لماذا أسقط المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين صفة لاجئ عن “كيفورك ألماسيان”

التحقيق الصحفي يشير إلى أن اختيار ألماسيان لألمانيا يعود إلى علاقات سابقة بينه وبين حزب البديل الشعبوي، ويستخلص معدو التحقيق أن للاجئ السوري مهمة محددة ضمن حزب البديل، وهي “التحريض ضد اللاجئين” و”الدعاية لبشار لأسد”.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

“كيفورك ألماسيان” لاجئ سوري ـ من أصل أرمني ـ من مدينة حلب، أقام فترة في لبنان ثم حصل على فيزا إلى سويسرا للمشاركة في مؤتمر سياسي، ومنها وصل إلى ولاية بادن فورتمبرغ الألمانية في عام 2015، حيث قدم طلب لجوء فيها مستفيداً من موجة اللجوء المليونية إلى أوربا. وحصل عليه في أيلول/ سبتمبر 2016.

اختار اللاجئ السوري الانضمام إلى حزب البديل اليميني الشعبوي، المعروف بعدائه للاجئين والمهاجرين بشكل عام. ويعمل في مكتب النائب البرلماني عن حزب البديل من أجل ألمانيا ((AFD في “البوندستاغ”، “ماركوس فروهنماير”

تحقيق صحفي يكشف المستور

قامت مؤسستان إعلاميتان بإجراء تحقيق حول اللاجئ هذا، الذي أثار ردود فعل واسعة، وحملات تطالب بإسقاط الحماية عنه وإبعاده من ألمانيا.

عرف عن ألماسيان تأييده لبشار الأسد ونظامه، ودفاعه الشرس عنه، كما أنه لم يخف ذلك أثناء اللقاء الإعلامي معه، فقد صرح بأنه على علاقة جيدة مع النظام السوري وأنه غير مهدد أمنياً وبإمكانه السفر إلى سوريا، وأن لجوئه كان لأسباب اقتصادية. يتابع بأنه كان آمناً في سويسرا، لكنه يرى بأن النظام ونمط الحياة في ألمانيا يناسبه.

التحقيق وجد أن حصول ألماسيان على حق اللجوء يناقض اتفاقية دبلن والتي تقضي أن الدولة التي منحته تأشيرة الدخول، وهي سويسرا، هي المسؤولة عن البت في طلب لجوئه.

لكن التحقيق الصحفي يشير إلى أن اختيار ألماسيان لألمانيا يعود إلى علاقات سابقة بينه وبين حزب البديل الشعبوي، حيث كان يعرف البرلماني “ماركوس فرونماير: سابقاً. ويستخلص معدو التحقيق أن للاجئ السوري مهمة محددة ضمن حزب البديل، وهي “التحريض ضد اللاجئين” و”الدعاية لبشار لأسد”.

لقد أعاد المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في وزارة الداخلية الإتحادية ((BAMF النظر في ملف اللجوء لألماسيان وقرر سحب حق اللجوء منه؛ معللاً قراره بأنه “ألماسيان” غير مهدد بالملاحقة السياسية في بلاده وبالتالي لا حاجة لحصوله على ما يسمى الحماية الفرعية لأن الوضع الأمني في دمشق مستقر كفاية لأجل عودته. كما أنه حصوله على حق اللجوء مخالف لبنود معاهدة دبلن، التي تقضي اعتبار سويسرا هي المسؤولة عن ملفه.

ألماسيان يطعن بالقرار

ألماسيان طعن في قرار مكتب الهجرة، معرباً عن ثقته بأن “القرار النهائي سيكون عادلاً”.

حسب زعمه، هناك “خلايا نائمة للمعارضة تقوم بأعمال انتقامية ضد المؤيدين” للأسد، بشكل خاص ضد الصحفيين والقادة الدينيين، وأنه تلقى شخصيا “رسالة من مقاتل في سوريا، تعهد فيها “بقطع رأسه إذا ما عاد إلى سوريا”.

في حال صدق القضاء، قرار “البامف” سيصبح بوسع مكتب الأجانب سحب إقامته وحينها سيكون “ملزماً بمغادرة ألمانيا” خلال مهلة محددة، وإلا قد يتم ترحيله.

بات الترحيل ممكناً

خلال السنوات السابقة كان الترحيل إلى سوريا متوقفاً كلياً بموجب قرار من مؤتمر وزراء الداخلية للولايات الألمانية، غير أن هذا الحظر قد انتهى بنهاية العام الماضي. وكان وزير الداخلية الاتحادي “هورست زيهوفر” قد قال قبل ليلة رأس السنة الجديدة: “لقد ناقشنا مع رئيس المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين أننا سنقوم بالتحقق من كل حالة بعناية اعتباراً من الأول من كانون الثاني/ يناير 2021 ونحاول جعل الترحيل ممكناً”.

مصدر صحيفة فيلت الألمانية DW القناة الألمانية الأولى (ARD)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.