لماذا أنشأ الجيش التركي أول نقطة مراقبة له على تلال ريف اللاذقية الشمالي؟

بنشر النقطة الجديدة يرتفع عدد النقاط التركية في محافظات إدلب وحماة واللاذقية وريف حلب الغربي إلى 67 نقطة، كما نشر الجيش التركي في ذات المنطقة أكثر من 11 ألف جندي وخمسة آلاف آلية عسكرية.

قسم الأخبار

أقامت تركيا، الأحد 9 آب / أغسطس، نقطة عسكرية متقدمة جديدة في جبل الأكراد في ريف اللاذقية، الذي يتعرض بشكل مستمر لقصف النظام السوري وروسيا، بحسب مصادر معارضة للنظام السوري، وقد أوضحت هذه المصادر أن النقطة العسكرية التركية تقع في “تل الراقم” في منطقة الحدادة في جبل الأكراد.

المنطقة هدف استراتيجي للنظام

كان النظام السوري قد استقدم تعزيزات على محاور جبل الأكراد، خلال الأسابيع الأخيرة، ممهدا لعملية عسكرية، وبحسب خبراء، فالنظام قد يلجأ إلى الالتفاف على إدلب، انطلاقاً من جبل الأكراد، والسيطرة على المرتفعات التي ترصد نارياً طرقاً رئيسية ومهمة لتسهيل سيطرته على مساحات توصله إلى عمق إدلب دون عناء كبير. إلا أن محاولات قوات النظام وحلفائها للتقدم في ريف اللاذقية وحتى إدلب، باءت بالفشل خلال الأيام الماضية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

فشل محاولات اقتحام المنطقة

لم تتوقف، خلال الأشهر بل السنوات الماضية، محاولات كل من الروس والنظام، لاقتحام المنطقة، ودائما كانت تمنى قواتهما بالفشل وتخسر الكثير من القتلى على جبهاتها المتعددة، وبخاصة محور كبانة، ويرجع خبراء عسكريون ذلك إلى التكتيكات العسكرية والكمائن التي نفذها مقاتلو المعارضة، ورمت روسيا والميليشيات التابعة لها في السادس من شهر آب/ أغسطس الجاري بثقلها في منطقة جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، وحاولت أربع مرات على التوالي التقدم نحو محور “تلة الراقم” و “الحدادة”، في حين استطاعت الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش الوطني السوري صد جميع تلك المحاولات وإيقاع قتلى من القوات المهاجمة، وبالتالي إفشال محاولات النظام وحلفاؤه الرامية للسيطرة على بوابة إدلب الغربية.

أهمية المنطقة للروس والأتراك

بحسب ما نقلت صحيفة العربي الجديد عن محللين عسكريين، فإن أهمية محاور “جبل الأكراد” سواء كانت “الكبينة” أو “الحدادة” في مواقعها الإستراتيجية، حيث تعطي الأفضلية للمتحكم بها في كشف مساحات واسعة من الطريق الدولي “حلب – اللاذقية” (M4)، ومناطق ريف إدلب الغربي، وسهل الغاب غرب حماة. وبعد محاولات التقدم المتكررة للروس في محاور شمال اللاذقية، بغية إبعاد الفصائل عن منطقة ريف اللاذقية الشمالي لحماية قاعدة “حميميم” العسكرية، كون الفصائل بإمكانها إطلاق صواريخ من تلك المحاور باتجاه القاعدة، تحركت تركيا لتعزيز الطوق حول إدلب وترسيخ وجودها في “جبل الأكراد”، وذلك بعد تعزيز نقاطها في جميع المحاور المحيطة بإدلب، سواء في جبل الزاوية أو ريف المحافظة الشرقي، والنقطة التي أنشأها الجيش التركي في “تلة الراقم” المطلة على “الحدادة” شمال اللاذقية، وعززها بآليات عسكرية ثقيلة، وعشرات العناصر، هي خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة لقطع الطريق على روسيا في التقدم بالمنطقة على حساب الفصائل.

الاقتحام الصعب

على صعيد آخر، كشف مركز “جسور” للأبحاث والدراسات: أن “روسيا تواجه صعوبة بالغة في التقدم نحو تلال كبانة؛ ما يجعل من السيطرة عليها أمرًا عسيرًا جدًا، ويعود ذلك إلى التحصينات الهندسية المتطورة التي استطاعت فصائل المعارضة بنائها على مدار السنوات السابقة، وكذلك القدرات القتالية العالية غير التقليدية وآخرها تنفيذ الهجوم الوقائي واسع النطاق في 9 تموز/ يوليو 2019”.

وكانت “قوات الأسد” استأنفت بدعم جوي وبري روسي في 28 تموز/ يوليو 2019، العمليات العسكرية لمحاولة التقدم في محور كبانة التابع لجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، بعد توقف دام أكثر من عشرة أيام.

واستطاعت الفصائل صدّ أكثر من 10 محاولات بمعدل 3 في اليوم الواحد، وذلك على الرغم من الكثافة النارية العالية والتي وصلت إلى أكثر من مئة غارة في 30 تموز/ يوليو، والاعتماد على مروحيات متطورة لم يتم استخدامها من قبل مثل K 52، ومشاركة القوات الروسية الخاصة.hg

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد مركز جسور للدراسات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.