كورونا ينتشر سريعا في شمال غربي سوريا ومخاوف من انهيار النظام الصحي

يعاني القطاع الصحي في مناطق الشمال السوري، وخاصةً إدلب من تدني مستوى الخدمات، بسبب قصف النظام وشح الدعم، ما يضعه أمام تحدٍ كبير في حال تفشى الفيروس بالمنطقة.

الأيام السورية؛ عبدالله العبود

تشهد مناطق سيطرة المعارضة في شمال غربي سوريا، تزايدا ملحوظاً بأعداد المصابين بفيروس كورونا خلال الأيام القليلة الماضية، وسط مخاوف من انهيار النظام الصحي في المنطقة لا سيما في ظل الاستهتار الكبير بالفيروس في الشمال السوري.

لم تتخذ الجهات المعنية في هذه المناطق إجراءات وقائية كافية من شأنها التصدي لفيروس كورونا الذي بات ينتشر سريعا لا سيما في مدينة إدلب التي تسيطر عليها مدنيا “حكومة الإنقاذ” الجناح المدني لهيئة تحرير الشام.

وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة

قال مرام الشيخ وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، إن منطقة شمال غربي سوريا “ستصل لمرحلة حرجة في عدد الحالات الإيجابية بشكلٍ تدريجي”.

وأضاف في حديثه لـ “الأيام السورية”، “لاحظنا خلال الأيام القليلة الماضية ازدياداً في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، وكنا قد حذرنا من ذلك سابقاً.

إصابات انفجارية لن يستطيع القطاع الصحي استيعابها

وقال مصدر طبي من مشفى إدلب الوطني لـ “صحيفة الأيام السورية”، إن “عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا بارتفاع كبير لا سيما خلال الأيام القليلة الماضية”.

وتوقّع المصدر احتمالية ازدياد عدد الحالات الإيجابية والمصابة بالفيروس بشكل كبير، ومن المتوقع أن يكون هناك ازدياد حاد بعدد الإصابات وقد يفوق طاقة النظام الصحي على الاستيعاب.

وأعرب عن “المخاوف من عدم الالتزام بالكمامة وإغلاق مراكز التجمعات”، محذرا من أنه “قد يحصل الانهيار خلال أسابيع بإصابات انفجارية لن يستطيع القطاع الصحي استيعابها”.

وأشار المصدر إلى أنه هناك مخاوف من أن ينتشر الفيروس بسرعة بين النازحين لا سيما في المخيمات الحدودية مع تركيا، وهو ما قد يربك منظومة الرعاية الصحية المتردية بالفعل”.

الدكتور مرام الشيخ وزير الصحة في الحكومة المؤقتة(موقع الحكومة)

الاستجابة ضعيفة

الناشط في المجال الإنساني “أسامة عبد الرحمن” قال لـ “للأيام السورية” إن العديد من المنظمات تعمل بشكلٍ مكثف على زيادة التوعوية الصحية للمجتمع في الشمال السوري لا سيما المخيمات، إلا أن الاستجابة ضعيفة، “وما زلنا نشاهد الزحام في الأسواق والحدائق العامة، وما زال هناك إقبال على مباريات كرة القدم من المشجعين، بالإضافة إلى كثير من مظاهر الاختلاط المجتمعي، الجهود الفردية لا تؤتي ثمارها، ويجب على المجتمع أن يكون واعياً كي نتصدى للوباء”.

وحمل “عبد الرحمن” حكومة الإنقاذ مسؤولية تفشي فيروس كورونا في الشمال السوري، حيث أنها لم تعمل على فرض أي إجراءات وقائية ضد فيروس كورونا، “نعم أصدرت عدة قرارات إلا أنه لم يطبق شيء منها” وهذا دليل على أن الحكومة لا يزال لديها استهتار بفيروس كورونا”.

حكومة الإنقاذ” مستهترة

يقول “عمر الطويل” 37 عاماً، وهو من سكان مدينة إدلب، لـ “الأيام السورية” إن أسواق الخضار والملاعب والمنتزهات وغيرها لا زالت تعمل على طبيعتها، ومثل هذه الأماكن تعتبر بيئة مناسبة لتفشي فيروس كورونا، محملاً “حكومة الإنقاذ” مسؤولية هذا الاستهتار الكبير لدى الناس، خاصة وأنها لم تصدر أي قرار يقضي بإغلاق الأسواق وغيرها.

المخيمات بيئة خصبة لتفشي الفيروس

“منير الحاسي” 54 عاماً، من نازحي ريف إدلب الجنوبي في مخيمات قاح، يقول لـ “الأيام السورية”، إن المشكلة الحاصلة في مخيمات النزوح تكمن في “انعدام الرعاية الصحية والحد الأدنى من الأدوية والمعقمات اللازمة للوقاية من الفيروس”.

وأشار الحاسي، إلى أن المخيمات في شمالي إدلب عموما “هي بيئة خصبة لتفشي الفيروس”، مؤكدا “وجود حالة من الخوف والهلع لدى النازحين”.

يعاني القطاع الصحي في مناطق الشمال السوري، وخاصةً إدلب من تدني مستوى الخدمات، بسبب قصف النظام وشح الدعم، ما يضعه أمام تحدٍ كبير في حال تفشى الفيروس بالمنطقة. وكانت منظمة الصحة العالمية قد وعدت بتزويد القطاع الصحي في إدلب ومناطق الشمال السوري بالمعدات اللازمة لمواجهة الفيروس.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.