لماذا اتجهت الجولة الخامسة من مباحثات “النووي” الإيراني لنهاية من دون اتفاق؟

قالت فرنسا على لسان المتحدثة باسم الخارجية التي قالت إن عدم إحراز أي تقدم في الحوار مع إيران والمتعلق بالعثور على مواد نووية غير معلنة، “مثير للقلق”.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

غداة اعتراف كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي، بأن المفاوضات تواجه صعوبات وبأنه «من السابق لأوانه» الحديث عن اتفاق وشيك، نوه المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، في مؤتمر صحافي، إلى أن «المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود»، وأنه ما زال ممكناً التوصل إلى اتفاق قبل نهاية عمر الحكومة الحالية، خلال 3 أسابيع، بحسب وكالة فرانس برس.

جولة سادسة

بحسب تقرير في صحيفة الشرق الأوسط، فإن منسّقي المفاوضات يتوجهون لإعلان اختتام الجولة وسط شكوك متزايدة في موعد عودة الوفود لجولة سادسة، ومن بين الخيارات المطروحة أمامهم، أخذ «فترة راحة» طويلة نسبياً بانتظار انتهاء اجتماعات مجلس المحافظين الذي ينعقد لمدة أسبوع من 7 يونيو (حزيران) حتى 11 يونيو.

وتهدف «فترة الراحة» هذه لتفادي انعكاس التوترات التي قد تخيّم على مناقشات مجلس المحافظين، على المفاوضات السياسية مع إيران لإعادة العمل بالاتفاق النووي. وستستفيد الوفود كذلك من «أسبوع الراحة» هذا لإعادة استجماع طاقة تتناقص يومياً مع امتداد المحادثات لفترة أطول مما كان يُعتقد.

ولكنّ عامل الوقت لا يساعد أيضاً بأخذ فترة راحة طويلة نسبياً، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 18 يونيو، وهو ما قد يدفع المفاوضين للعودة بشكل أسرع إلى فيينا بعد توقف لبضعة أيام.

قلق من تعثر المحادثات

قالت فرنسا على لسان المتحدثة باسم الخارجية التي قالت إن عدم إحراز أي تقدم في الحوار مع إيران والمتعلق بالعثور على مواد نووية غير معلنة، “مثير للقلق”. واعترف السفير الروسي ميخائيل أوليانوف، بوجود عراقيل تحتاج “إلى مقاربة خلاقة ومسؤولة لإيجاد حلول» ثم جاءت تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المفاوضات فيها تعقيدات كثيرة لتؤكد صعوبة التوصل إلى الاتفاق خلال الفترة الحالية.

وقال عراقجي: “لقد وصلنا إلى القضايا الخلافية الرئيسية، لقد أحرزنا تقدماً جيداً حتى الآن، وقطعنا شوطاً طويلاً، وبلغنا مرحلة نعالج فيها الخلافات الواضحة الموجودة”. وأضاف أنه “تم إعداد النصوص، والكثير منها جاهز، لكن بعض الاختلافات لا يزال قيد الدراسة”.

وفي السياق، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني أنه ينبغي رفع كافة العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سواء كانت نووية أم غير نووية”. وقال: “هذه واحدة من القضايا الأساسية التي أبطأت المحادثات”، لحسب وكالة “تسنيم”.

عوامل إبطاء الوصول إلى اتفاق

بحسب مراقبين، فإنه تتمحور الخلافات حول رفع العقوبات الأميركية عن طهران، إضافةً إلى تحرير الأموال المجمدة، كذلك عدول إيران عن انتهاكاتها المتعددة لبنود الاتفاق وتخصيبها لليورانيوم بأجهزة طرد مركزي.

وأتى تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليزيد الأمور تعقيداً، حيث أعرب المدير العام للوكالة رافايل غروسي عن “قلقه” حيال عدم إعطاء إيران توضيحات بشأن مواقع يشتبه بأنها قد تكون شهدت أنشطة نووية سابقة غير معلنة، فيما تواصل طهران مراكمة مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وأشارت الوكالة في تقريرها إلى ما إجماله ثلاثة مواقع، لافتةً الى موقع رابع “لم ترد ايران على أسئلة الوكالة” في شأنه. وتفيد تقديرات الوكالة أن هذا المخزون بلغ 3,241 كيلوغراماً علماً أن السقف المسموح به هو 300 كيلوغرام، بحسب تقرير في جريدة المدن.

مصدر فرانس برس، وكالة تسنيم الشرق الأوسط المدن
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.