كيف سيستفيد النظام السوري من خطة أمريكا لنقل الغاز المصري إلى لبنان؟

ستوفر الخطة الغاز الطبيعي من مصر إلى الأردن لتوليده إلى كهرباء إضافية يمكن نقلها إلى لبنان عبر سوريا، بالإضافة إلى تسهيل نقل الغاز الطبيعي إلى لبنان.

فريق التحرير- الأيام السورية

قالت الرئاسة اللبنانية، الخميس 19 أغسطس/ آب الماضي، إن الولايات المتحدة قررت مساعدة لبنان على توفير الكهرباء، باستخدام الغاز المصري، في الوقت الذي يعاني فيه البلد من نقص الوقود.

ووفقا لحساب الرئاسة اللبنانية، تلقى الرئيس اللبناني ميشال عون اتصالا هاتفيا من السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، أبلغته قرار الإدارة الأميركية بمساعدة لبنان لاستجرار الطاقة الكهربائية من الأردن عبر سوريا عن طريق الغاز المصري.

وستوفر الخطة الغاز الطبيعي من مصر إلى الأردن لتوليده إلى كهرباء إضافية يمكن نقلها إلى لبنان عبر سوريا، بالإضافة إلى تسهيل نقل الغاز الطبيعي إلى لبنان.

وأكدت السفيرة الأميركية شيا أن المفاوضات جارية مع البنك الدولي لتأمين تمويل ثمن الغاز المصري، وإصلاح خطوط نقل الكهرباء وتقويتها والصيانة المطلوبة لأنابيب الغاز، بحسب تقرير في صحيفة الشرق الأوسط.

 

خط الغاز العربي

بحسب خبراء النفط، فقد مرّ خط الغاز العربي بثلاث مراحل، الأولى مد الخط من العريش المصرية إلى العقبة جنوبي الأردن منذ عام 2003، ومن ثم في عام 2005 وصل الخط إلى مدينة الرحاب بالأردن والمرحلة الثالثة إلى دير علي بريف دمشق جنوبي سورية عام 2006 ووصل إلى لبنان، بحسب وكالة فرانس برس.

 

عقبة واحدة

في السياق، فإنه ثمة من يؤكّد أن الاتفاقية ستشمل نقل الغاز المُسال في البواخر إلى الزهراني، بما يؤدي إلى تشغيل أكبر محطتين لتوليد الكهرباء في لبنان بالغاز.

غير أن الصحيفة تستدرك بالقول «لكن ذلك مرهون بتذليل عقبة واحدة لا تزال تمنع أي تفاؤل بإمكان عودة الكهرباء إلى المنازل والمصانع والمستشفيات، فقبل تأليف الحكومة لا يمكن توقيع الاتفاقية”.

وحذّرت مصادر مطّلعة من الإفراط بالتفاؤل، مشيرة إلى أن المشروع بالرغم من أنه قد يُنجَز قانونياً (الأمريكيون يَعِدون بمنح مشروع مرور الكهرباء الأردنية عبر سوريا استثناءً من قانون قيصر) وتقنياً (مصر جاهزة لتصدير الغاز) ومالياً (بعد الحصول على ضمانة من البنك الدولي) إلا أن عقبة أساسية لا تزال تواجهه، هي عدم تأليف الحكومة اللبنانية.
وحسب المصادر فإنه لإنجاز الاتفاق لا بد من وجود حكومة مكتملة الصلاحية قادرة على توقيعه والالتزام به، وبمعنى آخر، لا غاز من دون حكومة، وبالتالي لا كهرباء من دون حكومة.
وتؤكد المصادر أنه في حال تأليف الحكومة، وتوقيع الاتفاقية حسب الأصول، فإن الغاز المصري يمكن أن يصل إلى لبنان خلال أسابيع، بخلاف ما يتردد عن أن مصر تحتاج إلى أشهر لتتمكن من تزويد لبنان بحاجته، بحسب صحيفة الأخبار اللبنانية.

 

خرق لقانون قيصر

يرى مراقبون اقتصاديون أن موافقة الإدارة الأميركية على استجرار الكهرباء التي سينتجها الأردن من الغاز المصري، إلى لبنان عبر جنوبي سورية (درعا)، هي خرق لقانون “قيصر” والعقوبات المفروضة على نظام الأسد، وقد وافقت الولايات المتحدة على منح البنك الدولي قرضاً للبنان “وهي المرة الأولى التي تخالف فيها واشنطن منح قرض للبنان من دون إجراء إصلاحات حكومية”، كما كانت تشترط على الدوام، بحسب تقرير في صحيفة القدس العربي.

 

استفادة النظام

بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد، فإن سوريا تعاني من صعوبات باستيراد الغاز والفيول لتوليد الكهرباء، ما أوصل ساعات التقنين “قطع التيار” إلى نحو 20 ساعة بمناطق سيطرة بشار الأسد، الأمر الذي يراه مراقبون “فرصة” لتستفيد حكومة الأسد من الغاز المصري أو تقايض الأردن الكهرباء بالماء السورية، ولا تزيد كمية الطاقة الكهربائية المنتجة بسورية حاليا، عن 2000 ميغاواط، وهي نحو 25% من حاجة سورية الكلية، فهي تحتاج إلى 4500 ميغاواط وربما تسد المقايضة مع الأردن بعض هذه الفجوة، أو يتمكن النظام من الاستفادة من الغاز المصري أو يستمر التغاضي عن العقوبات وتزيد واردات الغاز والفيول لأن وضع الكهرباء بسورية حرج للغاية.

مصدر موقع الرئاسة اللبنانية جريدة الأخبار اللبنانية فرانس برس
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.