كيف تسير العملية الامتحانية في مديرية التربية والتعليم بإدلب

159
الأيام السورية؛ علياء الأمل

تقدّمَ طلاب الشهادتين الثانوي والأساسي بثلاثة مواد امتحانية إلى الآن، والامتحان مستمرٌ رغم الخوف من القصف. فأكثر الطلاب والطالبات ينتابهم الخوف وترتعد أطرافهم عند سماع صوت الطائرات.

للامتحان رهبته

تقول الطالبة في القسم العلمي للشهادة الثانوية رانيا الأسعد من قرى جبل الزاوية، أشعر بالخوف والتردد في بداية الامتحان، ولكن حال دخولنا إلى القاعة الامتحانية وتهدئة المراقبة لنا بكلمات ملؤها الطيب، أبدأ امتحاني بحالة نفسية مرتاحة نوعا ما.

أما الطالبة غالية البرهوم من طالبات الثانوي العلمي فتجيبنا عند سؤالنا عن سير العملية الامتحانية؛ المراقبة في مركزنا الامتحاني شديدة جداً، والمراقبات غير متساهلات ولو اضطرت الطالبة لتغيير جلستها يأتيها تنبيه، طبعا بعض المراقبات تشعرنا وكأننا في قاعة استجواب بسبب الرهبة التي نلاحظها من شدة نظراتهم.

يتقدم للامتحان 16628من طلاب التعليم الأساسي، و9049من طلاب التعليم الثانوي ليكون مجموع طلاب الشهادتين 677 25 ألف طالب.

سوء تصرف البعض

يؤكد طالب التعليم الأساسي براء الأحمد على سوء تصرف بعض المراقبين: انزعجت كثيراً من صوت المراقب وتنبيهاته في أثناء تقديمي للمادة الأولى وهي الاجتماعيات، ونسيت بعض المعلومات بسبب صراخه وكلماته “لا تتحركوا…لا تلتفتوا…عينك على ورقتك…الوقت مضي … ما بقى تلحقوا..”

يتم شهادته بالقول: لكثرة تنبيه المراقب والضجيج الذي سببه للقاعة طلبت رئيس المركز وأعلمته بالأمر وبمنغصات الامتحان، فقام بإعفائه وتعيين مراقب احتياط غيره حتى تمكنت من إتمام امتحاني.

طبيعة الأسئلة

بدورها؛ تقول طالبة الشهادة الثانوية قسم أدبي داليا بدوي عند سؤالها عن الأسئلة وهل كانت متوقعة؟ تجيبنا: الأسئلة شاملة وبعضها متوقع نوعا ما، ولكنني لاحظت التركيز على القسم الأول من المنهاج قد يكون السبب لما تعانيه منطقتنا من حروب وضغوطات، وأنا سعيدة جدا لأني حقيقة مركزة على القسم الأول أكثر بقليل.

تتابع قولها: التنظيم في الامتحان جيد، ومتابعة التربية للامتحانات جيدة ففي كل مادة نقدمها يأتي مندوب التربية ويشرف على سير العملية الامتحانية.

تستمر الامتحانات رغم تعرض 61 منشأة تعليمية للقصف خلال الحملة العسكرية الأخيرة على مناطق الشمال السوري وفق إحصائية مديرية التربية والتعليم في محافظة إدلب.

مندوب مديرية التربية

بدوره؛ يقول مندوب مديرية التربية الذي رفض الكشف عن اسمه؛ الامتحانات تتم على أفضل حال فقد أصدرنا تعليماتنا بمنع الغش والتساهل، وضرورة ضبط الامتحانات حتى لا يأخذ أي طالب فرصة غيره، وحتى نحقق العدل المنشود ولا توصية لأي طالب مهما كان محسوبا على مسؤول ما، وفي هذا الصدد تم إنهاء تكليف ثلاثة مراقبين وتكليف غيرهم بسبب التساهل في العملية الامتحانية وفق قرار صادر عن مديرية التربية والتعليم بإدلب.

يتابع المندوب التربوي قوله: يتقدم للامتحان 16628من طلاب التعليم الأساسي، و9049من طلاب التعليم الثانوي ليكون مجموع طلاب الشهادتين 677 25 ألف طالب، كما صدر عن مديرية التربية والتعليم في إدلب؛ أنها ستتم الامتحانات حتى وإن أنشأنا مراكز امتحانية تحت أشجار الزيتون عبر صفحتها في الفيسبوك: إنّ “٢٠ ألف طالب سيقدمون امتحاناتهم حتى وإن أنشأنا مراكز امتحانية تحت أشجار الزيتون، ومستمرون بامتحاناتنا رغم قصف النظام وروسيا لمدارسنا وسنبقى نحمل رسالة التعليم إلى آخر معلم فينا وآخر مقعد دراسي يبقى لدينا”

تستمر الامتحانات رغم تعرض 61 منشأة تعليمية للقصف خلال الحملة العسكرية الأخيرة على مناطق الشمال السوري وفق إحصائية مديرية التربية والتعليم في محافظة إدلب.

التصميم على نجاح المؤسسة التعليمية بجهود العاملين عليها، والإصرار على الاستمرار والنجاح من قبل الطلاب رغم ما تعانيه محافظة إدلب من قصف وتدمير وعمليات عسكرية تشيب من نتائجها وهولها الولدان هو عنوان امتحاناتنا في هذه المحافظة، فأي مستقبل غامض يلفها، وينتظر أبناءها؟ حسب قول مندوب التربية.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.