كيف نتعامل مع الأطفال في زمن كورونا

علينا التحدث إلى أطفالنا وفتح حوار حول هذا الفيروس لتبديد مخاوف الطفل حتى تتم مبادلة الأسئلة وسماع مخاوفه، وهذا يملي علينا أن نمنح أطفالنا الاهتمام الكامل متيحين لهم أن يعبروا عن أنفسهم دون مقاطعة.

125
الأيام السورية؛ علياء الأمل

من المهم بمكان أن يبقى الأهل على اطلاع كامل ودائم بآخر الأخبار التي تتحدث عن انتشار فيروس كورونا، لنتمكن من الإجابة على أسئلة أطفالنا الكثيرة حول هذا الفيروس دون قلق، وحتى نساعد الطفل في الحفاظ على نفسه من الإصابة

كما يتطلب هذا الأمر منا متابعة التحديثات المستمرة إضافة إلى طرق الوقاية وأساليب التطهير دون أن نظهر الخوف والقلق أمام أطفالنا؛ بل علينا إظهار العلم بالشيء حسب قول السيدة أم هاني العاملة في مجال التمريض في مدينة إدلب والتي طلب منها الآن البقاء في البيت أكثر من قبل مع تخفيف لأيام الدوام كباقي الموظفين.

تحدث إلى طفلك

تتابع السيدة؛ علينا التحدث إلى أطفالنا وفتح حوار حول هذا الفيروس لتبديد مخاوف الطفل حتى تتم مبادلة الأسئلة وسماع مخاوفه، وهذا يملي علينا أن نمنح أطفالنا الاهتمام الكامل متيحين لهم أن يعبروا عن أنفسهم دون مقاطعة، وهذا ما أكدت عليه “مولي غاردنر” عالمة نفس الأطفال في مستشفى ناشونال وايلد للأطفال في أوهايو في تقرير لها نشرته على موقع مجلة “تايم” الأمريكية، والتي أكدت على اتباع أسلوب الشرح بما يتناسب مع عمر الطفل وشخصيته.

ابتعد عن التشويش

تضيف السيدة؛ عندما أقبل ابني هاني البالغ من العمر تسع سنوات وهو يسألني إذا كان هذا المرض سيسبب الموت؛ أجبته باستخدام لفظ الموت دون الالتفاف على الإجابة لنسمي الأشياء بمسمياتها بهدف عدم تشويشه وتركه لخياله، مع الابتعاد عن تصوير الموت والابتعاد عن النشرات التي تظهر الضحايا، والأهم من كل ذلك؛ عليك أن تظهر له أن اتباع التعليمات والنظافة الشخصية مثل غسل الأيدي، وتغطية الأنف والفم بالمناديل عند العطاس وليس باليد، والابتعاد عن لمس الأسطح بالأماكن العامة، مع استمرار استخدام المطهرات قد يكون سببا من أسباب النجاة من هذا المرض.

تشجيع الأطفال

تفضل أم هاني دفع أطفالها لمتابعة إجراءات السلامة والصحة في المنزل، عندما تجعلهم يراقبونها كيف تعقم مطبخها؛ وكيفية غسيل الخضراوات إضافة إلى التأكيد على طهي اللحوم جيدا، ناهيك عن تعويد الطفل غسل اليدين قبل الطعام وبعده، إضافة لتشجيع الأطفال على التعقيم باستخدام سائل الصابون بألوان مختلفة لجذب الصغار واختيار المناشف أيضا بألوان زاهية ومختلفة، مع تأمين زجاجة مطهر خاصة معززين خصوصيته في ذلك.

نقل المعلومات من مصادر موثوقة

تضيف أم هاني؛ أتابع باهتمام منظمة الصحة العالمية وكل النصائح والتحديثات التي تصدر عنها لأبث الوعي مع كل سكان بنايتي مؤكدة على ضرورة تبادل الرعاية والتواصل، وتقديم أرقام هواتف لكل شخص بحاجة إلى مساعدة، مستندين إلى التوصيات التي قدمتها منظمة الصحة العالمية وأعدتها “استريد شيفانس” الطبيبة النفسية وطالبة دكتوراه في علم الأوبئة في باريس والتي دعت إلى الاستماع للأطفال قائلة: “إن الأطفال غالباً ما يبحثون في أوقات التوتر والأزمات عن المزيد من المودة ويطلبون المزيد من والديهم، وقد يتشبثون بهم أكثر من اللازم لعدم قدرتهم على التعبير عن التوتر، ولإزالة مخاوفهم لا بد من التحدث عن الوباء بصدق وبمفردات مناسبة لأعمارهم”.

تنهي أم هاني؛ وجودنا إلى جانب أطفالنا في هذا الوقت أمر ضروري ولعلها فرصة مهمة لإعادة ترتيب أولوياتنا وعدم نسيان أسرتنا في خضم العمل خارج البيت فهم أمانة في رقابنا، وهم سعادة حياتنا. وهذا يحتم علينا تعويضهم عن حرمانهم من وجودنا بقربهم في فترة طفولتهم والتي شغلتنا الحياة عنهم بسبب ظروف الحياة القاسية التي نعيشها في سوريا.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.