كيف قلبت الفصائل المسلحة المعادلة في مناطق شمال غرب سوريا

49
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

حول أسباب تمكن الفصائل من قلب المعادلة وفرملة اندفاعة النظام في بداية الحملة، رأى المحلل شادي عبد الله، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن “روسيا تحاول الحد من نفوذ شريكيها في أستانة، أي إيران وتركيا، من أجل الاستفراد بتقرير مصير سورية. وهو ما دفع الجانب التركي إلى زيادة جرعة مساعداته لفصائل المعارضة من أجل إحباط المخطط الروسي للاستيلاء على إدلب”.

المساعدات التركية

وأوضح عبد الله أن “تركيا زودت الفصائل ببعض الأسلحة الثقيلة ومضادات الدروع، وسمحت لفصائل درع الفرات بالالتحاق بالجبهات المشتعلة في ريفي حماة وإدلب. كما ساهم بذلك سعي الفصائل بمختلف تياراتها إلى ترميم علاقاتها، واستعدادها للقتال والصمود بعد فقدانها أي خيارات أخرى، فقدمت خططاً تكتيكية لافتة، كسرت من خلالها القوس الدفاعي الذي أنشأه الروس، ووسعت هجومها بالالتفاف على مليشيا النمر من محور الجبين وتل ملح، لتهدد المواقع العسكرية الروسية في عمق القرى الموالية للنظام”.

العلاقة بين روسيا وتركيا في الملف السوري

رأى أن “هذه النجاحات للفصائل المسلحة ربما تدفع الروس إلى إعادة النظر في استراتيجيتهم، خصوصاً بعدما تبين لهم مدى هشاشة قوات النظام، وعدم قدرتها على تحقيق اختراق كبير على الجبهات على الرغم من الدعم الجوي المكثف الذي توفره لهم روسيا”.

وحول أثر هذه التطورات على العلاقة بين روسيا وتركيا في الملف السوري، قال عبد الله إن “الجانبين ما زالا يبديان الحرص، ولو شكلياً، للحفاظ على اتفاق سوتشي، ولكن حدّة المعارك الجارية تكشف عمق هوّة الخلاف بينهما. وهو ما يجسده عملياً التصعيد العسكري على الجبهات بعد محاولات روسية لفرض وقف لإطلاق النار بغية تمكين قوات النظام من التقاط أنفاسها، واستجماع قوتها، بينما يصرّ الجانب التركي على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يسبقه انسحاب قوات النظام من جميع المناطق التي تقدمت إليها خلال حملتها الحالية”.

مصدر العربي الجديد وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.