لا حرب ولا سلم شمال غربي سوريا

شهدت مناطق الشمال السوري أكبر موجة نزوح في سوريا منذ عام 2011، بسبب الهجمات العسكرية والتقدم البري للنظام وروسيا والقصف الذي يستهدف التجمعات السكانية.

فريق التحرير- الأيام السورية

قصفت قوات النظام السوري بالمدفعية الثقيلة الإثنين 12 تموز/ يوليو 2021، مناطق في قرية حميمات بريف حماة الشمالي الغربي، ما أسفر عن مقتل طفلة وإصابة اثنين آخرين، فضلاً عن وقوع أضرار مادية جسيمة في منازل المدنيين وممتلكاتهم.

وتزامن القصف مع قصف مماثل على محور قرية قسطون في سهل الغاب، وقريتي الفطيرة والرويحة بريف إدلب الجنوبي شمال غربي البلاد الخاضع لاتفاق وقف إطلاق النار، وأدى إلى أضرار مادية في الأراضي الزراعية، كما قتل عنصران من جيش الأحرار بقذيفة مدفعية مركزة على نقطة رباطهم في قرية الأربيخ شرقي بلدة تفتناز بريف إدلب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

لا حرب ولا سلم

من جهتها، أصدرت منظمة الخوذ البيضاء بيان تفصيليا حول وتيرة التصعيد البري والجوي للحلف السوري – الروسي، على أرياف حماة وإدلب وحلب واللاذقية، شمال وشمال غربي سوريا، أكد ارتفاع عدد الهمات خلال النصف الأول من هذا العام، من حيث تعمده شن هجمات ممنهجة على المشافي والمرافق الحيوية ومراكز الدفاع المدني السوري، في إطار سياسة القوات المهاجمة بالحفاظ على حالة من اللا حرب واللا سلم، بهدف منع أي حل سياسي على الأرض، ولضمان بقائها المرتبط بحالة التوتر.

بحسب البيان، فمنذ بداية عام 2021 نفذت قوات النظامين السوري والروسي والميليشيات الداعمة لهما، أكثر من 702 هجمة استهدفت منازل المدنيين والمنشآت الحيوية في شمال غربي سوريا، منها 192 هجوماً خلال شهر حزيران الماضي والأسبوع الأول من شهر تموز الحالي، خلال تصعيد على منطقتي ريف ادلب الجنوبي وريف حماة الشمالي والغربي بشكل خاص، حيث ارتفعت وتيرة الهجمات بالتزامن مع اجتماع دول صيغة أستانا، واقتراب جلسة مجلس الأمن لمناقشة قرار تمديد آلية إدخال المساعدات عبر الحدود.

 

أكبر موجة نزوح

في السياق، شهدت مناطق الشمال السوري أكبر موجة نزوح في سوريا منذ عام 2011، بسبب الهجمات العسكرية والتقدم البري للنظام وروسيا والقصف الذي يستهدف التجمعات السكانية، حيث نزح خلال الأيام الأخيرة من عام 2019 وحتى 5 آذار 2020 أكثر من مليون مدني، أغلبهم نزحوا من ريف حلب الغربي وريف إدلب الجنوبي والشرقي وريف حماة الشمالي والغربي، وتوجه أغلب النازحين نحو المناطق الحدودية بريفي إدلب وحلب، ليتجاوز عدد النازحين الكلي في شمال غربي سوريا مليوني مدني معظمهم نزح عدة مرات ومن مناطق مختلفة في سوريا خلال عمر الانتفاضة السورية ضد النظام.

ووفقاً لبيان الخوذ البيضاء، فإن ما يقارب 350 ألف شخص عادوا إلى أرياف إدلب وحماة خلال العام الماضي بعد اتفاق وقف إطلاق النار، كما عاد عدد من العائلات بشكل جزئي مع بداية الموسم الزراعي لجني محاصيلهم، لكن حركة النزوح عادت من عدة مناطق بينها منطقة سهل الغاب وجبل الزاوية، حيث تم تسجيل نزوح آلاف المدنيين جراء تجدد القصف المدفعي والصاروخي اليومي على تلك المناطق.

 

سياسة ممنهجة

يرى مراقبون أن قوات النظام وروسيا تتبعان سياسة ممنهجة في قصف المنطقة الخارجة عن سيطرتها، وتتعمدان التصعيد قبل أي استحقاق سياسي أو اجتماع على المستوى الدولي لبعثرة الأوراق السياسية وفرض واقع عسكري وإنساني يبعد الأنظار عن الحل السياسي الذي يتهرب منه النظام رغم أنه هو الحل الحقيقي للأزمة الإنسانية، بحسب تقرير في صحيفة القدس العربي.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان الدفاع المدني السوري القدس العربي
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.