كيف تتوقف الحروب ؟

بقلم: جميل عمار –

بانتصار كاسح لطرف على طرف ينهي فيها مقاومته و يقصم ظهره و يحول ماتبقى من افراده إلى متشردين تتصديهم دول الجوار أينما حلوا أو ارتحلوا.
فهل انتصر النظام و حلفائه على الثوار على هذا النحو ؟؟؟ بالطبع لا.
تتوقف اذا وجهت قوى عظمى ضربة موجعة كقنبلة ذرية تستسلم على اثرها الدولة كما حدث في لليابان في هيروشيما و ناكازاكي.
هل قصفت امريكا او روسيا سوريا بقنبلة ذرية بالطبع لا على الرغم من ان حجم الدمار اكثر من الاثر الذي تخلفه قنبلة ذرية.
تتوقف الحرب اذا تصالح المتحاربان وتقاسما السلطة والنفوذ والحكم او حتى الجغرافيا، فهل تصالحت الثورة مع النظام ؟؟ بالطبع لا.
الحرب لا تتوقف طالما بقيت هنالك بندقية على كتف ثأئر مهما حاولت دول من المجتمع الدولي فرض تصور واليات للحل فما يعجب المعارضة لا يعجب النظام والعكس صحيح.
النظام يعيش حالة من حالات سكرات الانتصار الواهمة و يتصور انه بسط سيطرته على كامل التراب السوري وعلى المعارضة ان تستسلم له وهو يفكر بعدها ان كان من الممكن ان يصفح عنها او يعاقبها.
منطق كهذا لا ينسجم مع اي مبادرة لوقف الحرب وفق شروط وبنود اتفاق صاغته روسيا و تركيا وايران، لن يسلم نظام الاسد بالامر الواقع فهو بذهنية المنتصر.
أيضا خروج المقاتلين من حلب لم يكن نتيجة هزيمة انما كان اذعانا للداعم الاقليمي لتمرير المبادرة ولذلك الثوار ليسوا بمعرض ان يسلموا بشروط هي اقرب للاستسلام، حتى تفرض وقف اطلاق نار وانهاء حالة حرب تحتاج الى جيش من القبعات الزرقاء يقوم بالفصل بين المتحاربين.
من هو القادر على ارسال جيشه الى مجزرة كتلك؟ روسيا في الجو لن تباشر اي عمل بري على الارض ولن تعرض جنوده لعمليات ثأر متوقعه من الثوار والاهالي،
تركيا غير مرحب بها من قبل النظام، ايران غير مرحب بها من قبل الثوار.
مازال الوقت مبكرا للحديث عن توقف الحرب في سوريا حتى لو كانت المبادرة روسية تركية أيرانية.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.