كيف تجعل الوجبات الصحيّة شهية؟

بقلم : د. سهى خوري :_

من التحديات الكبيرة التي يواجهها الأشخاص الذين يتبعون الأنظمة الغذائية الصحيّة هي أنها فقيرة بالطعم مقارنة مع الوجبات الدسمة كالبيتزا والكنافة والمنسف والشاورما وغيرها من الأغذية الغنية بالدهون. فلو قارنا بين وجبة تتكوّن من خبز مصنوع من طحين قمح كامل مع جبنة 5% دسم وبندورة مع وجبة فلافل، فعلى الأغلب أنك ستجدون أن وجبة الفلافل أشهى، الأمر الذي يجعل المواظبة على منهج حياة صحي أمر صعب! فما هو سر المذاق الشهي في الأغذية الدسمة؟ هل هو المستوى العالي للدسم أم أن هناك مركبات آخرى مسؤولة عن هذه النكهات التي يستصعب الكثيرون مقاومتها؟ وكيف يمكن جعل الوجبات الصحيّة شهية؟

عام 1901 نشر العالم الألماني “هانيغ” نتائج دراسة كسف فيها خارطة اللسان وموقع كل واحد من المذاقات الأربعة عليه، على النحو التالي:

أما العالم الياباني “كيكونايه إكيدا”، فادّعى عام 1908 أن هذه الخارطة ناقصة لأنه شعر أنه ثمة مذاق آخر مشترك بين البندورة واللحمة والدجاج وشوربة العظام والزيتون يختلف عن هذه المذاقات الأربعة المتعارف عليها، وأطلق عليها اسم “الأومامي” والتي تعني باليابانية حرفيا “جوهر الطعم”، ويمكن وصفها بأنها تزيد من تدفق اللعاب في الفم وأنها النكهة اللذيذة التي تظل في الفم بعد انتهاء الوجبة وتعطي شعور بالشبع والرضا والاستمتاع.
وعام 1909 تمكّن العالم الياباني من استخراج المركب المسؤول عن هذه النكهة وتحديد تركيبه الكيماوي بأنه “حامض الجلوتايت” وتصنيعه على شكل “مونوصوديوم جلوتاميت”. واكتشف العالم الياباني أن “حامض الجلوتاميت” بحج ذاته عديم الطعم والرائحة، الا أنه عندما يكون في الطعام، فإنه يمد يقوّيها المذاقات الأربعة المتعارف عليها، أي لأنه يجعل الحلو أحلى والمالح أملح كما ويدمجها بتناغم.

وبينما تحفّظ علماء الغرب عن قبول فكرة “الأومامي”، الا أنه تم الأعتراف بها بشكل رسمي عام 2002 عندما تم اكتشاف مستقبلات حامض الجلوتاميت في اللسان، ومن وقتها دخلت “الأومامي” بشكل رسمي كخامس حاسة تذوّق عند الإنسان. وبلا شك أن الاستخدام الصحيح لنكهة الأومامي تساعدك في تقليل كمية الملح والسكر في الأطباق كما وتحوّل وجباتك الصحيّة على وجبات لذيذة، وبهذا تساعدك في الحفاظ على الرشاقة. يمكنك إضافة الأومامي بشكل طبيعي في وجباتك بالطرق التالية:

أضف الخل البلسمي للسلطة لأنه يضيف نكهة الأومامي. يمكنك استخدام أيضا الخل لنقع اللحمة أو الدجاج حيث أنها تجعل اللحوم أطرى وغنية بالطعم.

أكثر من البندورة ورب البندورة وصلصة البندورة لأنها غنية بالأومامي. فمثلا في طبخة المحشي، أضف قطع البندورة بين الخضار المحشية وأضف رب البندورة للمرقة. استخدم نفس الطريقة في طبق الفاصوليا الخضراء أو البازيلا أو المعكرونة، لأنه كلما كان تركيز البندورة أكثر كلما كان الطبق ذو نكهة أعلى. وكلما كانت البندورة ناضجة كلما ارتفع فيها تركيز الأومامي. ويشار أن البندورة المجففة والمحفوظة بزيت الزيتون غنيّة بشكل خاص بنكهة الأومامي.

أضف القليل من الزيتون والمخللات إلى أية وجبة صحّية لتضيف لها نكهة الأومامي.

عند تحضير الشوربات، اسلق عظام اللحمة أو الدجاج الغنية بالجلوتاميت، وبهذا تصبح الشوربات غنية بنكهة الأومامي.

أضف القليل من البارميزان للمعكرونة، وبهذا تحصل على نكهة مضاعفة للأومامي عند دمج البارميزان مع البندورة.

استخدم اللبن الحامض الغني بحامض الجلوتاميت لطهي المحشي أو اللحمة

اخلط الفطر مع السلطة أو مع الشوربات لأنه عني بنكهة الأومامي

لمن يشرب الكحول، يمكن إضافة القليل من النبيذ الأحمر للوجبة لأنه غني بحامض الجلوتاميت ويضيف لها نكهة الأومامي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.