كيف نعرّف الاحتجاج السلمي القانوني؟ الإجابة لدى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

تشيرا لملاحظة العامة الصادرة عن اللجنة إلى أن المحتجين لهم الحق في ارتداء الأقنعة أو أغطية الرأس لتغطية وجوههم وأنه لا ينبغي للحكومات أن تجمع بيانات شخصية لمضايقة أو ترهيب المشاركين في المظاهرات.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

قال خبراء حقوقيون مستقلون رفيعو المستوى عينتهم الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، إن للناس الحق في التظاهر سلميا ويجب على الحكومات احترام القانون الدولي والسماح لهم بذلك.

تأتي هذه النصيحة القانونية من لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي يراقب خبراؤها الـ 18 كيفية تنفيذ الدول للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وتشيرا لملاحظة العامة الصادرة عن اللجنة إلى أن المحتجين لهم الحق في ارتداء الأقنعة أو أغطية الرأس لتغطية وجوههم وأنه لا ينبغي للحكومات أن تجمع بيانات شخصية لمضايقة أو ترهيب المشاركين في المظاهرات.

تركيز على العدالة العرقية

يأتي هذا التطور في وقت اندلاع احتجاجات عالمية لدعم حركة ” Black Lives Matter” ويوضح كيف ينبغي أن تفهم الدول ال 173 التي صدقت على العهد عبارة “التجمع السلمي”.

وقال الخبير وعضو اللجنة كريستوف هاينز: “من حق الإنسان الأساسي” أن يتجمع الناس للاحتفال أو للتعبير عن المظالم، “في الأماكن العامة والخاصة، في الهواء الطلق، وفي الأماكن المغلقة وعلى الإنترنت”.

وأضاف أن “الجميع، بما في ذلك الأطفال والأجانب والنساء والعمال المهاجرون وطالبو اللجوء واللاجئون، يمكنهم ممارسة حق التجمع السلمي”.

متظاهرون يحتجون في شوارع لاباز في بوليفيا (الأمم المتخدة)

المراجع المعممة

كما تشير اللجنة إلى أنه لا يمكن للحكومات أن تحظر الاحتجاجات من خلال “الإشارات المعممة إلى النظام العام أو السلامة العامة، أو خطر غير محدد لعنف محتمل”.

بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن للحكومات “حجب شبكات الإنترنت أو إغلاق أي موقع إلكتروني بسبب أدوارها في تنظيم تجمع سلمي أو الدعوة إليه”.

وشددت اللجنة أيضا على حق الصحفيين ومراقبي حقوق الإنسان في رصد وتوثيق أي تجمع، بما في ذلك التجمعات العنيفة وغير القانونية.

متظاهرون في شوارع العاصمة التشيلية سانتياغو (الأمم المتحدة)

الأنشطة الرقمية

أشاد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات بالتفسير الجديد القائل إن الحق في التجمع السلمي يشمل أيضا “الأنشطة الرقمية”.

وقال كليمان فول تعليقا على الوثيقة التي أصدرتها اللجنة: “إنني متحمس لهذا التأكيد التاريخي الحقيقي الذي يفيد بأن حماية الحق في التجمع السلمي يشمل أيضا المشاركة عن بعد، بما في ذلك التجمعات عبر الإنترنت. إنه ذو أهمية كبيرة خاصة خلال جائحة كـوفيد-19 حيث انتقلت العديد من التجمعات السلمية إلى الإنترنت.”

قال السيد فول “من خلال التركيز بشكل مكثف على تقاطع التقنيات الرقمية والحق في التجمع السلمي، تحدد الملاحظة العامة للجنة 37 إطارا واضحا لحماية هذا الحق الأساسي في العصر الرقمي”.

وأضاف أن ذلك “يحسم الجدل بحزم حول ما إذا كان الحق في التجمع السلمي يمتد إلى الأنشطة عبر الإنترنت، ويقول إنه يجب على الحكومات ألا تمنع أو تعرقل الاتصال بالإنترنت فيما يتعلق بالتجمعات السلمية، ويشكك في التأثير المريع لتقنيات المراقبة”.

وأضاف أن تفسير اللجنة سيكون بمثابة توجيه مهم للقضاة في المحاكم الوطنية والإقليمية حول العالم، حيث إنه يشكل الآن جزءا مما يعرف بـ “القانون غير الملزم”.

مصدر الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.