كيف ستتعامل السلطات اللبنانية مع قانون قيصر؟

هل قانون قيصر سيكون الأمل الأخير للبنانيين المفقودين في السجون السورية والذين يقدّر عددهم بـ630 شخصاً منذ الحرب اللبنانية، ويرفض النظام الاعتراف بوجودهم؟.

قسم الأخبار

في تقرير لها عن مخاوف السلطات اللبنانية من تداعيات تطبيق قانون قيصر على لبنان، رجحت صحيفة الشرق الأوسط أن يبحث «قانون قيصر» في اجتماع مجلس الوزراء القادم، نقلا عن مصادر وزارية.

بيان الحكومة عن القانون

ذكرت الصحيفة، أن الحكومة اللبنانية كانت قد أصدرت بياناً قالت فيه إنها بصدد دراسة تأثير هذا القانون على لبنان والهوام التي يمكن للحكومة العمل فيها من دون حدوث ارتدادات سلبية على البلد، نافية أن يكون قد حدث أي التزام أو نقاش لهذا القانون في الجلسة السابقة، كما ذكرت بعض وسائل الإعلام.

توقعات عامل ضمن فريق القانون

في التقرير، أكد اللبناني نزار زكا، المعتقل السابق في إيران، والذي يعمل اليوم ضمن فريق «قانون قيصر»، أن عقوبات القانون ليست موجّهة ضد لبنان؛ «إنما هي تطلب من لبنان التعاون لتفادي أي إجراءات ضد الدولة في وقت لاحق، وتحديداً في العلاقات المالية والمصرفية بين بيروت ودمشق، ووقف التهريب بشكل نهائي».

وفيما يلفت إلى عقوبات متوقعة ضد شخصيات لبنانية حليفة لـ«حزب الله» والنظام السوري، يشدّد على أن هذا القانون «سيكون الأمل الأخير للبنانيين المفقودين في السجون السورية والذين يقدّر عددهم بـ630 شخصاً منذ الحرب اللبنانية، ويرفض النظام الاعتراف بوجودهم»، مؤكداً العمل بشكل حثيث لإنهاء هذه القضية ومعرفة مصيرهم، مشيراً إلى أن أحد الشهود السوريين كشف للفريق الذي يعمل على القانون عن أنه التقى عدداً منهم في سجن بسوريا قبل سنة ونصف السنة.

لبنان في دائرة الخطر

ولفت زكا، في تقرير الصحيفة، إلى أن الحكومة اللبنانية “ستكون ملزمة بمكافحة التهريب الذي يزداد في المرحلة الأخيرة إلى سوريا، وإلا تعدّ متواطئة، وستكون معرضة للعقوبات”.

وعن العقوبات المتوقعة ضد شخصيات حليفة للنظام السوري و«حزب الله»، يقول زكا: «من الآن فصاعداً؛ لن يكون مقبولاً أي حجج لتبرير علاقات البعض، لا سيما التجارية والمالية، مع (حزب الله) والنظام السوري، وهؤلاء سيكونون معرضين للعقوبات التي سيعلن عنها على 4 دفعات من 17 يونيو (حزيران) حتى آخر شهر أغسطس (آب)».

ويحذّر كل المؤسسات والأشخاص الذين سبق لهم أن بدأوا أعمالهم ونشاطاتهم في سوريا تحت ما تسمى «إعادة الأعمار»، مؤكداً أن هؤلاء سيكونون أيضاً إذا استمروا في خططتهم، عرضة للعقوبات.

مصير المعابر مع سوريا

في التقرير، يؤكد مدير «معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية» سامي نادر أن لبنان «سيكون في صلب تداعيات (قانون قيصر) إذا لم يلتزم بضبط المعابر غير الشرعية والشرعية على حد سواء؛ حيث التهريب إلى سوريا يتم دون حسيب أو رقيب»، مشيراً في الوقت عينه إلى «انعكاسات هذا القانون، الذي يطال أركان النظام السوري، المالية والعسكرية، وبالتالي ستكون في مرماه أيضاً المصارف اللبنانية الموجودة في سوريا، والعمليات المالية بين لبنان ودمشق، وهو ما سيرتّب على لبنان إجراءات جديدة وحاسمة”.

ويطرح نادر علامة استفهام حول مصير «المجلس الأعلى اللبناني – السوري»، وما سيحل به نتيجة العقوبات، ويرى أن الحكومة الحالية «أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما الالتزام بهذا القانون، وإما تجويع الشعب اللبناني”.

مصدر الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.