كيف يمكن لروسيا وتركيا التوافق على مصير إدلب؟

هل وصل تضارب المصالح بين تركيا وروسيا إلى درجة كبيرة بحيث تباعدت بينهما مسافة اللقاء؟ وكيف يمكن لهما التوافق على مصير إدلب؟

20
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء 25 شباط/ فبراير 2020، إنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق كامل على عقد قمة مقترحة في الخامس من آذار/ مارس القادم، مع روسيا وفرنسا وألمانيا تتناول الصراع في إدلب بسوريا. لكنه أضاف أنه قد يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ذلك اليوم.

وذكر أردوغان في مؤتمر صحافي بأنقرة قبل مغادرته لبدء زيارة لأذربيجان أنه من المقرر وصول وفد روسي إلى تركيا غدا الأربعاء لبحث الوضع في إدلب.

الأمر الذي يوضح أن مصالح روسيا وتركيا في سوريا، تبدو متباينة اليوم أكثر من قبل.

استراتيجية روسيا في سوريا

تُركِّز موسكو بشكل رئيس على القضايا التالية:

1/ احتواء الفصائل “الجهادية” في المنطقة ومنع انتشار “التمرد الجهادي” إلى المحيط الروسي في آسيا الوسطى والقوقاز.

2/ إنشاء منطقة عازلة لحماية أصولها السياسية والعسكرية في دمشق وعلى البحر المتوسط 3/ منع سقوط سوريا تحت نفوذ إيران، أو أيٍّ من القوى الحليفة الإقليمية للولايات المتحدة.

مصالح تركيا المباشرة

فإن لدى أنقرة بدورها مصالح جيوسياسية مباشرة في الشمال السوري يأتي في مقدمتها:

1/ إنشاء منطقة عازلة على طول حدودها مع سوريا تُوفِّر لها ضمانة ضد أي اعتداءات محتملة، سواء من قِبل النظام في الشمال الغربي، أو من قِبل وحدات الشعب الكردية التي تُصنِّفها أنقرة كـ “منظمة إرهابية” في الشمال الشرقي.

2/ يرى الأتراك أن أي نصر يُحقِّقه الأسد في إدلب من شأنه أن يُشجِّع القوات السورية على تحويل انتباهها إلى مناطق النفوذ التركي الأخرى في الشمال الشرقي وخاصة في عفرين وشمال حلب، والعكس بالعكس أيضا.

3/ خوض تركيا لسباق مع الزمن لمنع اندلاع أزمة لاجئين جديدة على حدودها، فمع استضافة إدلب لـ 4.5 مليون سوري نزحوا من أماكن أخرى من البلاد، فإن النظام التركي لا يرغب في إضافة هذا العبء الكبير على رصيده المتضخم بالفعل من اللاجئين السوريين.

4/ تكثيف تركيا دعمها للمعارضين السوريين في إدلب لجعل مهمة نظام الأسد في التقدُّم نحو المحافظة ودفع المزيد من اللاجئين نحو الشمال أكثر صعوبة.

5/ أنقرة ترغب في ربط مستقبل وجودها العسكري في إدلب بالعملية السياسية النهائية في سوريا، ولذلك ترى أن أي تقدُّم للنظام السوري في المحافظة سيُقلِّل من النفوذ التركي على طاولة المفاوضات بشكل كبير.

6/ ترغب تركيا في تقليص المكاسب السياسية للأكراد السوريين إلى الحد الأدنى ومنع حصولهم على أي وضع دستوري خاص في سوريا ما بعد الحرب.

مصدر الجزيرة نت الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.