كيف سيتحول التمويل الرقمي إلى شريان حياة بالنسبة لملايين الأشخاص؟

سلّطت الأزمة الاجتماعية والاقتصادية غير المسبوقة التي سببتها جائحة كوفيد-19 الضوء على الدور الذي يلعبه التمويل الرقمي في توفير الإغاثة للملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، ودعم الأعمال التجارية وحماية فرص العمل وسبل العيش.

قسم الأخبار

يوضّح تقرير للأمم المتحدة، صدر الأربعاء 26آب/ أغسطس، بعنوان “أموال الشعوب: تسخير الرقمنة من أجل تمويل مستقبل مستدام”، كيفية تسخير التمويل الرقمي بطرق تمكّن المواطنين كدافعي ضرائب ومستثمرين من تصور تحول رقمي واسع النطاق يجعل أموالهم موائمة لاحتياجاتهم، وهو ما تشير إليه أهداف التنمية المستدامة في مجملها.

فوائد الرقمنة

في السياق قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن التكنولوجيات الرقمية، التي تحدث ثورة في الأسواق المالية، على صعد عديدة منها:

1/ الثورة الرقمية قادرة على قلب الموازين فيما يتعلق بتحقيق الأهداف المشتركة.
2/ تبين جائحة كورونا الفوائد المباشرة للتمويل الرقمي فهناك احتمال كبير بأن تُحدث الرقمنة تغييرا جذريا في تحويل التمويل.
3/ حولت تكنولوجيات الدفع الإلكتروني الهواتف الجوالة إلى أدوات مالية لأكثر من بليون شخص.
4/ تدعم التكنولوجيا الرقمية البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في تطوير العملات والأصول المشفّرة، والإقراض بين الأقران، ومنصات التمويل الجماعي، والأسواق الإلكترونية.
5/ استثمرت المصارف أكثر من تريليون دولار في تطوير التكنولوجيات الناشئة وإدماجها واقتنائها.
6/ في عام 2018، بلغ الاستثمار في التكنولوجيا المالية 120 مليار دولار، أي ثلث تمويل رأس المال الاستثماري العالمي.

مواجهة جائحة كورونا

يسلّط التقرير الضوء على الاستجابة الرقمية التي تبناها مليارات الناس في جميع أنحاء العالم في مواجهة جائحة كورونا، من خلال استخدام الأدوات الرقمية للعمل والإنفاق والتواصل الاجتماعي.

وبحسب ماريا راموس، الرئيسة المشاركة لفرقة العمل المعنية بالتمويل الرقمي التابعة للأمين العام للأمم المتحدة:

فإن لدى الأمم المتحدة فرصة تاريخية لتسريع وتوسيع نطاق الأثر التحويلي للرقمنة. فالتمويل الرقمي، الذي أصبح في هذه الأزمة شريان الحياة بالنسبة للملايين في جميع أنحاء العالم، يوسّع حدود تعميم الخدمات المالية من خلال تمكين المواطنين كمدّخرين ومستثمرين ومقترضين ومقرِضين ودافعي ضرائب، بشكل يمنحهم الخيار والسلطة على أموالهم.

ويفيد التقرير بأن هناك فرصة تاريخية لتسخير الرقمنة لتسليم دفة قيادة التمويل للمواطنين بصفتهم المالكين النهائيين للموارد المالية في العالم، وذلك من أجل ضمان تلبيته لاحتياجاتهم الحالية والمستقبلية.

فرص محفزة

يحدد التقرير خمس فرص محفزة لتسخير الرقمنة في مواءمة التمويل مع أهداف التنمية المستدامة. وهي تغطي في جملتها قسماً كبيراً من التمويل العالمي:

1/ مواءمة التجمعات الضخمة المتدفقة عبر أسواق رأس المال العالمية مع أهداف التنمية المستدامة.
2/ زيادة فعالية ومساءلة التمويل العام الذي يشكل جزءا رئيسيا من الاقتصاد العالمي.
3/ توجيه المدخرات المحلية المجمّعة رقميا إلى التمويل الإنمائي الطويل الأجل.
4/ إعلام المواطنين بكيفية ربط إنفاقهم الاستهلاكي بأهداف التنمية المستدامة.
5/ التعجيل بالتمويل الحيوي من أجل توفير فرص العمل وإدرار الدخل للأعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم.

مصدر الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.