كيف ستكون العلاقة بين أوربا وإيران بعد زيادة طهران مخزون اليورانيوم المخصب

13
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

حذّر الأوروبيون منذ زمن بعيد، طهران من أن الإخلال بالتزاماتها سيدفعهم إلى التخلي عن جهودهم لدعم الاتفاق النووي؛ لأن جهوداً كهذه ستكون من غير معنى.

عواقب التصرف الإيراني

أضيف اليوم إلى ذلك، في حال استمرت إيران في صم أذنيها عن النصائح الأوروبية، التخلي أيضاً عن دفع الآلية المالية «إينستكس» إلى الأمام، علماً بأن طهران جعلت من فاعلية هذه الآلية الأوروبية «ما يعني أن تمكنها من الالتفاف حقيقة على العقوبات الأميركية بما في ذلك بيع نفطها» الشرط الرئيسي لعدم الخروج من الاتفاق.

ولذا؛ فالسؤال المطروح على العواصم الأوروبية الثلاث اليوم يتناول تحديداً مستقبل الجهود التي تبذلها من أجل تفعيل هذه الآلية التي لم يتم من خلالها حتى اليوم أي عملية تجارية أو غير تجارية. أما السؤال الآخر، فيتناول ما جاء في بيان الإليزيه، وتحديداً طبيعة ومصير الجهود التي ينوي الرئيس الفرنسي بذلها مع إيران لتحقيق المطالب التي طرحها وملخصها دفعها إلى عدم خرق الاتفاق الذي وقعت عليه رغم العقوبات الأميركية و”الضغوط القصوى”.

تقول المصادر الدبلوماسية الأوروبية، إن إيران لا تملك سوى ورقتين تلوح بهما مقابل هذه الضغوط: الأولى هي التصعيد «الميداني» في الخليج وثانيها الورقة النووية. لكنها في الوقت عينه تشير إلى أن إيران «مستعدة» للعودة على التجاوزات، كما أنها تشدد تعلى أنها لم تنتهك بنود الاتفاق، بل إن وزير خارجيتها تذرع بفقرتين من الاتفاق تقولان إنه إذا «تجاوز» أحد الفرقاء مضمونه، فإن للطرف الآخر الحق في التخلي عن بعض التزاماته.

أما الأمر الآخر الذي تتوقف عنده هذه المصادر، فهو نظرتها إلى أن تخطي سقف الـ300 كلغ «عمل رمزي أكثر. مما هو شيء آخر». ولا تبدو البلدان الأوروبية اليوم فاقدة للأمل، وأنها ترغب في «إعطاء فرصة» جديدة لإيران حتى السابع من الشهر الحالي، وهو التاريخ الذي حددته طهران من أجل خطوتها الثانية في التخلي عن التزامين نوويين أساسيين.

المسعى الأوربي الجديد

يؤكد الخبر الذي جاءت به «رويترز» نقلاً عن مصدرين دبلوماسيين أوروبيين هذا التوجه. ونقلت الوكالة، أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا لن تفعل في الوقت الراهن آلية فض النزاع الواردة في القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن بعد إعلان الاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015، التي قد تؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

وبحسب أحد المصدرين، فإن مسعى الأوروبيين اليوم هو «نزع فتيل الأزمة» في حين ركز الآخر على أن القوى الثلاث سوف تتركز على حمل إيران على العودة للالتزام بالاتفاق، وأنها تريد كسب مزيد من الوقت للحوار.

وبحسب مصدر رئاسي فرنسي، فإنه «استناداً إلى تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية نريد أن يُنظر لمسألة تجاوز الحد المسموح به للمخزونات في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة»، أي للاتفاق النووي. كذلك، شدد أحد الدبلوماسيين على الحاجة إلى عقد اجتماع وزاري للدول الخمس التي اجتمعت مؤخراً في فيينا، وأن الحاجة إلى هذا الاجتماع أصبحت اليوم حتمية.

يبقى أن الأوروبيين ليسوا وحدهم في الملعب وهناك الرئيس ترمب الذي حذر من أن إيران «تلعب بالنار». فهل سيكون مستعداً لانتظار ما ستفزره الاتصالات الأوروبية، علماً بأن الأوروبيين ليس لديهم الكثير مما يقدمونه؛ فإيران التي تريد بالدرجة الأولى تصدير نفطها والبقاء في الدورة المالية العالمية ما يبدو صعب التحقيق، وفق اعتراف الأوروبيين أنفسهم.

مصدر رويترز الشرق الأوسط وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.