشر داخل المطار وفي نقطة الرادار قرب قرية “خربة التيّاس” شرقي حمص، بالتزامن مع تعزيز انتشارها في منطقة تدمر القريبة، وذلك في خطةٍ تضمن – وفق المصادر – سلامة الطريق الممتد مِن العاصمة الإيرانية طهران إلى العاصمة اللبنانية بيروت، ويعدّ طريق “تدمر – حمص” الجزء الأهم فيه.

ورجّح خبراء أنّ انسحاب القوات الروسيّة مِن مطار الـ”T4″ (المعروف أيضاً بـ مطار التيّاس/ الطيّاس) جاء بعد رفض الميليشيات الإيرانية الخروج مِن المطار، الأمر الذي يعرّضه لـ احتماليةِ استهدافهِ بغارات إسرائيلية جديدة.

مصدر شبكة" عين الفرات" فرانس برس سانا
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.