لليوم الرابع على التوالي استمرار الاحتجاجات في لبنان

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تجمع مئات الآلاف من اللبنانيين من رجال ونساء وأطفال، صباح الأحد20 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، في بيروت ومدن أخرى استعداداً للتظاهر، من أجل المطالبة برحيل الطبقة السياسية التي يحملون عليها عجزها عن إدارة أزمة اقتصادية خانقة. والقضاء على الفساد المستشري في البلاد مطلب رئيسي للمتظاهرين الذين يقولون إن زعماء البلاد استغلوا مواقعهم لجمع الثروات لأنفسهم على مدى عقود عن طريق الرشا وإرساء الصفقات على المقربين منهم.

وتأخذ التحركات منحى تصاعدياً منذ الخميس مع ازدياد أعداد المتظاهرين تباعاً وخروج عشرات الآلاف من مختلف المناطق والاتجاهات السياسية إلى الشوارع، مكررين شعار “ثورة” و”الشعب يريد إسقاط النظام”.

وشهد السبت أكبر حشود منذ بدء التحرك في كل المناطق من الجنوب الى الشمال مرورا بالعاصمة. وانتشرت قوات الجيش وقوات الأمن في مختلف أنحاء البلاد وأغلقت الشوارع المؤدية إلى قصر الرئاسة. وقالت البنوك إنها ستبقى مغلقة يوم الاثنين وأعلن اتحاد العمال الرئيسي إضرابا عاما مما يهدد بمزيد من الشلل.

مهلة الحريري

وتنتهي مساء اليوم الإثنين، مهلة 72 ساعة منحها رئيس الحكومة سعد الحريري ل”شركائه” في الحكومة، في إشارة الى التيار الوطني الحر بزعامة عون وحزب الله وحلفائهما الذين يملكون الأكثرية الوزارية، حتى يؤكدوا التزامهم المضي في إصلاحات تعهدت حكومته القيام بها العام الماضي أمام المجتمع الدولي، مقابل حصولها على هبات وقروض بقيمة 11,6 مليار دولار.

وتدرس مكونات الحكومة ورقة اقتصادية اقترحها الحريري للحدّ من الأزمة. وتحت ضغط الشارع، في وقت أعلن فيه حزب القوات اللبنانية ليل السبت الأحد استقالة وزرائه الأربعة، في خطوة قلل المعتصمون من شأنها. واتهم الحريري خصومه بعرقلة إجراءات خاصة بالميزانية يمكن أن تتيح للبنان الحصول على 11 مليار دولار تعهد بها مانحون غربيون وتساعده على تجنب الانهيار الاقتصادي.

معاناة مستمرة

وسجل الاقتصاد اللبناني في العام 2018 نمواً بالكاد بلغ 0,2 بالمئة، وقد فشلت الحكومات المتعاقبة بإجراء إصلاحات بنيوية في البلد الصغير الذي يعاني من الديون والفساد.

ويعاني لبنان من نقص في تأمين الخدمات الرئيسية، وترهل بنيته التحتية. ويُقدّر الدين العام اليوم بأكثر من 86 مليار دولار، أي أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

أهم مقترحات الخطة

وتشمل القرارات الإصلاحية خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة خمسين في المئة ومساهمة المصرف المركزي والمصارف اللبنانية بنحو خمسة آلاف مليار ليرة لبنانية أي ما يعادل 3.3 مليار دولار لتحقيق “عجز يقارب الصفر” في ميزانية 2020.

كما تتضمن خطة لخصخصة قطاعة الاتصالات وإصلاح شامل لقطاع الكهرباء المهترئ الذي يمثل أحد أكبر الضغوط على الوضع المالي المتداعي في البلاد.

اقتراحات صندوق النقد الدولي

وقال صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي إن الأزمة اللبنانية تتطلب إجراءات تقشف صارمة مثل زيادة الضرائب والرسوم على الوقود وهي خطوات تعهد ساسة البلاد بعدم اتخاذها.

وسجل الاقتصاد اللبناني معدل نمو بلغ 0.3 بالمئة فقط العام الماضي. وقال صندوق النقد الدولي إن الإصلاحات مطلوبة للحد من العجز الضخم والدين العام الكبير الذي توقع أن تصل نسبته إلى 155 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام وهي من أعلى النسب على مستوى العالم.

مصدر رويترز فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.