لقاح جونسون آند جونسون بجرعة واحدة في الأسواق قريبا بعد الموافقة عليه

أعطت منظمة الصحة العالمية موافقتها للاستخدام العاجل للقاح شركة “جونسون اند جونسون” الأمريكية العملاقة ضد كوفيد-19 الذي يعطى في جرعة واحدة، بحسب بيان للوكالة الأممية.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

باتت شركة جونسون أند جونسون، أول شركة أدوية تطور لقاحا ضد كورونا من جرعة واحدة، واستطاع هذا المنتج الخميس 11 أذار/ مارس 2021، أن يحصل على ترخيص منظمة الصحة العالمية، وموافقة وكالة الأدوية الأوروبية.

منظمة الصحة العالمية

أعطت منظمة الصحة العالمية موافقتها للاستخدام العاجل للقاح شركة “جونسون اند جونسون” الأمريكية العملاقة ضد كوفيد-19 الذي يعطى في جرعة واحدة، بحسب بيان للوكالة الأممية.

وأعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس “كل أداة جديدة آمنة وفعالة ضد كوفيد-19 خطوة إضافية للسيطرة على الجائحة”.

ووضعت المنظمة هذا اللقاح ضمن برنامج كوفاكس الخاصة بتوزيع اللقاحات غي العالم للدول المتوسطة والفقيرة. وقالت المنظمة إن معطيات التجارب السريرية بينت أن اللقاح فعال، وسيكون إلى جانب لقاحي أسترازينيكا وفايزر/بيونتيك في برنامج كوفاكس.

وتصل فعالية هذا اللقاح إلى 85 بالمئة ضد الأعراض الحادة التي يتسبب بها فيروس كورونا، كما أظهر فعالية ضد النسخة المتحورة من كورونا في جنوب أفريقيا، ويمتاز كذلك بسهولة حفظه.

وكالة الأدوية الأوروبية

وافقت وكالة الأدوية الأوروبية على استخدام اللقاح في أوروبا، ليصبح رابع لقاح يحصل على الضوء الأخضر في الكتلة التي تضم 27 بلدا، وهي لقاحات فايزر/بيونتيك وموديرنا وأسترازينيكا/أكسفورد.

ويعد القرار بمثابة دفعة لبرنامج التلقيح البطيء في الاتحاد الأوروبي، حتى وإن ذكرت تقارير أن أولى شحنات هذا اللقاح الأمريكي الجديد لن تصل إلى الدول الأوروبية قبل نيسان/أبريل.

وتجري وكالة الأدوية الأوروبية ومقرها جنيف، مراجعة لثلاثة لقاحات أخرى هي نوفافاكس وكيورفاك وسبوتنيك الروسي.

لقاح من جرعة واحدة

وكالة الأنباء الفرنسية أجرت حولراً مطولاً مع المدير العلمي في شركة جونسون آند جونسون بول ستوفيلز، الذي شرح أهمة هذا اللقاح، وأهميته بالنسبة للمعركة العالمية ضد الوباء.

معتبراً أن عملية التطعيم باللقاح الذي رخّصته السلطات الأوروبية للتو تتم بجرعة واحدة، وهو أول لقاح تمّت دراسته على نطاق واسع (نحو 40 ألف شخص)، بما في ذلك النسخ المتحورة. وأضاف: “وجدنا أنه فعال بشكل كبير ضد حالات المرض الشديد وتلك التي تستدعي النقل إلى المستشفيات والوفاة”.

وقال إنه إضافة إلى ذلك، “فهو مكوّن من جرعة واحدة يمكن شحنها بدرجة حرارة تبلغ ما بين درجتين إلى ثماني درجات مئوية، وهي درجة حرارة تبريد عادية، ما سيسهّل استخدامه على نطاق واسع في العالم”.

دراسات على مستوى العالم

قال ستوفيلز؛ “أجرينا دراستنا على مستوى العالم في ثلاث قارّات: الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية وجنوب إفريقيا، في ظروف صعبة للغاية من ناحية انتشار الوباء”.. وأضاف، “نعرف الآن مدى فعالية اللقاح على النسخ المتحوّرة ويمكن إظهار أنه بمعزل عن المنطقة أو النسخة المتحورة أو العمر، فإنه يحمي من المرض الشديد والوفاة والحاجة لنقل المريض إلى المستشفى”.

معتبراً أن ذلك يعني ذلك “حماية بنسبة 85% من المرض الشديد، لكن أيضا 100% حتى الآن. لم نر بعد اليوم أي أشخاص ينقلون إلى المستشفيات أو يموتون، وهو التحدي الأهم في هذا المرض”.

استجابة جيّدة للأجسام المضادة

ستوفيلز أضاف: “لدينا استجابة جيّدة بالنسبة للأجسام المضادة، لكن المناعة الخلوية هي التي تجعلها مستدامة وواسعة النطاق أيضا”، مؤكدا: “تعلّمنا ذلك بالفعل إذ طورنا لقاحا لإيبولا ولقاحا لزيكا ونعمل على لقاح لفيروس نقص المناعة البشرية. الخلطة السرّية للقاح كهذا هي مزيج من الاثنين”.

وقال إنه “عندما تحصل على طعم في طفولتك، فإنك تنال اللقاحات التي تحميك طوال حياتك. لذا تحفظ ذاكرة جسمك عامل المرض هذا. وعلى الرغم من أن كثراً لن يكونوا بحاجة الى قياس الأجسام المضادة بعد الآن، إلا أن الجسم يبقى قادرا على الاستجابة لأنه يتعرف على الفور على العامل المسبب للمرض الذي اختبره من قبل.. ومن هنا تكمن أهمية المناعة الخلوية، سواء بالنسبة للفعالية الفورية أو للذاكرة الطويلة الأمد”.

الأطفال والحوامل

بخصوص الأطفال والحوامل، قال ستوفيلز؛ “في الوقت الحالي، ندرس إعطاء اللقاح للمراهقين، والأمر مستمر، أي من 12 حتى 17 عاما. تبدأ المرحلتان الثانية والثالثة (عندما تبدأ دراسات الفعالية) بالنسبة للأطفال ممن هم تحت 12 عاما في أبريل. ستبدأ الدراسات على النساء الحوامل من الآن”.

وأكد أن الشركة بدأت بالفعل في تصنيع لقاح على أساس النسخة المتحوّرة الجنوب إفريقية. لا نعرف إن كنا سنحتاجه، لكن في حال الحاجة إليه، فإنه على الطريق ونحن حاليا في المراحل الأولى من التطوير.

بإمكاننا خدمة العالم بأكمله

أضاف ستوفيلز؛ “في عملنا المرتبط بمرض نقص المناعة البشرية، عرّضنا أشخاصا للناقل أربع مرّات على مدى عام. رغم أننا شهدنا تغيّرات صغيرة، إلا أننا لم نر أنه لا يمكننا استخدامه كمعزز.. تم اختيار الفيروس الغداني 26 كناقل، وهو ما نملكه، لأن توليد المناعة منخفض فيه كما أن نسبة وجوده لدى البشر منخفضة. نشعر بارتياح بدرجة منطقية حيال إمكانية تعزيز اللقاح بدون مشاكل.

واختتم بالقول: “لدينا شبكة شاملة للغاية في العالم للتأكد من أنه بإمكاننا خدمة العالم بأكمله، كما أننا نتعاون مع كوفاكس (الآلية الأممية لضمان الوصول العادل إلى اللقاحات).. نأمل أن نتمكن من تطعيم العالم بأكمله سريعا بعد ما نقوم به في الولايات المتحدة وأوروبا. ولدينا التزام كبير في جونسون آند جونسون للقيام بذلك بأسعار غير ربحية”.

مصدر فرانس برس (د.ب.أ) منظمة الصحة العالمية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.