لا تراجع عن “الضغوط القصوى” على إيران وواشنطن تتهمها بالتضليل

لماذا تروج طهران لنظريات مؤامرة عبر اتهام الولايات المتحدة بإنتاج فيروس (كوفيد19)؟ ، وهل ستنجح محاولات طهران الحصول على تخفيف أو رفع للعقوبات بدعوى أنها تعوق قدرة النظام على مكافحة الوباء؟

8
الأيام السورية؛ فريق التحرير

تصاعدت منذ أسابيع، الحملة السياسية والإعلامية التي تشنها إيران لاستغلال انتشار وباء كورونا المستجد على أراضيها، والاستفادة من أرقام الضحايا لكسر جدار العقوبات الأميركية المفروضة عليها، وزادت طهران من محاولاتها، التي تدعمها فيها روسيا والصين، عبر الدعوات لرفع العقوبات عنها، وتواصل رفض المساعدات الأميركية والدولية التي تعرض عليها، خوفا من أن يؤدي قبولها لتلك المساعدات، إلى كسر الشروط التي وضعتها للتعاون وإلى إدامة العقوبات عليها ما لم تلب شروط رفعها.

وتطالب طهران دول العالم بممارسة ضغوط على واشنطن لرفع عقوباتها التي تعيق تصدّيها لـ«كوفيد – 19»، في الوقت الذي تتمسك فيه إدارة الرئيس ترامب بسياسة أقصى الضغوط، وتأكيد العديد من المسؤولين الأميركيين، بأن رفع العقوبات أمر غير وارد على الإطلاق، ما لم تغير طهران سياساتها.

هل لدى إيران فرصة؟

من جهتها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، الجمعة 27 آذار/ مارس، إن «حملة الضغوط القصوى» على إيران مستمرة، وأنه «لا يوجد تغيير أو تخفيف في العقوبات الأميركية المفروضة على النظام الإيراني».

موكدة أن «إيران لديها الفرصة في أي وقت لتأتي إلى الطاولة وتتصرف كدولة مسؤولة وتتفاوض مع الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو».

وأضافت: “حينها يمكن وقف هذه العقوبات على الفور، وهذا الخيار مطروح دائماً على الطاولة”.

استنكار سلوك إيران أمام الأزمة

على صعيد آخر، قالت أورتاغوس: «من المهم التوضيح مرة أخرى أن سياسة العقوبات مستقلة تماماً عن قنوات المساعدات الإنسانية والإغاثة لمساعدة إيران على مكافحة تفشي وباء كورونا»، متهمة النظام بالتقاعس في حماية شعبه.

وبذلك ألقت أورتاغوس باللوم على النظام الإيراني «لعدم اتخاذه إجراءات للحد من تفشي الفيروس، على غرار إجراءات الولايات المتحدة التي أوقفت الرحلات الجوية إلى الصين»، غير أنها ذكرت أن النظام هدد وسجن العشرات من الإيرانيين الذين كانوا يحاولون قول الحقيقة، وشجع التجمعات الكبيرة”.

وكررت المتحدثة باسم الخارجية تصريحات كثير من المسؤولين الأميركيين حول استثناء العقوبات الأميركية المفروضة على إيران المساعدات الإنسانية والمعدات الطبية والأدوية، واستشهدت برفض طهران المساعدات الإنسانية والفنية التي عرضتها واشنطن علانية وبشكل خاص.

وقالت في هذا الصدد إن المساعدات متاحة بنسبة 100 في المائة للشعب الإيراني في أي وقت، وهي مستقلة تماماً عن العقوبات، والأمر في يد النظام الإيراني ليحصل عليها”.

في غضون ذلك، نشرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرا مطولا تضمن محطات ومعلومات تشير إلى مسؤولية النظام الإيراني عمّا آلت إليه الأوضاع الصحية في إيران والجهود التي بذلت من أجل تقديم المساعدات لها، والتي رفضتها طهران.

حملة تضليل بشأن ظهور الفيروس

من جانبه، اتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران وروسيا والصين بشن حملات تضليل بخصوص فيروس كورونا، في محاولة لتحقيق أهداف سياسية من ناحية، والتنصل من المسؤولية عن تفشي الوباء من جهة أخرى.

وقال بومبيو في حوار إذاعي مع «واشنطن واتش»: «لا تزال حملات التضليل مستمرة من قِبل روسيا وإيران وكذلك من الصين». وأضاف: «يقولون إنه جاء من الجيش الأميركي ويقولون إنه ربما بدأ في إيطاليا، كل شيء للتنصل من المسؤولية».

لكنه رغم انتقاده القوي للصين أحجم عن الإشارة إلى الفيروس باسم «الفيروس الصيني» أو «فيروس ووهان»، كما درج عليه في السابق وأثار غضب الصين، وتزامن ذلك مع اتهام مكتب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، إيران بالقيام بحملة تضليل بشأن ظهور الفيروس، قائلا إنه بدلا من التركيز على احتياجات الشعب الإيراني وقبول عروض الدعم الفعلية، واصل كبار المسؤولين الإيرانيين الكذب حول تفشي «فيروس ووهان» لأسابيع.

وأضاف: “تحاول القيادة الإيرانية تفادي تحمل مسؤولية حكمها غير الكفء والقاتل بشكل صارخ. وللأسف، يعاني الشعب الإيراني من هذه الأكاذيب منذ 41 عاما، وهو يعرف الحقيقة، وهي أن (فيروس ووهان) قاتل والنظام الإيراني شريك في ذلك”.

تصريحات إيرانية

وتناوب قادة النظام على الإدلاء بتصريحات تحاول خلط الوقائع وتصوير ما يجري على أنه «حرب بيولوجية» بحسب المرشد الأعلى علي خامنئي، أو «إرهاب طبي» بحسب وزير الخارجية جواد ظريف، جندت طهران جيشها الإلكتروني لمنع الاعتراضات الداخلية وحجب الأخبار الحقيقية عن حقيقة انتشار الوباء.

وفي «رسالة إلى الشعب الأميركي»، حضّ الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأميركيين في 20 مارس (آذار) على الضغط على حكومتهم لإنهاء العقوبات التي يذهب ضحيتها، حسب تعبيره، «الناس العاديون» لا الحكومة.

وتتهم واشنطن طهران باستغلال وارداتها على مشاريعها وسياساتها الإقليمية ودعم ميليشياتها في الخارج بمليارات الدولارات، بدلا من تحسين مستوى حياة شعبها وجاهزيتها الطبية.

مصدر رويترز الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.