لماذا انسحبت القوات الروسية من قواعد عسكرية في الحسكة والرقة شمال شرقي سوريا؟

بحسب مصادر إعلامية مقربة من “قسد” فإن تمسك الأخيرة ببلدة عين عيسى، ورفضها لأي اتفاق يقضي بدخول الشرطة العسكرية الروسية وقوات الأسد إليها يأتي من “منطلق قوة لا من منطلق ضعف”.

قسم الأخبار

انسحب رتل من القوات الروسية من مدينة عين عيسى شمال الرقة، الأحد 21 فبراير/ شباط 2021، إلى قاعدة تل السمن التي تقع جنوب الطريق الدولي الــ m4 ، شمالي الرقة، وبحسب شبكة الخابور المحلية، فإن الرتل مكون من قرابة الــ 15 آلية عسكرية، وانسحب من مدرسة العروبة في الحي الشرقي بمدينة عين عيسى التي تتخذ منها الشرطة الروسية مقراً لها.

من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بانسحاب القوات الروسية واحتفاظها بعناصر حرس لقاعدة المباقر في ريف تل تمر بمحافظة الحسكة، وقد انسحبت القوات الروسية بشكل مفاجئ، وذلك بعد إنزال الأعلام الروسية، بينما لا يزال يتواجد ضمن القاعدة العسكرية عناصر العلاقات التابعين لـ”قسد”.

تفاهمات متعثرة بين الروس وقسد

يرى مراقبون أن “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) تخوض امتحانا صعبا، في عين عيسى عاصمتها الإدارية والسياسية، والتي تحاول روسيا ونظام الأسد اختراقها، بذريعة إيقاف الهجمات التي ينوي الجيش التركي تنفيذها مع الفصائل السورية التي يدعمها، المنضوية تحت اسم “الجيش الوطني السوري”، وبينما أعلنت روسيا عن اتفاق يقضي بانتشارها في عين عيسى إلى جانب قوات الأسد، أصرت “قسد” على نفي هذا الأمر، معتبرة أن “الاتفاق لا أساس له من الصحة”، وحدود السيطرة ماتزال على حالها دون أي تغيير.

بينما كان هناك تصريحات لمسؤول دفاعي تركي لوكالة “رويترز”، قال فيها إن بلاده مصرة على حل ملف عين عيسى.

بحسب مصادر إعلامية مقربة من “قسد” فإن تمسك الأخيرة ببلدة عين عيسى، ورفضها لأي اتفاق يقضي بدخول الشرطة العسكرية الروسية وقوات الأسد إليها يأتي من “منطلق قوة وليس ضعف”، وتقول هذه المصادر في تصريحات لموقع “الحرة” إن الجانب الأميركي أوصل رسالة لـ “قسد” مفادها أن أي تعامل مع الروس أو نظام الأسد، أو حتى إفساح المجال لهما للدخول إلى عي عيسى سيكون له أثر معاكس، ومن شأنه أن يهدد العلاقة بين واشنطن وقسد.

أسباب الانسحاب الروسي

بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فأن انسحاب القوات الروسية من قاعدتي عين عيسى بريف الرقة، والمباقر بريف الحسكة، جاء للضغط على «قسد» بعد رفضها مطالب القوات الروسية وقوات النظام التي تتمثل في تسليم قرى معلق وجهبل والصيدا والمشيرفة ومخيم عين عيسى قرب طريق «m4» بريف عين عيسى للقوات التركية. وبذلك يتم قطع الطريق بين عين العرب بريف حلب الشرقي وعين عيسى بريف الرقة، كما طالبت القوات الروسية بتسليم القمح المخزن في صوامع الشركراك لقوات النظام، حيث يخزن آلاف الأطنان من محصولي القمح والشعير. إضافة إلى تسليم عدة قرى في ريف عين عيسى لقوات النظام وانسحاب «قسد» منها، ووفقًا لمصادر المرصد، فإن «قسد» رفضت تلك المطالب، فانسحبت القوات الروسية لإجبار «قسد» على الموافقة على مطالبها.

ويرى آخرون أن الانسحاب يأتي في سياق الضغط على “قسد” لفرض شروط جديدة من قبل النظام وروسيا، لا سيما مع عودة القوات الأميركية بقوة إلى المنطقة.

فيما ذكرت قناة “الميادين” المقربة من النظام السوري أن سبب الانسحاب يعود إلى قصف “قسد” نقاطاً للجيش التركي في ريف الحسكة، مضيفة أنه رغم إبلاغ الروس قيادة “قسد” بضرورة وقف “الاستفزازات”، إلا أنها لم تتوقف، ما استدعى الانسحاب.

مصدر شبكة الخابور الحرة، الميادين المرصد السوري لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.