لماذا أبلغت إيران وكالة الطاقة الذرية باعتزامها إنتاج اليورانيوم المخصب؟

إيران تخصب حاليا اليورانيوم بنسبة 20%. ومن شأن التخصيب بنسبة 60% أن يجعل إيران قادرة على الانتقال بسرعة إلى نسبة 90% وأكثر، وهي المعدلات المطلوبة لاستخدام هذا المعدن الخام لأغراض عسكرية.

قسم الأخبار

ذكرت وكالة رويترز أن إيران أبلغت الثلاثاء 6 تموز/ يوليو 2021، الوكالة الدولية للطاقة بأنها اتخذت خطوات لإنتاج معدن اليورانيوم المخصب حتى 20 في المائة لاستخدامه في مفاعل أبحاث، وفي بيان سابق “أبلغت إيران الوكالة اليوم بأن أوكسيد اليورانيوم المخصب حتى 20 في المائة من اليورانيوم-235 سيُنقل إلى مختبر الأبحاث والتطوير في محطة الوقود بأصفهان، حيث سيُحول إلى رابع فلوريد اليورانيوم ثم إلى معدن اليورانيوم المخصب حتى 20 في المائة من اليورانيوم-235، قبل استخدامه في تصنيع الوقود”.

تحديات إيرانية سابقة

في السياق، أنتجت إيران بالفعل كمية صغيرة غير مخصبة من معدن اليورانيوم هذا العام. وكان ذلك انتهاكاً للاتفاق الذي يحظر جميع الأنشطة المتعلقة بمعدن اليورانيوم لإمكان استخدامه في إنتاج المادة الرئيسية لصنع قنبلة نووية.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مايو/ أيار الماضي، إن إيران خصّبت اليورانيوم بنسبة تصل إلى 63 في المئة في محطة تخصيب نطنز.

وهذه النسبة أعلى من 60 في المئة التي أعلنت عنها طهران سابقا.

وقالت الوكالة في تقرير لدولها الأعضاء: “وفقا لإيران، فقد حدثت تقلبات في مستويات التخصيب”.

وأضافت: “إن تحليل الوكالة للعينات البيئية (ES) المأخوذة في 22 إبريل 2021 يظهر مستوى تخصيب يصل إلى 63 في المئة من اليورانيوم -235 ، وهو ما يتوافق مع تقلبات مستويات التخصيب التي وصفتها إيران”.

ومنتصف، إبريل الماضي، أعلنت إيران أنها بدأت بتخصيب نظير اليورانيوم 235 بنسبة تصل إلى 60 في المئة في تراجع جديد عن التزاماتها تجاه المجموعة الدولية القلقة من طموحاتها النووية.

يذكر أن إيران تخصب حاليا اليورانيوم بنسبة 20%. ومن شأن التخصيب بنسبة 60% أن يجعل إيران قادرة على الانتقال بسرعة إلى نسبة 90% وأكثر، وهي المعدلات المطلوبة لاستخدام هذا المعدن الخام لأغراض عسكرية، بحسب وكالة فرانس برس.

ردود أفعال

من جهتها، وصفت وزارة الخارجية الأميركية قرار إيران إنتاج اليورانيوم المخصب حتى 20 في المائة بأنه «خطوة مؤسفة إلى الوراء»، فيما قالت وزارة الخارجية البريطانية إن لندن وباريس وبرلين تلاحظ بقلق بالغ آخر تقرير لوكالة الطاقة الذرية، وحثت إيران «بقوة» على أن توقف دون إبطاء جميع الأنشطة التي تنتهك الاتفاق النووي، كما أثار إبلاغ إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية باتخاذ خطوات لإنتاج اليورانيوم المخصب حتى 20%، إدانات غربية شديدة اللهجة، خصوصاً من بريطانيا وفرنسا وألمانيا التي أعربت في بيان مشترك عن «قلق بالغ» من القرار، خصوصاً أنه “خطوة رئيسية على تطوير سلاح نووي»، فيما وصفته الولايات المتحدة بأنه تطور” مؤسف”.

وشدد بيان بريطاني – فرنسي – ألماني مشترك، الثلاثاء، على أنه “ليست لإيران حاجة مدنية يُعتد بها لإنتاج معدن اليورانيوم، وهو خطوة رئيسية على طريق تطوير سلاح نووي». ودعت إيران «بقوة» إلى “أن توقف من دون إبطاء جميع الأنشطة التي تنتهك الاتفاق النووي وأن تعود إلى طاولة المفاوضات في فيينا برؤية تقود لنهاية سريعة”.

تصنيع قنبلة نووية

على صعيد متصل، وصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم بأنه “مقلق للغاية” وذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة فاينانشال تايمز، وقال جروسي للصحيفة “تخصيب دولة ما (اليورانيوم) بدرجة نقاء 60 بالمئة أمر خطير للغاية … لا تصل إلى هذا المستوى سوى الدول التي تنتج قنابل”. وأضاف أن مستوى النقاء “60 بالمئة يكاد يكون مستوى إنتاج السلاح، التخصيب التجاري من اثنين إلى ثلاثة (بالمئة)”.

وأضاف أن إيران لها “حق سيادي” في تطوير برنامجها لكن “هذا مستوى يحتاج لمراقبة يقظة”.

وقال جروسي إن أغلب الإجراءات التي اتخذتها إيران يمكن العدول عنها بسهولة نسبيا، لكنه أضاف أن مستوى البحث والتطوير الذي تم الوصول إليه يُعد مشكلة.

وتابع قائلا “لا يمكنك إعادة الجني إلى القمقم – بمجرد أن تعرف كيف تصنع شيئا، والسبيل الوحيد لكبح ذلك هو من خلال التحقق”.

وأضاف “برنامج إيران نما وأصبح أكثر تطورا، لذلك فإن العودة المباشرة لاتفاق عام 2015 لم تعد ممكنة. ما يمكن عمله هو إبقاء أنشطتها دون مستويات 2015″، وفق تقرير لصحيفة الأنباء.

مصدر رويترز فرانس برس الأنباء
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.