لماذا أغلق النظام السوري المعابر مع مناطق سيطرة ” قسد”؟

لا توجد أرقام رسمية أو تقديرية معلنة عن حجم التبادل التجاري بين النظام والإدارة الذاتية التي تسيطر على منطقة شرقي الفرات الغنية بالثروات منذ عدة سنوات.

فريق التحرير- الأيام السورية

أغلق النظام السوري، الأسبوع الماضي، المعابر بين مناطق سيطرته ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وترتبط المناطق بينهما بأربعة معابر، هي: معبر التايه غرب مدينة منبج في ريف حلب الشرقي، ومعبر الطبقة في ريف الرقة الغربي، ومعبر “العكيرشي” في ريف الرقة الجنوني، ومعبر الصالحية في دير الزور، ويعتبر معبر الطبقة الأكبر في المحافظة، وهو معبر تجاري ومدني في ذات الوقت، بينما يقتصر العبور في معبر الرصافة جنوب بلدة المنصورة بريف الرقة الغربي على المشاة ، بحسب موقع” تلفزيون سوريا”.

معابر أخرى

مِن جانبها ذكرت وسائل إعلامٍ مقرّبة مِن “قسد” أنّ قوات النظام أغلقت معبرين رئيسين يصلان مناطق “قسد” بمناطق سيطرة “النظام” في ريف الرقة ومدينة عين العرب (كوباني) شمال شرقي حلب.

وقال موقع “كوردستريب” إنّ قوات النظام أغلقت معبر الرقة الرئيسي، الذي يقع على طريق الرقة – السلمية (شرقي حماة) مِن جهة الريف الجنوبي لمدينة الطبقة، كما أغلقت معبراً يقع غربي الطبقة ويفصل بين قرية “البوعاصي” التي تسيطر عليها “قسد”، وقرية “شعيب الذكر” التي يسيطر عليها “النظام”.
وفي وقت سابق، أغلقت “قوات سوريا الديمقراطية” المعابر النهرية “غير الشرعية”، التي كان يتم استخدامها لتهريب المحروقات من مناطقها إلى مناطق سيطرة النظام وميليشيات إيران في دير الزور، بحسب شبكة ” عين الفرات”.

 

تبادل تجاري كبير

في السياق، يشتري النظام عبر وسطاء، المحروقات من الإدارة الذاتية التي تورد المادة إلى مناطق فصائل المعارضة في الشمال السوري. ولا توجد أرقام رسمية أو تقديرية معلنة عن حجم التبادل التجاري بين النظام والإدارة الذاتية التي تسيطر على منطقة شرقي الفرات الغنية بالثروات منذ عدة سنوات.
من جانبه، يرجح الباحث الاقتصادي في مركز “جسور” للدراسات، خالد تركاوي، في حديث مع صحيفة “العربي الجديد” أن يكون حجم التبادل التجاري بين الجانبين بحدود 200 مليون دولار سنويا، مشيرا إلى أن الطرفين (النظام والإدارة الذاتية) يتضرران من إغلاق المعابر.

معاناة للمدنيين

تسبب إغلاق المعابر التي تربط مناطقسيطرة النظام السوري والميليشيات الإيرانية ومناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية “قسد” بضعف كبير في الحركة الشرائية بأسواق مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة “قسد”، ما انعكس سلباً على الأهالي والنازحين على حدٍ سواء، كما تسبب بفقدان السوق للمواد الأساسية وبالتالي بارتفاع الأسعار، ما سينسحب أيضاً على زيادة استغلال التجار للنظام والأسواق من جهة أخرى عبر السوق السوداء، بحسب شبكة” عين الفرات”.

 النظام يضغط على قسد

من جانبه، بيّن الرئيس المشارك لهيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية، سلمان بارودو، في تصريحات صحافية أن “إغلاق المعابر من قبل حكومة دمشق يهدف لزيادة نسبة الضرائب والإتاوات على البضائع الداخلة إلى مناطق الإدارة الذاتية لصالح القوات العسكرية الحكومية التي تدير المعابر”، وفق قوله.
في المقابل، تؤكد مصادر مطلعة أن إغلاق المعابر “هي الورقة الأخيرة التي يملكها النظام السوري من أجل الضغط على الجانب الكردي لتوريد كميات أكبر من المحروقات إلى مناطق النظام”، ففي الآونة الأخيرة بدأت الإدارة الذاتية بتنويع مواردها، حيث فرضت رسوم عبور وضرائب من أجل تخفيف الاعتماد على النظام السوري، فضلا عن تمرير كميات من النفط والحبوب والقطن إلى العراق.
ويعتقد مراقبون أن النظام يعتمد منذ فترة طويلة على الحلول الإسعافية تارة من خلال معابر غير رسمية مع لبنان وتارة أخرى مع توريد المحروقات ومحاصيل زراعية ومواد متنوعة من مناطق الإدارة الذاتية.

وربط البعض من النشطاء الإعلاميين والأهالي إغلاق المعابر مع مناطق سيطرة “قسد” بالصراع الروسي الإيراني ضمن مناطق سيطرة النظام، في حين ذهب البعض الآخر إلى أنَّ إغلاق المعابر ما هو إلا محاولة لفتح المعابر مع مناطق سيطرة المعارضة في الشمال السوري، بحسب تقرير” العربي الجديد”.

مصدر موقع كردستريب تلفزيون سوريا العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.