للمرة الأولى.. مؤتمر علمي للباحثين الشباب في مدينة اعزاز في الشمال السوري

يهدف المؤتمر إلى إكساب الطلاب والباحثين الشباب المهارات الشخصية والاجتماعية وتعلم الاحترافية في عرض الموضوعات وإدارة اللقاءات والمناسبات وضمان استمرارية التفكير البحثي والأكاديمي.

الأيام السورية؛ بدر حسين

في خطوة هي الأولى من نوعها في المناطق “المحررة”، أقيم وعلى مدار يومي الأربعاء والخميس 4 و5 من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، في مدينة اعزاز مؤتمر الباحثين الشباب في المناطق “المحررة”، والذي أقامه مركز ماري للدراسات وبالتعاون مع جامعة حلب الحرة وجامعة الشام العالمية وجامعة الشمال الخاصة.

شارك في المؤتمر عشر باحثين من الشباب من طلاب وخريجي الجامعات في المناطق المحررة في اختصاصات العلوم الاجتماعية التالية (العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الاقتصاد، الحقوق، التاريخ، الإعلام، التربية، علم النفس، علم الاجتماع، علم السكان).

الهدف من المؤتمر

وقال الدكتور معروف الخلف لصحيفة الأيام السورية، إن الهدف من عقد هذا المؤتمر هو تشجيع البحث العلمي والأكاديمي في الشمال السوري المحرر، ورفع مستواه لدى الباحثين الشباب. بالإضافة إلى خلق بيئة بحثية مناسبة لطرح القضايا والشؤون المتعلقة بالمجتمع السوري وخلق جو من المنافسة لدى الباحثين الشباب واستقطابهم للعمل البحثي والأكاديمي.

وأضاف الخلف، كما يهدف المؤتمر إلى إكساب الطلاب والباحثين الشباب المهارات الشخصية والاجتماعية وتعلم الاحترافية في عرض الموضوعات وإدارة اللقاءات والمناسبات وضمان استمرارية التفكير البحثي والأكاديمي بما يساهم بتعزيز الطروحات الخاصة بالمجتمع السوري للمساهمة في تطويره وتقدمه.

أهمية هكذا لقاءات

واعتبر الخلف، أن أهمية المؤتمر تكمن بتنمية الشعور بالمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق المؤسسات السورية العاملة في الشمال السوري المحرر، وفي إطار استكمال العمل المقاوم للاستبداد والجهل، وفي دعم العمل البحثي والأكاديمي، وتحقيق رسالته الخاصة بإتاحة الفرصة الأكاديمية للباحثين الشباب لتبادل الآراء ووجهات النظر وطرح أبحاثهم ودراساتهم في مؤتمر علمي خاص بالبحث العلمي.

شروط اختيار الأبحاث

أضاف الخلف، تم اختيار الباحثين وفق شروط علمية منها، أولاً، أن يكون الباحث من حاملي الإجازة الجامعية، أو في السنة الجامعية الأخيرة في أحد الفروع التالية (علوم سياسة وعلاقات دولية، اقتصاد، حقوق، تاريخ، تربية، إعلام، جغرافيا).

وثانيا، أن تتناول الورقة البحثية المقدمة قضية سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو قانونية متعلقة بالشأن السوري وتشعباته الإقليمية والدولية.

وثالثا، أن يتقدم بملخص الورقة البحثية المقترحة على ألا يتجاوز عدد الكلمات 500 كلمة، تتضمن الموضوع الرئيسي للورقة البحثية ومنهجيتها.

رابعا، يجب على المتقدم للمشاركة في المؤتمر أن يتقدم بتصريح (حسب المرفق) يفيد بأن الورقة البحثية لم تنشر سابقاً في أي من وسائل النشر الورقية أو الالكترونية.

فرصة لتأهيل الكوادر وتدريبهم على البحث العلمي

من جانبه قال ياسر قناطرة، أحد المشاركين الشباب ببحث علمي لصحيفة الأيام السورية، تكمن أهمية المؤتمر الأول في الشمال للباحثين الشباب بأنه فتح الباب لتأهيل الكوادر وتدريبهم على البحث العلمي، وهو نافذة للمشاركين للاتصال بالجهات المختصة بالبحث العلمي والكوادر الأكاديمية بالإضافة إلى إبراز الطاقات، وضخ دماء جديدة في ساحات البحث العلمي.

وأضاف قناطرة، كما أن للمؤتمر أهمية خاصة للشباب كونه يعتبر فرصة حقيقية لصقل المهارات البحثية وتطويرها وفرصة للمشاركة في البحوث المحكمة بالإضافة إلى الاتصال بالعلماء والأكاديميين وهذا الفرصة ينبغي أن تتكرر سنويا.

وبيّن قناطرة أن واقع البحث العلمي في المناطق “المحررة” واقع محدود جدا يقتصر على البحوث الجامعية الأكاديمية في مرحلتي الماجستير والدكتوراه وهي رسائل معدودة سنويا في جامعة حلب الحرة.

صعوبات تواجه الشباب

عن الصعوبات التي تواجه الشباب أثناء انجاز أبحاث علمية، أشار قناطرة، هناك صعوبات شخصية: مثل ظروف الحياة، وفرص العمل المحدودة أو المتواضعة، وإيجاد أوقات فراغ للبحث في ظل التزامات العمل والأسرة والواقع المعاشي.

وصعوبات بحثية مثل: عدم توفر الأدوات البسيطة واللازمة للبحث مثل الكومبيوتر والكتب والمراجع المطبوعة، ومن جانب آخر قدرات الباحثين الشباب لا زالت متواضعة في مناهج البحث وأصوله وأدواته الكمية. ويحتاجون لتدريب تطبيقي وبناء شبكة من العلاقات البحثية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.