لعبة ” الحمار ” و ” الفيل “

Surfing Ideas:_

لعبة ” الحمار ” و ” الفيل ” في الولايات المتحدة , وضعت الشعب الأمريكي أمام أحد خيارين كلاهما سيء و فإما انتخاب الجمهوري ( جيب بوش ) شقيق و إبن رئيسين سابقين أثبتا بشكل واضح أنهما الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة ( جورج الأب و الإبن ) و الآن جاء دور جورج الإبن و الشقيق , المتورط في قضايا فساد , و مهندس سياسة إحتلال العراق لشقيقه , و المتهم بدعم ( الكونترا ) , و هناك قائمة طويلة .

أما هيلاري كلينتون , زوجة الرئيس السابق و التي تعيش خارج نطاق الخدمة و لا ندري ما ستؤول إليه حالها عندما يحين موعد الانتخابات .
بعيداً عن الفضيحة التي تورط بها زوجها , لكن تاريخ زوجها ليس أفضل من سابقه , فهو الشريك الأكبر في حصار العراق و قصفه بشكل متتالي و قتل مليون طفل عراقي و غيرهم من الأبرياء و إلى تغطيته و دعمه لجريمة ” عناقيد الغضب ” التي قام بها الصهاينة
أما تاريخها خلال ثماني سنوات في وزارة الخارجية فهو الأسوأ على الإطلاق و ناهيك عن الفضائح التي تلاحقها سياسياً و إنسانياً , فهي شريك و مخطط في جرائم زوجها و خليفته و الرئيس الحالي أوباما .

هذا الكلام ليس للتهكم على الرؤساء الأمريكان , لكنه تساؤل للمقارنة بين وعي الشعب الأمريكي و وعي الشعوب العربية , دائماً يتم النظر إلى الأمر على أن هناك فارقاً في التقدم التكنولوجي و يتم القياس بناء عليه فقط , و هو مهم حتماً و ذو قيمة لا يستهان بها , لكن ماذا عن الوعي الجماهيري للأمة ؟
الشعوب العربية انطلقت في ربيعها أمام قوى و أنظمة يدعمها العالم كله , و قدمت التضحيات و بذلت و لا زالت تبذل في سبيل حريتها و كرامتها .
هل عجز المجتمع الأمريكي – و الذي يُنظر إليه كأنه الحلم لكل مهاجر – هل عجز عن إيجاد بدائل و هو المجتمع الذي يعدّ ما يقارب 325 مليون أمريكي ؟
أم أن أمريكا تعود لحكم العائلات المدعومة بشركات المال و المصالح و الرؤية الإمبريالية للسيطرة على العالم و البقاء كقوة وحيدة مهما كلف الأمر من حياة الشعوب الأخرى .

ننتظر ربيعاً أمريكياً يغيّر وجه العالم , ربما نراه قريباً في السنوات القادمة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.