كيف بدّد لأسد النفط السوري وجعله بقبضة روسيا وإيران؟

هل سينال تطبيق العقوبات الأميركية (قانون قيصر)، الشهر المقبل عقود النفط التي وقعها النظام السوري مع إيران وروسيا؟

43
قسم الأخبار

في تقرير لها عن مصير النفط السوري بعد توقيع نظام بشار الأسد عقود تنقيب عن النفط مع إيران، أشارت صحيفة العربي الجديد إلى مخاوف سوريين من استمرار تبديد ثروات الشعب لإيفاء ديون حلفاء الأسد، بعد مطالبة كل من روسيا وإيران باستعادة الأموال التي قدمتاها للأسد.

مطالبات إيران

ذكّر التقرير بدعوة إيران لاسترداد الديون، التي جاءت على لسان عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، حيث قال إن بلاده دعمت نظام الأسد في سورية بمبلغ يراوح بين 20 و30 مليار دولار، وأضاف فلاحت بيشه إن بلاده تعاني من مشكلة اقتصادية وأمنية، مكرراً ما صرح به في آذار/مارس العام الماضي “إن نظام الأسد مدين لطهران، ويجب عليه تسديد الديون”.

وبحسب الصحيفة، فإن تلك الديون رسمت واقعا دفع نظام الأسد الذي يعاني من الإفلاس، إلى منح طهران عقد التنقيب في منطقة البوكمال التي توصف بالأغنى نفطياً، وفق عدد من المحللين. وترتبط حكومة الأسد بعقد مع إيران لتوريد المشتقات النفطية والمواد الغذائية، وُقِّع للمرة الأولى عام 2013 مقابل مليار دولار، وجُدِّد ثلاث سنوات في 2015 و2017 و2019، قبل أن تتوقف طهران عن مدّ الأسد بالنفط، إلا بـ”الدفع النقدي”.

وكان مجلس الشعب، حسب التقرير، قد ناقش مشروع قانون تصديق عقد استكشاف البترول وتنميته وإنتاجه في البلوك رقم (12) في منطقة البوكمال بريف دور الزور.

ما تبقى للنظام من النفط

ونقل التقرير عن خبراء في مجال النفط أن كمية النفط التي يسيطر عليها نظام بشار الأسد اليوم، تراجعت إلى أقل من 25 ألف برميل يومياً، كذلك أثر الوجود الأميركي في مناطق الإنتاج، ونظام الأسد أعطى جميع الآبار وحتى المناطق الواعدة، براً وبحراً، للروس والإيرانيين، ولم يبق مسيطراً إلا على بعض الحقول قليلة الإنتاج، شرق مدينة حمص.

استثمار الفوسفات

حول عقود استخراج واستثمار الفوسفات الموقعة عام 2017 بين حكومة الأسد وإيران، أكد التقرير أنها أُلغيت ومُنح حقلا “خنيفيس والشرقية” في منطقة تدمر لموسكو في آذار/ مارس 2018، كاشفاً عن أن منطقة البوكمال، وفضلاً عن غناها بالنفط، هي على الحدود العراقية السورية، أي يمكن أن تضمن طهران بعد الاتفاق، الطريق وتدخل نفطها إلى سورية عبر الحدود العراقية للتهرب من العقوبات.

تنافس روسي إيراني

حول ما يقال عن تنافس بين طهران وموسكو على الثروات السورية، أضاف التقرير أن روسيا استحوذت على معظم المواقع النفطية في البر والبحر، إذ وقّع نظام الأسد هذا العام على ثلاثة عقود مع شركتي “ميركوري” و”فيلادا” الروسيتين، للتنقيب عن النفط في ريف دمشق ودير الزور والحسكة، وذلك بعد اتفاقات سابقة مع شركات روسية عدة، منها شركة “سيوزنفتا غاز إيست ميد” الروسية، من أجل التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، وحصلت روسيا العام الماضي على عقد استثمار معامل الأسمدة في حمص لمدة 40 عاماً، ومرفأ طرطوس لمدة 49 عاماً.

مصدر وكالة فارس العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.