كندا تقدم عرضا للبنان بقبول “12 الف” لاجىء سوري وربما قبل نهاية العام

في وقت تراجع الاهتمام الدولي بملف النازحين السوريين الى لبنان في شكل ملحوظ، وأصابته ببرودة لافتة تبيّنها الارقام حيث تُظهر ان بيروت لم تتلق حتى اليوم الا ما يقارب 975 مليون دولار من أصل مليارين و400 مليون دولار خُصّصت للبنان في قمة الكويت الثانية التي عقدت للدول والمؤسسات المانحة للنازحين في دول الجوار السوري وغيرها من المناطق البعيدة التي انتشروا فيها، خرقت هذا التلاشي الدولي، مبادرة كندية عرضت بموجبها أوتاوا على لبنان، استقبال 12ألفا من اللاجئين السوريين اليه، وفق ما علمت “المركزية”.

وأشارت أوساط وزارية أيضا الى ان الطرح الكندي كان حاضرا في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة شؤون اللاجئين السوريين الذي عقد أمس في السراي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، من باب تبادل المعلومات بين الحاضرين. ومن المقرر ان يشكل مادة بحث ونقاش في لقاء سيجمع سلام ونظيره الكندي جاستن ترودو، على هامش قمة المناخ التي تعقد في فرنسا أواخر الجاري.

وفي هذا الاطار، أوضح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن “كندا تطلب من لبنان تسهيلا لوجستيا لطرحها نقل لاجئين من لبنان الى أراضيها، وهي تواصلت عبر الأقنية المتخصصة مع الوزارات المعنية بالملف، وأهمها وزارات الخارجية والاشغال والشؤون الاجتماعية، طالبة تعاونها لوضع مبادرتها حيّز التنفيذ، ونحن سنقدم هذا التسهيل”. واذ أشار ردا على سؤال الى ان “لبنان لا يعرف بعد ما هي المعايير التي سيتم على أساسها اختيار اللاجئين الذين سينقلون”، لفت الى اننا سنستفسر طبعا عن هذا الموضوع، مضيفا “سنبحث في الطرح ككل وتفاصيله مع وفد كندي سيزور لبنان في الايام المقبلة، بهدف وضع الآلية التطبيقية للاقتراح”. ورجح درباس ان “ينقل اللاجئون الى كندا سريعا، وربما قبل نهاية العام”.

في المقابل، بدا أن اشتراط لبنان وتركيا والاردن استحصال اللاجئين على تصاريح خروج، العملية البطئية بشكل خاص في بيروت، تشكل مطبا يعوق سرعة تنفيذ الخطة الكندية. اذ أكد وزير المواطنة والهجرة الكندي جون ماكلوم إن “خطة كندا لاستقبال 25 ألف لاجئ سوري في الأشهر الثلاثة القادمة، تعرقلها شروط في البلدان التي تستضيفهم حاليا للحصول على تأشيرة خروج”، مضيفا “مسألة تأشيرة الخروج هي “من الصعوبات التي لم يتم حاليا العمل لحلها بشكل كامل.”

واذا كانت الخسائر التي يلحقها النزوح السوري بلبنان ارتفعت من 7 مليارات دولار العام ما قبل الماضي إلى ما يقارب الـ 16 مليارا على كلّ المستويات الطبّية والتربوية وعلى البنى التحتية، فان الخشية الاكبر تبقى من تحول مخيمات النازحين قنابل أمنية موقوتة. وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي أبدى في الساعات الماضية قلقه من التهديد الامني المتزايد الذي تمثله مخيمات النزوح السورية والتي قد تشكل مخابئ محتملة للمسلحين، لكنه اكد في المقابل ان الوضع الامني في البلاد تحت السيطرة. ودعا الى إبعاد مخيمات النزوح السورية اكثر من 500 متر عن الطرق العامة في البقاع “لمنع الخروق الامنية او اختباء المسلحين”، مؤكدا “اننا لسنا ضد النازحين ولكن عليهم ان يبتعدوا عن المناطق التي تؤذينا”.

المركزية+ ليبانون ديبايت

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.