كيف يستفيد النظام من نزاع السهل والجبل في الجنوب السوري؟

أدى هجوم لداعش في منتصف عام 2018 إلى مقتل المئات وخطف العشرات من المدنيين في قرى الريف الشمالي لمحافظة السويداء، وأفرج داعش عمن بقوا أحياء من هؤلاء المخطوفين ضمن صفقة مع النظام، ما تزال تفاصيلها غامضة.

قسم الأخبار

عمّ هدوء حذر الجنوب السوري، الجمعة 2 أكتوبر/ تشرين الأول، بعد اشتباكات عنيفة وقعت الثلاثاء الماضي بين مسلحين من محافظة السويداء، وآخرين من بلدة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي، وتقدمت قوات “اللواء الثامن” الذي يقوده أحمد العودة، والتابع لما يسمّى بـ”الفيلق الخامس” الذي تشرف عليه روسيا، داخل بلدة القريّا التابعة لمحافظة السويداء وأقامت متاريس ونصبت أسلحة عند هذه المتاريس، وفق صفحة السويداء 24على فيسبوك.

ضغط ووساطات

بحسب السويداء 24، فإن هناك ضغطا من الجانب الروسي على العودة من أجل سحب قواته من القريّا بهدف التوصل إلى حلول سلمية، كما أن “الشيخ الروحي للدروز في فلسطين موفق طريف يقود جهود الوساطة مع الجانب الروسي لتفادي احتمالات المواجهة الأسوأ، في حين ذكر تقرير لصحيفة العربي الجديد، أن أهالي السويداء “يحمّلون قوات النظام المسؤولية بسبب تقاعسها عن حماية المحافظة، على الرغم من الوعود المتكررة من مسؤولين كبار في النظام”، لافتة إلى أنه “لم تكن هناك مساندة من قبل قوات النظام والمليشيات الرديفة لها، وخصوصاً مليشيا الحزب القومي السوري”.

النظام يعزز التوتر

يرى مراقبون أن مليشيات “الدفاع الوطني” في السويداء مسؤولية ما جرى بين المحافظتين، وأن أجهزة النظام الأمنية والإيرانيين أوعزوا إلى هذه المليشيات بالهجوم على مناطق في ريف درعا الشرقي المتاخم لريف السويداء الغربي “بهدف إثارة الفتنة، وهو هدف دائم للنظام”، من جهته، رجّح “تجمع أبناء حوران” أن تتجه الفصائل المحلية في السويداء إلى التصعيد، مشيراً إلى أن النظام السوري و”حزب الله” اللبناني والمليشيات الإيرانية تقدم الدعم العسكري بالأسلحة والعناصر لصالح فصائل السويداء في سبيل تأجيج الصراع بين المحافظتين، وفق “التجمع”.

وبحسب تقرير صحيفة العربي الجديد، فإن المعطيات الميدانية تشيرإلى أن النظام السوري لم يحاول على الإطلاق التدخل لتطويق الأحداث بين درعا والسويداء التي لا يزال يفرض سيطرته عليها، بل ربما دفع باتجاه خلق هذا العداء بين الدروز والسنّة لإبقاء الجنوب السوري بحالة توتر.

رواية إعلام النظام

من جانبها، ذكرت صحيفة “الوطن” التابعة للنظام نقلا عن “مصدر رسمي في محافظة السويداء” قوله، إنه “سيتم دراسة القيام بإجراءات من الجيش العربي السوري، لوضع حدّ للاعتداءات التي يقوم بها مسلحو ما يسمى “الفيلق الخامس” ضد أهالي قرية القريّا بريف السويداء”. وأشار المصدر إلى “أن منطقة بصرى الشام الواقعة في المنطقة الشرقية من محافظة درعا، فيها مجموعات مسلحة خضع مسلحوها لتسويات، لكنهم تقدموا باتجاه أراضي قرية القريّا بريف السويداء، وتمركزوا بداخل المنطقة لمسافة ألفي متر تقريباً”. وبحسب مصدر الصحيفة فإن “مجموعة من أهالي القريّا اندفعت بحماس، وذهب الأهالي إلى أراضيهم التي فيها مسلحو الفيلق الخامس الذي يتزعمه المدعو أحمد العودة من أجل استعادتها واستثمارها، لكن مسلحي الفيلق الخامس الذين في المنطقة منعوهم، ما أدى إلى اندفاع عدد من شباب القريّا للحاق بهم لمساعدتهم والفزعة لهم”.

مصدر السويداء 24، تجمع أحرار حوران العربي الجديد الوطن السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.