لليوم الخامس على التوالي غارات إسرائيلية تستهدف غزة وترتكب مجازر جديدة

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مجزرة جديدة، راح ضحيتها ثمانية مواطنين جراء قصف استهدف منزلا يعود لعائلة أبو حطب، في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، بعدة صواريخ متتالية فوق رؤوس ساكنيه دون تحذير مسبق.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

واصلت الغارات الإسرائيلية المكثفة، في اليوم الخامس من الحرب على قطاع غزة، الجمعة 15 أيار/ مايو 2021، استهداف المدنيين والأحياء السكنية، كما تجدد القصف الجوي الإسرائيلي على مواقع في خان يونس جنوبي القطاع، واستهداف مقرات للشرطة البحرية قرب ميناء غزة، فضلا عن قصف لمبنى بنك الانتاج غرب المدينة.

في الوقت الذي ردت فيه الفصائل الفلسطينية بتوسيع نطاق استهدافاتها بإطلاق عدداً أكبر من الرشقات الصاروخية التي أصابت المزيد من الأهداف.

وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ مساء الاثنين الماضي، إلى 136 شهيداً، بينهم 31 طفلا، و20 امرأة، وإصابة أكثر من 1000، بينهم حالات خطيرة، ولحق دمار كبير في منازل وشقق سكنية وممتلكات المواطنين بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

هل هناك عملية عسكرية برية

أعلن المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان، أنه منذ منتصف الليلة الماضية شاركت نحو 160 طائرة من 6 قواعد جوية واستخدمت 450 صاروخا وقذيفة للإغارة على نحو 150 هدفًا في القطاع.

ولفت إلى أن تلك الغارات تهدف إلى ضرب المصالح تحت الأرضية “مترو حماس الموجود تحت الأحياء الشمالية والشرقية في محيط مدينة غزة”، بحسب زعمه.

كما أضاف أن تلك الأنفاق تعتبر كنزًا استراتيجيًا لحماس وستتوضح نتائجها خلال ساعات اليوم. وتابع: “هناك ضربة قوية لكيلومترات عديدة من الأنفاق في شمال قطاع غزة”، مشددا على “مواصلة العمل بقوة”، بحسب تعبيره.

أكدت تقارير إعلامية، أن إسرائيل أرسلت مزيداً من التعزيزات العسكرية للشريط الحدودي مع القطاع، لتضاف إلى الحشود الكبيرة المتواجدة هناك أصلاً.

إلا أن التقارير شددت على عدم وجود مؤشرات تدل على عملية برية وشيكة، على الرغم من استدعاء الجيش الإسرائيلي لآلاف الجنود إلى المنطقة.

غارات ومجازر

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مجزرة جديدة فجر السبت 16 أيار/ مايو 2021، راح ضحيتها ثمانية مواطنين فلسطينيين جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا يعود لعائلة أبو حطب، في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، بعدة صواريخ متتالية فوق رؤوس ساكنيه دون تحذير مسبق.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” نقلا عن مصادر طبية فلسطينية بأن القتلى الثمانية هم 6 أطفال وامرأتان إضافة الى إصابة 15 بقصف المنزل في مخيم الشاطئ غربي غزة.

وأعلنت الطواقم الطبية أن رضيعا جرى انتشاله من تحت الأنقاض لا يزال على قيد الحياة، وهو في حالة حرجة، وتم ادخاله إلى غرفة العمليات، في محاولة لإنقاذه، بحسب وكالة “وفا”.

كما شنت قوات الاحتلال سلسلة غارات جديدة على منطقة جباليا في قطاع غزة. وتم استهداف منزل يعود لعائلة شحادة في منطقة الصفطاوي، غرب مخيم جباليا بشمال القطاع، كما تم استهداف موقع تابع لسرايا القدس غرب النصيرات.

استشهد عشرة مواطنين فلسطينيين اليوم بينهم أم وأطفالها الثلاثة من عائلة العطار، في قصف إسرائيلي عنيف، على بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

كما قصفت المقاتلات الحربية الاسرائيلية منزلا سكنيا آخر في مخيم البريج وسط القطاع، ومنزلا آخر، لعائلة الشوبكي في حي الدرج وسط غزة، وسوته بالأرض.

وتخلل ذلك مع تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية في سماء القطاع، إضافة إلى أصوات طائرات الاستطلاع دون طيار “الدرونز”.

الرضيع الناجي الوحيد من مجزرة مخيم الشاطئ(وفا)

الصواريخ الفلسطينية

ردا على مجزرة الشاطئ أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس، قصف مدينتي اشدود وبئر السبع الإسرائيليتين بعشرات الصواريخ، وقالت كتائب القدس إنها قصفت مدينة سيدروت.

وقد تسبب القصف الصاروخي، الذي تبنته المقاومة الفلسطينية في غزة، بانقطاع الكهرباء عن مناطق من مدينة عسقلان، بعد سقوط الصواريخ فيها.

وسقط عدد من الجرحى الإسرائيليين بعد استهداف الفصائل مدينة بئر السبع.

وأعلنت سرايا القدس قصف مرابض المدفعية والقوات الإسرائيلية على طول الحدود مع غزة.

وقالت مصادر بقطاع الشحن لوكالة “رويترز” إن مالكي ناقلات تشحن النفط الخام إلى إسرائيل يطالبون بالتحول بعيدا عن عسقلان إلى ميناء حيفا بسبب القتال الجاري.

وأفادت المصادر بأن الناقلات التي طلبت تغيير الميناء كانت تحمل نفطا من منطقة البحر الأسود.

تأثر البنية التحتية بالقصف الإسرائيلي

أفادت شركة توزيع الكهرباء في القطاع بأن دمارا كبيرا شهدته الشبكة في المناطق المستهدفة بشمال غزة، وكذلك في شارع الشعف والخط الشرقي لمدينة غزة، وبعض الشبكات في محافظات أخرى.

وأشارت الشركة في بيان لها إلى أن طواقمها عملت على إزالة الخطر والبدء بعملية إعادة ربط بعض الخطوط، لضمان إيصال التيار الكهربائي للمناطق المتضررة، مؤكدة على أن بعض المناطق لم تتمكن طواقم الشركة من الوصول إليها.

مستوطنون يستهدفون بيوت الفلسطينيين

أصيب، أربعة فلسطينيين من مدينة يافا بحروق، بعد إقدام المستوطنين على حرق أحد المنازل في حي العجمي في المدينة.

وذكرت مصادر محلية، أن المستوطنين قاموا بإلقاء الزجاجات الحارقة باتجاه منازل المواطنين في يافا، ما أدى إلى اشتعال أحد المنازل، وإصابة من بداخله بحروق واختناق، بينهم أطفال.

المظاهرات عشية ذكرى النكبة

جاءت تظاهرات اليوم الثاني لعيد الفطر وعشية ذكرى «النكبة» في 1948. قوية وعامة في أكثر مدن الضفة الغربية، ونقلت وكالة “فراس برس”، عن مسؤول أمني فلسطيني، رفض الكشف عن اسمه “نقوم بمراقبة ما يجري على الأرض، لكن واضح أن هذه المواجهات والتظاهرات لم نشهدها منذ الانتفاضة الثانية التي اندلعت في العام 2000”.

وبموازاة الغارات المتواصلة على قطاع غزة، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة 1757 فلسطينيا في الاشتباكات التي عمت الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال 24 ساعة.

كما ارتفع عدد القتلى الفلسطينيين جراء إطلاق رصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات عنيفة في مدن عدة في الضفة الغربية المحتلة إلى سبعة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.

وقتل ستة فلسطينيين خلال تظاهرات تخللتها مواجهات مع القوات الإسرائيلية قرب نابلس وقرب رام الله وفي أريحا، بينما قتل الأول لدى اقترابه من نقطة عسكرية، وزعم الجيش الإسرائيلي أنه حاول طعن جندي في يعبد قرب جنين.

ورفعت وزارة الصحة من وتيرة جهوزيتها نظرا لعدد التظاهرات، تحسبا لاستقبال أعداد إضافية من المصابين الذين قالت ان عددهم فاق الـ 150، غالبيتهم بالرصاص الحي.

الوضع في القدس

أفادت وكالة “سبوتنيك” بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بإغلاق مداخل حي الشيخ جراح الذي أطلقت محاولات طرد سكانه الفلسطينيين شرارة المواجهات، ومنعت المتضامنين من الوصول إليه.

واعتقلت شرطة الاحتلال شابين اثنين عند باب المغاربة وقامت بالاعتداء عليهما.

واندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال ومحتجين في بلدات تقوم وبيت فجار في محافظة بيت لحم وعدد مدن الضفة الغربية، وسقط 7 شهداء برصاص الاحتلال في الضفة.

مصدر رويترز، فرانس برس وكالة الأنباء الفلسطينية سبوتنيك
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.