كيف انقلب مزاج اليونانيين تجاه المهاجرين بين 2015 و2020؟

خلافاً لعام 2015 حين أظهرت اليونان تعاطفا مع المهاجرين فإنها تقابلهم مؤخرا بالرفض، ويجوب سكان من إقليم إيفروس الحدود مراراً لمنع السلطات من السماح للمهاجرين بالعبور.

15
الأيام السورية؛ فريق التحرير

عام 2015، وصل نحو مليون لاجئ إلى الجزر اليونانية في بحر إيجه المحاذي لتركيا، عبر غالبيتهم إلى أوروبا الوسطى، وانتشرت حينها صور لنساء جزيرة ليسبوس وهن يطعمن الرضع اللاجئين من زجاجات الحليب.

وفي عام 2016، تم ترشيح مجموعة من سكان الجزيرة لجائزة نوبل للسلام على خلفية دورهم في إغاثة طالبي لجوء، في خطوة اعتبر المسؤولون حينها أنها تقدّم “مثالاً مضيئاً”.

من أسباب التغير

خلافاً لعام 2015 حين أظهرت اليونان تعاطفا مع المهاجرين فإنها تقابلهم مؤخرا بالرفض، ويجوب سكان من إقليم إيفروس الحدود مراراً لمنع السلطات من السماح للمهاجرين بالعبور.

وفي جزيرة ليسبوس، تضاعفت الاعتداءات على منظمات غير حكومية تساعد المهاجرين وعلى صحافيين، في تحوّل يعزوه خبراء إلى أسباب عديدة منها:

1/ “السياق الجيوسياسي” للأحداث و”الإنهاك” الذي يشعر به السكان من سنوات الأزمة الاقتصادية.

2/ “نزوح مئات الآلاف من الأشخاص خصوصاً من الحرب في سوريا ومن تنظيم الدولة الإسلامية كان عفوياً في عام 2015″، وأما “اليوم، فإن تدفق المهاجرين الذين يحاولون العبور إلى اليونان، والأقل بكثير من ذلك الحين، تديره تركيا”.

3/ يرى خبراء أن “كافة اللاعبين المعنيين بالأزمة السورية، منهكون”، و”تركيا الباحثة عن دعم الغرب (في سوريا) تبدو أكثر عدوانية، وبات تدفق المهاجرين اليوم أثراً جانبياً، ووسيلةً جيوسياسيةً للدفع باتجاه تغيير توازن القوى”.

4/ نهج رئيس الوزراء اليوناني المحافظ كيرياكوس ميتسوتاكيس، الذي سبق أن شدد سياسة الهجرة في بلاده منذ وصوله إلى السلطة في تموز/يوليو، بإرسال تعزيزات من الشرطة والجيش على طول نهر إيفروس (ميريتش بالتركية) الحدودي، لردع “الغزو” والتصدي لـ”التهديد” الذي تواجهه اليونان.

وتناقل وزراء وإعلاميون وسكانا هذه المصطلحات أيضاً، ما أدى إلى انتشار لغة عدائية تفيد “القوميين واليمين المتطرف”، بحسب كوستاس فيليس.

5/ باتت اليونان في عام 2019 البوابة الأولى لدخول طالبي اللجوء إلى أوروبا، بينما يبقى الوضع في مخيمات اللجوء المزرية متوترا.

6/ شدد المتحدث باسم الحكومة ستيليو بيستاس على أن “اليونان أثبتت أنها تستقبل أشخاصا مضطهدين من مناطق حرب، كما فعلت مع السوريين في عام 2015″، مضيفاً “المشكلة الحالية هي أن تركيا تستخدم مواطنين من أفغانستان وباكستان وإفريقيا لمحاصرة اليونان. وهذا ما نريد وضع حد له. سنبقي الحدود مغلقة”.

مصدر وكالة الصحافة الفرنسية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.