كيف دخل الهاشتاغ حياتنا؟

الهاشتاغ، كيف ظهر، وأين، أسئلةٌ تدور حوله… حتى نكون على معرفةٍ بذاك الجديد الذي دخل حياتنا…؟!

الأيام السورية؛ داريا الحسين

رمزٌ على صغره “#” لكنه الوسيلة التي جذبت ولفتت أنظار العالم باتجاهٍ محدد، وموضوعٍ مثيرٍ للجدل على الساحة “السياسية-الاقتصادية-الحياة العامة” على تنوعها. غزا مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبح هاجس الناس واللغة العصرية المشتركة بين جميع المستخدمين في كلّ أنحاء العالم.
بساطة الاستخدام، فما عليك إلا أن تنشر كلمات معينة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتلفت الانتباه؛ وهذا ما عرف اليوم باسم “الهاشتاغ”.

الهاشتاغ:

هي الكلمات أو الصور أو الجمل التي نراها مسبوقة برمز # على شبكات التواصل الاجتماعي وأبرزها: (الفيس بوك والتويتر)، ويتمّ استخدامها لتصنيف الموضوعات أو الأخبار ذات الموضوع الواحد، بحيث يمكن قراءتها من قبل متابعين هذه المجموعات المهتمة لهذا الأمر، أو من قبل غير المتابعين لها.

ويوفّر المساحة للمغردين الذين لا يجب أن تتعدى كل تغريدة لهم 280 رمزاً على “تويتر”.

من هو مخترع الهاشتاغ؟

ظهرت فكرة الهاشتاغ قبل عشر سنوات على تويتر، وكان أول من طرح فكرة الهاشتاغ المصمم السابق في غوغل، الأميركي كريس ميسينا في 23 أغسطس 2007، حيث غرد: ما رأيكم في استخدام رمز# من أجل المجموعات، مثل #barcamp ؟، وأراد أن يضيف مصطلحات معينة مع رمز # من أجل تشكيل مجموعات للنقاش حول موضوع ذلك المصطلح. هاشتاغه الأول #barcamp يرمز لاجتماع ينظّم فيه المشاركون بعض المحاضرات بأنفسهم ويتبادلون الأفكار حول مسألة محددة.

وفي عام 2009، تبنى «تويتر» الهاشتاغ، وأضاف إليه رابطاً لتمكين المستخدمين من البحث عن المواضيع والمشاركة في النقاشات على مدار الساعة.
وبات «الهاشتاغ» وسيلة للإشارة إلى حدث ما أو قضية يرغب أي مستخدم لتويتر في طرحها للنقاش مع المستخدمين الآخرين، وبعدها انتشر استخدام الهاشتاغ بين مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف منصاتها.

صرّح كريس ميسينا لوكالة الأنباء الألمانية: أنّه ومن أجل التحديث الحقيقي، قام تطبيق “إنستغرام” المختص بتبادل الصور بإضافة الهاشتاغ لأنه “سرعان ما أصبح واضحاً أن المرء لا يستطيع العثور بسرعة على صور بدون وصف”، مضيفاً أنه “بدلاً من الوصف الطويل، فالناس ببساطة تستخدم الهاشتاغ”.

مخترع الهاشتاغ الأميركي كريس ميسينا (المرسال)

الهاشتاغ على الفيسبوك:

وفّر موقع الفيس بوك خدمة الهاشتاغ للعمل على ربط أكبر قدر من المعلومات مع بعضها البعض، وتستطيع استخدام هذه الخدمة لربط موضوع المنشور الذي كتبته مع جميع المنشورات الخاصة بنفس الموضوع، ومن خلال الضغط على # تستطيع الوصول إلى جميع المواضيع المكتوبة، ومن خلال زر البحث المتوفّر في الفيس بوك، تستطيع البحث عن المواضيع من خلال الهاشتاغ أيضاً.

أهمية الهاشتاغ في مواقع التواصل الاجتماعي:

للهاشتاغ أهمية كبيرة في تنظيم وترتيب المعلومات، وقيامه بفلترة البيانات وتصنيفها ضمن عناوين معبرة عن طبيعتها وتخصصها، كما تكمن أهميته في مساعدته لنا في الوصول إلى كم كبير جداً من المعلومات حول أحداث أو مستجدات ساخنة، في موقع تويتر عند القيام بعملية البحث فإن الأولوية تكون للهاشتاغ، كما يساهم في زيادة عدد المتابعين لتغريدة أو خبر معين.
إضافة إلى أنه: وسيلة من وسائل التعارف بين الأشخاص الذين لديهم نفس الاهتمامات والميول.

أكثر الهاشتاغات التي تم تداولهم خلال عشر سنوات:

بمناسبة الذكرى العاشرة لإطلاق رمز الهاشتاغ، أصدرت «تويتر» قائمة بأكثر الهاشتاغات المستخدمة عبر منصتها طوال السنوات العشر والتي كانت:

«#TheWalkingDead» في مجال العروض التلفزيونية، و«#StarWars» في مجال السينما، كما تصدر هاشتاغ «#MUFC» المتعلق بفريق مانشستر يونايتد، وغيرها من الهاشتاغات التي حققت شعبية كبيرة عبر تطبيق “تويتر”.

وربما من أكثر الهاشتاغات التي شهدت انتشاراً عالمياً وشعبية كبيرة في العالم العربي خلال السنوات الماضية هي هاشتاغ «#TheDress»، أو بما يعرف بظاهرة الفستان التي حيرت العالم منذ عام 2015، وما تزال محل نقاش مستمر بسبب ألوانه.

كما اجتاح «تويتر»، العام 2014، هاشتاغ «#IceBucketChallenge»، أو تحدي دلو الثلج الذي يقوم فيه الأشخاص بصب الماء البارد على رؤوسهم. وانتشرت فيديوهات هذا التحدي عبر الإنترنت بشكل كبير، والذي كان الهدف منه بالأساس مساعدة الجمعيات الخيرية التي تعنى بمرضى التصلب الجانبي الضموري ALS.

أكثر الهاشتاغات باللغة العربية انتشاراً بالنسبة للمحادثات اليومية على “توتير”:

#السعادة_عباره_عن

#أول_جوال_لك

# شي_جميل_بحرف_الباء

# تغريدتي_الأولى

# حاجه_من_زمان_ماسويتها

#الاجازه_خلصت_وانا

# كلمات_انقرضت

# أهم_شخص_بحياتك

#حاجتين_ما_تجتمع_مع_بعض

# كلمة_توجهها_لحظك

انتشار الهاشتاغ العربي:

طرح «تويتر» الهاشتاغ العربي على الموقع في عام 2012؛ مما شجع على تنشيط النقاشات بين الناس.
بحسب شركة «تويتر» يبلغ عدد «الهاشتاغات» التي تتم مشاركتها على موقعها نحو 125 مليون في اليوم الواحد على مستوى العالم، مما يساعد مستخدمي الموقع على الاطلاع على آخر المستجدات في العالم، واستعراض المواضيع المطروحة للنقاش في الوقت الحالي.
وبلغ عدد مرات استخدام الهاشتاغ الأكثر شيوعاً في 2017 إلى ما يزيد على 300 مليون مرة.

وللهاشتاغ تأثير كبير في الحياة السياسة والاجتماعية للدول، بكم من قوانين تغيرت بفعل الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي، وكم من قضايا كشفت حقيقتها، وكم قصص وصلت لكل العالم عبر هذه الرمز الصغير”#”.

مصدر الشرق الأوسط البيان موقع مكة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.