كيف سيكون تعاطي قوات سوريا الديمقراطية مع قانون قيصر؟

الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بيرفان خالد، أكدت، أن “قانون قيصر ستكون له تداعيات على مناطق شمال وشرق سوريا، لكونها جزءاً من سورية، وتتعامل بالعملة السورية”.

11
قسم الأخبار

كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد ردّت على طلب “الإدارة الذاتية” في 21 من أيار/ مايو الماضي، باستثناء المناطق الواقعة تحت سيطرتها، شمال شرقي سوريا من إجراءات تطبيق قانون “قيصر” الذي فرضته واشنطن على النظام السوري، معتبرة أن تأثير قانون “قيصر” سيكون على كل المناطق السورية، بما فيها المناطق الخاضعة لسيطرتها، “كون التعاملات مع الداخل السوري قائمة وتتأثر بهذه العقوبات كل القطاعات”.

وجاء الرد على لسان مستشار التحالف الدولي، السفير الأمريكي وليام روباك، إذ قال إن عقوبات “قيصر الاقتصادية على سوريا لن تستهدف مناطق شمال شرقي سوريا أو الشعب السوري بل ستستهدف النظام السوري فقط”، وفق ما قاله لموقع “نورث برس”

مجال مفتوح للتحايل على القانون

في تقرير لها عن العلاقة المستقبلية (بعد بدء تنفيذ القانون) التي ستربط النظام والإدارة الذاتية التي تسيطر من خلال “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على المنطقة الأغنى بالثروات في سوريا، رأت صحيفة العربي الجديد، أنه في ظلّ تداخلٍ اقتصادي كبير بين مختلف مناطق سوريا، ولا سيما بين منطقة شرق الفرات ومناطق النظام، فمن المرجح أن يلجأ النظام السوري إلى التحايل على القانون من خلال عمليات تهريبٍ للنفط والسلع الغذائية اعتماداً على وسطاء.

منافع متبادلة من التهريب

بحسب التقرير، وبسبب وجود مصفاتي نفط وحيدتين في البلاد (بانياس وحمص)، تضطر “قسد” إلى بيع النفط للنظام ليعاد تكريره في هاتين المصفاتين، ويعتمد النظام السوري على عدد من الوسطاء، في مقدمتهم “مجموعة القاطرجي”، في استجرار النفط والقمح من مناطق “قسد” إلى مناطقه، لذا من المرجح أن يلجأ إلى “التحايل” على القانون الأميركي من خلال عمليات تهريب واسعة النطاق، خصوصاً أن الحدود الجغرافية بين مناطقه ومناطق سيطرة “قسد” طويلة، ومن المرجح أن يعتمد النظام على هذه الحدود البرية والنهرية في تهريب النفط والمحاصيل الزراعية من مناطق سيطرة “قسد” عبر الوسطاء الذين اعتمد عليهم في السابق.

ومن المستبعد أن تكون “قسد” طرفاً مباشراً في عمليات التهريب، كي لا تواجه غضب واشنطن التي تبدو أنها لن تتساهل في تطبيق هذا القانون الذي يهدف إلى عزل نظام بشار الأسد ومحاصرته، حتى يرضخ للإرادة الدولية التي تسعى إلى حلٍّ سياسي للقضية السورية، لا يزال النظام يرفضه.

آليات التعويض عند قسد

بحسب تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن قسد ستلجأ إلى طرق متعددة، في التعاطي مع القانون بغية تلافي تأثيرات كبيرة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، ومنها:

1/ محاولة استغلال المعابر بين مناطق الإدارة الذاتية وكردستان العراق في تخفيف وطأة الخناق الاقتصادي وخفض حجم المعاناة من خلال تمرير وعبور بعض السلع التجارية.

2/ سحب الدولار من السوق السوداء ومن يد الصرافين لخفض سعره والتحكم في تداوله. 3/ ضبط أسعار السلع، لا سيما السلع الأساسية وعلى رأسها القمح الذي وصل عام 2016 لسعر 512 ليرة، فيما وصل سعره حاليًا لـ340 ليرة لدى الإدارة الذاتية، وهناك معلومات عن محاولات لتخفيض سعره إلى 280 ليرة.

4/ تصدي قوات قسد للقوات الروسية التي تستغل الطريق الدولي (حلب ـ الحسكة) المعروف بـ m4.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان موقع نورث برس العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.