لعبة حماية (الاقليات)؟!!. بقلم : أحمد العربي

.النظام الاستبدادي السوري..
.ونسيج الشعب السوري..
.لعبة حماية (الاقليات)؟!!.
.بداية نؤكد على موقفنا المبدئي .وهو اعتبار الشعب السوري بتنوعه دينيا و طائفيا واثنيا ومناطقيا وعشائريا واحد. شعب واحد متساوي بالمواطنه.. وبالدستور وبالقانون.. وبالشخصيه الاعتباريه..
اولا. ان الشعب السوري كان ضحية النظام الاستبدادي السوري. والذي تصرف مع الشعب وفق طريقة صناعة اتباع انتهازيين .من كل فئات الشعب السوري.. وركب الطائفه العلويه واعتبرها اداته في الحكم. واستغلها ووضع ابناءها في مفاصل الدولة السياسيه والعسكريه والاقتصاديه واغلب شؤون الدوله والسلطه السياسيه. وحصلت هناك باطنيه من النظام .شعارات قوميه واشتراكيه ومقاومه في الظاهر وتصرفات فئويه وطائفيه وانتهازيه واستغلاليه وقمعيه بالباطن. وازدواجيه عند الشعب. تبجيل ووولاء ظاهري للنظام.. وكرهه وتمني انتهائه بالعمق.. طبعا هناك المنتمين للنظام والمنتفعين به ومن كل فئات المجتمع السوري.. وهناك المعارضين له والذين استشهدوا او اعتقلوا او هربوا في ارض الله الواسعه وايضا من كل ابناء الشعب السوري.
ثانيا. اعتمد النظام على خلق اتباع وولاء انتهازي في كل المكونات والدوائر والمدن والتجمعات. وكان ظاهرها .مجالس الافتاء وأئمه المساجد. ومجالس الدين للمسيحيين وبقية الواجهات الطائفيه والمجتمعيه في كل اركان المجتمع السوري.. والبعض الاخر كان يستخدمه من ادواته عبر حزب البعث والمناصب والمكتسبات.. وكان يعتمد طريقه الغنيمه للموالي له والعقوبه للمعارض.. وكان له سجل استخباري يكاد يطال اغلب المواطنين. وخاصة الوجوة الاجتماعيه والمعارضين السياسيين. يتابعهم بكل شيئ عبر عقود.. يعني السيطرة من النظام على الشعب مطلقه..
ثالثا. عندما قام الربيع السوري وتحول لثورة ومن اغلب الشعب السوري وكانت مطالبه مواجهة مظالم السلطه في كل شيئ ومطالبتة بالحريه والكرامه والعداله والديمقراطيه.. وكان رد النظام بالعنف وانهاء الثورة . واعتمد اعلاميا ودعائيا على مقولة ان الثورة عمل ارهابيبن اسلاميين (السنه) ضد السلطه وضد بقية مكونات الشعب السوري. دينيا وطائفيا واثنيا..
رابعا. نجح النظام في رص صفوف اغلب الطائفه العلويه .المتورطين بالمكتسبات على حساب الشعب السوري في الجيش والامن والاقتصاد واغلب مفاصل الدوله. واندفعوا بعماء عقلي وسياسي ضد شعبهم. وكانوا اداة بيد النظام لقتل شعبهم وتدمير البلد.. وهذا لا يبخس قيمة ودور الثوار من الطائفه. اللذين نحترمهم ونؤكد عبرهم ان ثورتنا للشعب السوري كله.. وننتظر ان ينفض الاغلب منهم عن النظام. وخاصة انهم يدفعوا الثمن الغالي من دم ابنائهم. ومن الشعب السوري .لحماية نظام ساقط حتما بحكم الثورة والحقوق وارادة الشعب التي لا تقهر..
خامسا. حاول النظام ان يلعب ذات اللعبه مع بقية الطوائف ومع المسيحيين ايضا.. ولم يستطع للان جذب الا بعض انتهازي هؤلاء من المسيحيين مثلا . ولم يصلوا لمرحلة التعبير عن طائفتهم او دينهم مجتمعيا.. وبحكم توزع اهلنا المسيحيين في سوريا في اغلب المناطق والمدن .فلم يستطع النظام ان يجعلهم ظواهر فاعله.. فاغلبهم آثر التقيه والصمت وعدم التورط . والقليل منهم كان مع الثورة والثوار .والقليل مع شبيحة النظام.. وبالتالي لم يستطع النظام ان يضم لصفه منهم اكثر مما ضم من (السنه) .عبر دائرة افتائه وخطباء السلطان عنده كالبوطي وحسون..
سادسا. حاول النظام مع ممثلي الطائفه الدرزيه عبر وجهائها وشيوخ عقلها وعبر بعض انتهازييها. ولكن كان للطائفه موقف مبدئي ناضج. فهم متواجدين بمواقع جغرافيه خاصه .فاغلبهم في جبل العرب. وللمرجعيه الدينيه ولشيوخ العقل عندهم تأثير وحضور وفاعليه.. وكان موقفهم المعلن انها فتنه تريد النيل من الدوله والمجتمع وهم ضدها. وهذا موقف تقيه اتجاه النظام.. وعبروا عن موقف ضمني ان لا يتورطوا بصراع مباشر مع الثوار وان لا يلتحقوا بالنظام بالمباشر .عبر مخرجين: ان يجعلوا مناطق تواجدهم دون حراك مع او ضد النظام..قدر الامكان. وان لا يبعثوا اولادهم الى التجنيد وان يلتجئوا للتأجيل او تهريب اولادهم من وجه السلطه.. ومع ذلك استطاع النظام ان يورط بعض شبابهم كشبيحه له في قرى جبل الشيخ . كعرنه وحضر والقلعه. وريف دمشق في جديده عرطوز وصحنايا وجرمانا وغيرهم .واصطدموا مع الثوار وكان منهم ضحايا كثر. وحاول ويحاول وجهاؤهم ان ينزعوا فتيل الصراع وان يعيدوا اناسهم للحياد.
. ولكن حصل تطور جديد..
سابعا. النظام فقد كثيرا مع جنوده وشبيحته ولم يعد يستطع ان يقاوم الثورة . وحصل تطور في جبهة الجنوب .وخاصة تحرير بصرى الشام. فقرر النظام ان يزج باهلنا في جبل العرب بالصراع ضد الثورة في درعا والقنيطره ولم يفلح. وحاول من خلال بعض شبيحته وبعضهم له امتداده في لبنان كوئام وهاب وغيره . وتخويفهم بان تنظيم الدوله الاسلاميه سيواجههم ان لم يضعوا يدهم بيد النظام. وايضا بالقبض على بعض الشباب لسحبهم للجيش ومطالبة اهلهم بهم ولو بالقوة..
ثامنا. مطلوب من اهلنا في السويداء التقدم خطوة بمواقفهم مع بقية الشعب السوري والالتحاق بالثورة.. وان يصلوا لمرحلة اعلان السويداء منطقه محرره.. فالنظام ينهزم وكلنا ننتظر هذه الخطوة. او بالحد الادنى ان لا يتورطوا بالعداء مع الثورة. والذي يعني وقوفهم في وجه شعبهم السوري باغلبه..لا سمح الله. ولا بد ان ننوه بدور وليد جنبلاط المساند للشعب السوري وثورته. وتوجيهه الرسائل المتتابعه لاهلنا في السويداء. ليلتحقوا بركب الثورة بما له من حضور وتأثير..
تاسعا. نمر عابرين لموقف الشيعه في سوريا رغم وجودهم المحدود وفي بعض المناطق .فقد كان موقف اغلبهم متطابق مع النظام كأغلب العلويين. وذلك التحاقا بمرجعتهم في حزب الله او ايران..
.اخيرا نؤكد مرة اخرى على موقفنا الوطني الديمقراطي .واننا نتكلم بهذه الطريقه الشفافه والواضحه ومع تسمية الامور بمسمياتها. رافعين الغطاء عن اي موقف ملتبس من الشعب وثورته.. ونحن ايضا ننوه اننا ضد محاولة اسلمة الثورة على طريقة تنظيم الدوله الاسلاميه.. او تحويل الثورة لثورة السنه فقط.. رغم كونهم اغلب الثوار لانهم اغلب الشعب .
..ان ثورتنا ثورة كل الشعب السوري لاسقاط النظام الاستبدادي الدموي ومحاسبته وبناء دولتنا الوطنيه الديمقراطيه. دولة الحريه والكرامة والعداله والحياة الافضل..
.عاش الشعب السوري العظيم..
.المجد لشهدائنا الابرار..
.الفخر لثوارنا الابطال..
.النصر لثورتنا المباركه..

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.