لقمان سليم.. المدافع عن قيم المواطنة والتسامح والتعدد والديموقراطي وحقوق الإنسان

اهتم لقمان سليم كثيرا بتوثيق ذاكرة الحرب الأهلية (1975-1990) خصوصا لتسليط الضوء على ملف المفقودين. وكان يعمل مؤخرا على مشروع لأرشفة يوميات الحرب السورية.

قسم الأخبار

ولد لقمان سليم في بيروت، حارة حريك في العام 1962، والده المحامي والنائب في لبرلمان اللبناني، الراحل محسن سليم. انتقل إلى فرنسا في عام 1982 لدراسة الفلسفة في جامعة السوربون، وعاد إلى بيروت في 1988.

نشاطات ثقافية مختلفة

اهتم لقمان سليم كثيرا بتوثيق ذاكرة الحرب الأهلية (1975-1990) خصوصا لتسليط الضوء على ملف المفقودين. وكان يعمل مؤخرا على مشروع لأرشفة يوميات الحرب السورية.

على حسابيه على “تويتر” و”فيس بوك”، كان سليم ينشر تعليقات ينقلها عن شخصيتين وهميتين على الأرجح يحملان اسمي “صديقتي الشريرة” و”سعيد الجن”. وبين هذه التعليقات، انتقادات لاذعة لحزب الله وإيران الداعمة له.

أنتج سليم مع زوجته الألمانية مونيكا بورغمان فيلمين وثائقيين أحدهما حول مجزرة صبرا وشاتيلا خلال الحرب الأهلية في لبنان، والثاني حول سجن تدمر في سوريا حيث تعرض سجناء لبنانيون للتعذيب.

كان سليم يحتفظ بنسخ عن الصحف الصادرة في لبنان منذ عقود.

توثيق ونشاط مدني

عام 1990 أسس دار النشر “الجديد” التي تهتم بنشر الأدب العربي والأبحاث الفكرية.

في عام 2001، انتقل سليم إلى السينما وأسس في منزل العائلة في حارة حريك، مؤسسة “أمم للإنتاج” التي أنتجت العديد من الأفلام، وفي عام 2004 شارك في تأسيس مؤسسة “أمم للتوثيق والأبحاث” وهي مؤسسة غير ربحية مقرها في حارة حريك تهتم بإنشاء أرشيف مفتوح للمواد المتعلقة بالتاريخ الاجتماعي والسياسي في لبنان، وتنظم وتسهل المعارض.

ونظمت المؤسسة عروض أفلام ومعارض فنية، وحلقات بحث وندوات حول العنف المدني وذاكرة الحرب.

وحُوّل المركز، اعتباراً من العام 2007 مستوعبا قرب منزل عائلته، إلى مساحة ثقافية فريدة من نوعها كانت تقام فيها معارض صور وعروض أفلام وحوارات مع فنانين ومخرجين محورها الحرب الأهلية.

وكان يعمل في الفترة الأخيرة على مشروع لتوثيق يوميات الحرب السورية.

كما أسس الراحل منصة “هنغار” التي قدمت مساحة لعرض الأفلام الوثائقية.

في 2008، أسس جمعية “هيا بنا” من أجل مواطنية جامعة معدداً من بين أهدافها “الدفاع عن قيم المواطنة والتسامح والتعدد والديموقراطي وحقوق الإنسان”.

مؤلفات ومترجمات

للقمان سليم العديد من الأعمال والترجمات منها، المؤلفات التالية:

1/ عود الريحاني على العربيّة.

2/ في قبرٍ في مكانٍ مزدحم يليه بيتنا زجاج ونرشق بالورد والحجارة – مع شقيقته رشا الأمير.

3/ أنسي الحاج ، شاعراً ولبنانياً (مع آخرين).

4/ مفاتيح السجن السوري: مصطلحات من وراء القضبان (إعداد مع آخرين).

وله ترجمات كثيرة منها:

1/ الخشخاش والذاكرة لباول تسيلان من الألمانيّة إلى العربيّة.

2/ توقيعات لإميل سيوران من الفرنسيّة إلى العربيّة.

3/ أنا الضحيّة والجلاد – أنا لجوزيف سعادة من الفرنسيّة إلى العربيّة – مع باسكال تابت.

محاولات اعتداء عديدة

في كانون الأول من العام 2019، تم الاعتداء على منزل سليم الواقع في حارة حريك بالضاحية الجنوبية في بيروت، وتزامن مع اعتداء مماثل نفذه مؤيدون لحزب الله وحركة أمل استهدف خيمة لنشطاء في بيروت يُعتبروا من المعارضين للحزب وسلاحه.

الاعتداء الذي وقع في حارة حريك استهدف مجمع منازل لعائلة سليم يضم منزله الشخصي ومنزل العائلة ومنازل لأبناء عمومته، لكن تدخل بعض وجهاء المنطقة ساهم في عدم تطوره، وفقا لسليم.

وحمّل سليم حينها “حزب الله” المسؤولية. وقال في بيان أصدره آنذاك: «استدراكاً على أي محاولة تعرُّض لفظية أو يدوية لاحقة، لي أو لزوجتي أو لمنزلي أو لدارة العائلة أو لأي من أفراد العائلة، أو القاطنين في الدارة، فإنني أحمِّل قوى الأمر الواقع (حزب الله) ممثلةُ بشخص (أمينه العام) حسن نصر الله المسؤولية التامّة عما جرى وعما قد يجري»، مضيفاً: “اللهم إني بلغت اللهم فاشهد”.

الموت اغتيالا

قال مصدر أمني لوكالة الأنباء الفرنسية، الخميس 4 فبراير/ شباط 2021 إنه تم العثور على سليم “مقتولا بإطلاق نار في رأسه داخل سيارته في العدوسية” في جنوب لبنان.

وكانت عائلة الناشط والباحث السياسي أبلغت عن اختفائه مساء الأربعاء 3 فيراير/ شباط 2021، مشيرة إلى أنه غادر قرية جنوبية، وكان يفترض به أن يعود إلى بيروت.

وأوضح المصدر الأمني في وقت لاحق أن “سليم كان يزور صديقا له في الجنوب”، مشيرا إلى أن القوى الأمنية لم تعثر على أوراقه الثبوتية، وقد تعرف مقربون منه عليه.

وتوجه طبيب شرعي إلى المكان حيث عثر على أربعة “مظاريف فارغة” لرصاصات استخدمت في الجريمة. وأوضح المصدر أنه عثر على السيارة “على طريق فرعي في العدوسية” جنوب لبنان.

مصدر فرانس برس بي بي سي وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.