للمرة الأولى في عهد بايدن واشنطن تعلن فرض عقوبات جديدة متعلقة بسوريا

الولايات المتحدة فرضت هذه العقوبات الأخيرة على ثمانية سجون يديرها جهاز المخابرات السوري ظهر بعضها في صور مرسومة لمصور عسكري سوري سابق اسمه الحركي “قيصر” تبين وقوع تعذيب وحشي بها.

فريق التحرير- الأيام السورية

وضعت، من جديد، وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء 28 تموز/ يوليو 2021 أفرادا وكيانات على قائمة العقوبات، وذلك في إطار جهود الولايات المتحدة الأميركية لملاحقة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان في وسوريا ومحاسبتهم على الجرائم، وقالت إيمي كترونا وهي مسؤولة رفيعة المستوى في وزارة الخارجية مكلفة الشؤون السورية “يجب أن تكون هذه العقوبات اليوم بمثابة تذكير بأن الولايات المتحدة ستستخدم كل أدواتها الدبلوماسية لتعزيز مساءلة الأشخاص الذين ارتكبوا انتهاكات ضد الشعب السوري”.

وأضافت للصحافيين “هذه العقوبات تأتي فيما تتصاعد أعمال العنف في شمال غرب سوريا. تواصل الولايات المتحدة دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار على مستوى البلاد ووقف تصعيد العنف في سوريا”، وفق ما أفادت وكالة رويترز.

 

استثمار صور قيصر

في السياق، فإن الولايات المتحدة فرضت هذه العقوبات الأخيرة على ثمانية سجون يديرها جهاز المخابرات السوري ظهر بعضها في صور مرسومة لمصور عسكري سوري سابق اسمه الحركي “قيصر” تبين وقوع تعذيب وحشي بها.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بينكن في بيان “كثير من السجون التي استُهدفت اليوم أُبرزت في الصور التي قدمها قيصر، وهو خارج على النظام السوري عمل مصورا عسكريا للجيش السوري وكشف معاملة النظام القاسية والفظة للمعتقلين”.

وأضاف “إجراء اليوم… يهدف إلى تحقيق المحاسبة عن انتهاكات نظام الأسد”، في إشارة إلى الرئيس السوري بشار الأسد الذي تسببت حملته الوحشية على الاحتجاجات التي كان أغلبها سلميا في اندلاع الحرب الأهلية السورية في أوائل عام 2011.

وتم تهريب آلاف الصور التي التقطها قيصر، والتي يظهر في بعضها اقتلاع عيون وخنق وتجويع طويل المدى، إلى خارج سوريا بين عام 2011 ومنتصف عام 2013، بحسب وكالة فرانس برس.

 

القائمة الجديدة

شملت العقوبات الجديدة أفرادا وكيانات داعمين للنظام السوري وداعمين للمعارضة السورية المقربة من تركيا، وهم:

الأفراد

وفق ما نشرت الوزارة، فإن قائمة العقوبات الجديدة ضمت أحمد إحسان فياض الهايس، ورائد جاسم الهايس، وهما قياديان في “تجمع أحرار الشرقية” التابع لـ”الجيش الوطني” المدعوم من تركيا، وحسن الشعبان المقيم في تركيا، والطاجكستاني فاروق فايزيماتوف المعروف باسم “الشامي” في مدينة إدلب، للتعاملات المالية الرقمية.

وضمت أيضاً العميد آصف دكر، والعميد وفيق ناصر من مديرية “المخابرات العسكرية” التابعة للنظام، والعميد أحمد الديب من مديرية “المخابرات العامة”، ومالك علي حبيب من شعبة “الاستخبارات العسكرية”.

الكيانات

ضمت اللائحة الكيانات التالية: مليشيا “سرايا العرين” المعروفة باسم مليشيا “أبو الحارث”، وسجن صيدنايا العسكري، وفرع “الخطيب” التابع لمخابرات النظام السوري، وأفرع “سرية المداهمة والاقتحام” و”الدوريات” و”الفرع 227″ وفرع “فلسطين” وفرع “التحقيق العسكري” وفرع “حلب” المرتبطة بمديرية المخابرات العسكرية التابعة للنظام.

كما شملت العقوبات كيان “أحرار الشرقية”، أحد فصائل “الجيش الوطني” المنتشرة في ريف حلب الشمالي ومناطق سيطرة المعارضة في الحسكة والرقة.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في البيان إن “أحرار الشرقية” شيدت وتسيطر على مجمع سجون كبير خارج حلب، حيث تم إعدام المئات منذ عام 2018، كما استخدم الفصيل هذا السجن في عملية خطف واسعة النطاق مقابل فدية استهدفت شخصيات بارزة من رجال الأعمال والمعارضة من محافظتي إدلب وحلب، وقامت “أحرار الشرقية” أيضاً بدمج أعضاء سابقين في تنظيم “داعش” الإرهابي” في صفوفها. وقال بيان للخارجية الأمريكية إن الجماعة متورطة في قتل السياسية الكردية، هفرين خلف، في أكتوبر 2019، كما أن عناصرها مسؤولون عن نهب ممتلكات خاصة تابعة لمدنيين، ومنعوا نازحين سوريين من العودة إلى ديارهم.

 

دلالات شمول العقوبات

حول دلالة هذه العقوبات وشمولها كيانا من المعارضة، قال المحلل السياسي درويش خليفة لـصحيفة “العربي الجديد” إن العقوبات الأميركية الجديدة في ظل إدارة “بايدن” جاءت لتدحض كل من قال إن الأميركيين حسموا أمرهم من ناحية القضية السورية وتسليم سورية للروس والإيرانيين.

وأضاف أن الأكثر وضوحا في هذه العقوبات هو أن “الإدارة الجديدة ستنظر إلى الحالة السورية من منظور شامل، فالعقوبات شملت فروعا أمنية، ومعتقلات، وكذلك أدرجت فصائل معارضة مسلحة مع قادتها”. وعبر عن استغرابه من تجاهل العقوبات لتجار المخدرات وحبوب الكبتاغون، بعدم إدراجهم على اللائحة الأخيرة.

مصدر رويترز العربي الجديد فرانس برس
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.