كيف تناول الوفد الروسي الملف الكردي وقوات سوريا الديمقراطية في لقاء دمشق مع الأسد

هل تقف التغييرات الطارئة التي تحصل على الأرض والتنافس القائم بين موسكو وواشنطن، عائقاً أمام أي تطوّر فعلي باتجاه مشاركة ممثلي شمال وشرق سوريا في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة؟.

الأيام السورية؛ حنان معمو

حملت مباحثات الوفد الروسي برئاسة نائب رئيس الوزراء يوري بوريسوف ووزير الخارجية سيرغي لافروف في دمشق، أمس، العديد من الملفات، من بينها الملف الكردي وقوات سوريا الديمقراطية شرق البلاد، على ما يبدو، وإن ليس في العمق.

وتجلى وجود تباين أو حذر شديد في تعاطي النظام السوري بهذا الملف، حين سئل وزير الخارجية وليد المعلم عن موقفه من اتفاق الإدارة الذاتية الكردية مع “منصة موسكو” مؤخرا، فأكد أن “أي اتفاق يتعارض مع الدستور السوري لا ندعمه»، في حين أشاد لافروف بالاتفاق، مركزاً على أن «الوثيقة التي وقعت في موسكو أكدت الالتزام بمبدأ وحدة وسيادة الأراضي السورية”.

وعود روسية شفهية لمجلس سوريا الديمقراطية

فيما كشف الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية “مسد”، والذي يمثل المظلة السياسية لقوات سوريا الديمقراطية، عن وجود وعود قدّمها وزير الخارجية الروسي حول مشاركة المجلس بشكل جدي في العملية السياسية التي تجري في جنيف السويسرية لإيجاد حلٍ نهائي للأزمة السورية.

وقال رياض درار، الرئيس المشترك للمجلس، إن “لقاءً جمع بين مسؤولي مجلسنا ومسؤولين روس في العاصمة موسكو خلال توقيعهم مطلع هذا الشهر على مذكرة تفاهم مع حزب (الإرادة الشعبية) الذي يترأسه المعارض قدري جميل”.

مضيفاً في حديث مع “العربية نت” أن “مذكرة التفاهم بيننا وبين حزب (الإرادة الشعبية) جاءت بعد مناقشاتٍ امتدت لنحو ثلاثة أشهر حتى خرجت بالصورة النهائية. وقد قدم رئيس حزب الإرادة نسخة منها للقيادة الروسية للاطلاع على بنودها، وبالتأكيد هذه المذكرة تلقّت مواقف إيجابية، ولهذا السبب استقبل لافروف بعد ذلك، كلا الوفدين الممثلين عن مجلسنا وعن الحزب”.

وتابع أن “اللقاء مع الخارجية الروسية كان إيجابياً، وهناك وعود بأن يقوم السيد لافروف بالتشجيع على مشاركة مجلسنا في فعاليات الحل السياسي في سويسرا، وأن يدفع بالعملية السياسية باتجاه الأفكار التي وردت ضمن مذكرة التفاهم الأخيرة. لكن لا وثائق مكتوبة أو أوراقا موقعة حول هذه الوعود”.

عوائق التنافس والتدخلات الإقليمية

إلى ذلك، شدد على أن “التغييرات الطارئة التي تحصل على الأرض والتنافس القائم بين موسكو وواشنطن، إلى جانب التدخل الإقليمي من قبل أنقرة وطهران في الأزمة السورية، قد يقف عائقاً أمام أي تطوّر فعلي باتجاه مشاركة ممثلي شمال وشرق سوريا في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة”.

كما قال “نعتقد أن موسكو تستطيع التعامل مع هذه المسألة، لكننا لا نعرف كيف سيحصل ذلك”.

مصدر رويترز فرانس برس العربية نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.