لماذا اقتحمت قوات النظام السوري بلدة كناكر بريف دمشق؟

تبعد بلدة كناكر نحو 12 كيلومترا عن خط “برافو” الذي يفصل بين القوات السورية من جهة القسم المحرر من الجولان عن القوات الإسرائيلية في الجولان المحتل، وذلك وفق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

قسم الأخبار

قال ناشطون على مواقع التواصل إن قوات النظام اقتحمت، السبت3 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، بلدة كناكر، وأغلقت الطرقات العامة بعد أن أعلنت حظر تجوّل عاماً، وبحسب صحيفة العربي الجديد، فقد داهمت قوات النظام أكثر من 40 منزلاً في البلدة بحثاً عن مطلوبين، وسيّرت طائرات مراقبة في سمائها بهدف رصد جميع التحركات، كما أن أهالي البلدة ممنوعون من الخروج والدخول.

اتفاق تسوية جديد

في السياق نفسه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بإن اجتماع جرى بين لجنة مصالحة كناكر والتي تضم ممثلين عن مسلحين البلدة مع ضباط من قوات النظام، حيث تم الاتفاق على عدة نقاط مبدئية وهي التهدئة وعدم اجتياح البلدة عسكرياً، وسيتم العمل على تسوية جديدة لجميع المسلحين المتواجدين داخل البلدة من أبنائها بشرط أن ينخرطوا ضمن قوات النظام، لا أن يبقوا بسلاحهم داخل البلدة، وسيتم السماح للرافضين للتسوية الجديدة بالذهاب إلى الشمال السوري، بالإضافة إلى دخول قوات النظام إلى البلدة والتمركز بعدة نقاط داخل أحيائها وإنشاء حواجز جديدة داخل البلدة، ومداهمة بعض المزارع بحثاً عن أسلحة، أمّا تقرير العربي الجديد، فقد أفاد بأن قوات النظام أصدرت قائمة مؤلفة من 50 اسماً، يُمنع عليهم التوقيع على التسوية، واشترطت ترحيلهم إلى الشمال السوري.

أسباب المواجهات مع النظام

اندلعت الأحداث في البلدة بعد اعتقال قوات النظام ثلاث نساء وطفلة على إحدى نقاط التفتيش، ثمّ خرج الأهالي في تظاهرة طالبت بإطلاق سراحهن، تبعها قطع الطرقات الرئيسية من قبل المتظاهرين، وإطلاق نار على مقرات للنظام، ثم حاصرتها الفرقة الرابعة التابعة للنظام.

وتقول تقارير إن حصار كناكر هو نتيجة محاولة اغتيال أصيب على إثرها العميد صالح العلي نائب رئيس فرع الأمن العسكري في سعسع، حيث قتل مرافقوه خلال العملية التي نفذت بالقرب من البلدة.

ويرى آخرون محاصرة البلدة، جاء على خلفية سلسلة هجمات مسلحة على قسم شرطة البلدة وبعض المؤسسات الحكومية من قبل مسلحين قطعوا الطريق العام الذي تطل عليه البلدة ويربط دمشق بمدينة القنيطرة مرات عدة، كما قاموا بخطف عناصر من جيش النظام واحتجزوهم لعدة أيام قبل إطلاق سراحهم.

كما شهدت البلدة مناوشات عدة تم افتعالها من قبل المسلحين الذين عقدوا اتفاق مصالحة سابقاً، إلا أنهم استمروا في التحريض عبر منصاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب تقرير للقدس العربي، في حين أفاد تقرير ل”سبوتنيك” الروسية بأنّ 200 مسلح يتحصنون في الأراضي الزراعية التابعة للبلدة والمتاخمة لأراضي قرية زاكية، إضافة إلى بعض الأحياء السكنية القريبة من مسجدي الرحمة وعمر بن الخطاب.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان القدس العربي، سبوتنيك العربي الجديد، مواقع التواصل
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.