كيف اتخذت ألمانيا قرارها، وأعلنت حظر أنشطة حزب الله في البلاد؟

هل جهاز المخابرات الخارجية (الموساد) هومن نقل معلومات لألمانيا عن نشاطات حزب الله؟

9
قسم الأخبار

قالت مصادر أمنية في تل أبيب إن المخابرات الإسرائيلية أدت دوراً حاسماً في إقناع ألمانيا بأن «حزب الله» اللبناني ينشط على أراضيها، ويهدد أمنها. وأضافت إن الأمر تم بعد اتصالات دامت عدة شهور طويلة.

معلومات من المخابرات الإسرائيلية

في السياق، كانت «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي قد كشفت، أن جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، هو الذي نقل لبرلين معلومات استخبارية حساسة عن نشاطات «حزب الله» اللبناني في ألمانيا، وتبين أن المعلومات التي نقلها الموساد للسلطات الألمانية السياسية والأمنية لم تكن مفصلة، بما يمكن الجهات القضائية من اتخاذ قرارات بحظر نشاط الحزب.

وطلب رؤساء الأجهزة الأمنية الألمانية من الموساد أن يقدم معلومات تفصيلية تشكل أدلة دامغة على تورط «حزب الله» في نشاطات إرهابية واضحة. والتقى رئيس الموساد، يوسي كوهن، مع نظيره الألماني، رئيس جهاز المخابرات الألمانية (BND)، برونو كاهل، الذي يعتبر “صديقاً مقرباً من الموساد”.

فحص وتدقيق

وبعد هذه الجلسة، قرر الموساد تسليم الألمان ملفاً ضخماً تضمن تفاصيل دقيقة، بما في ذلك تسجيلات توثق اجتماعات وحوارات تتعلق بنشاطات عسكرية يتم إعدادها، وتضم لوائح بأسماء لا أقل من ألف ناشط من الحزب يعملون على الأراضي الألمانية، وبعضهم مواطنون ألمان، ويوجد بينهم عدد من الشخصيات المركزية، التي تعمل في إعداد خلايا، أو في تجنيد أموال، وإدارة مصالح تجارية لصالح الحزب.

وعندما فحصت الجهات الألمانية المعلومات وأيقنت أنها صحيحة، اتخذت قرارها، يوم الخميس الماضي، وأعلنت حظر أنشطة الحزب في البلاد، وتصنيفه منظمة إرهابية.

أبرز المعلومات المقدمة

في تقرير التلفزيون الإسرائيلي، ورد أن «جزءاً من المعلومات التي نقلها الموساد إلى برلين تتعلق بعدد من رجال الأعمال الشيعة، الذين تقول إسرائيل إنهم استغلوا العمل في التجارة لغرض غسل الأموال، ونقلوا مئات الملايين من اليورو إلى حسابات بنكية تابعة للتنظيم اللبناني، ونقلوا بعضاً منها لتمويل نشاطات خلايا (حزب الله) العاملة في شتى أنحاء ألمانيا».

وحسب مصدر أمني اقتبسته القناة الإسرائيلية، فإن الموساد زوّد نظراءه في برلين بمعلومات عن مخزن سري، في إحدى مدن الجنوب الألماني، أخفى الحزب داخلها مئات الكيلوغرامات من «نترات الأمونيوم» التي تستخدم في تصنيع المواد المتفجرة.

كيفية تعامل الموساد

المعروف أن «الموساد» وغيره من أجهزة المخابرات الإسرائيلية تتابع نشاط «حزب الله» في لبنان، وفي الخارج. ويقوم مركز المعلومات حول الاستخبارات والإرهاب على اسم اللواء مئير عميت في مركز تراث الاستخبارات الإسرائيلية في تل أبيب، بنشر تقارير متواصلة عن أجهزة «حزب الله» ومنظومة عمله المالية والتنظيمية، ليبرهن على أنه يعمل بالإرهاب. ولديه تقارير عدة عن نشاطات الحزب في أوروبا ودول أميركا اللاتينية وأفريقيا. وتحاول إسرائيل إقناع هذه الدول بضرورة حظر نشاطات الحزب.

تعميم التجربة

في أعقاب القرار الألماني يسود الشعور في تل أبيب أن دولاً أخرى ستتخذ قرارات مماثلة في القريب. وأن نجاح التجربة مع الألمان شجع إسرائيل على نقل معلومات تجعل دولاً أخرى في أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا، تسير على طريق برلين.+

مصدر د.ب.أ الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.