كم حجم الخسائر الاقتصادية في سوريا بعد ثماني سنوات من الحرب؟

أشارت تقديرات مراكز اقتصادية وسياسية إلى خسائر تتراوح ما بين 250 و300 مليار دولار، لكن الأمم المتحدة أوردت أرقاما لحجم خسائر الحرب السورية المندلعة قبل 9 أعوام، أعلى وأشدّ كارثيةً.

قسم الأخبار

أشار تقرير بعنوان “سورية: بعد ثماني سنوات من الحرب” أعدّته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “إسكوا” و”مركز الدراسات السورية” في جامعة “سانت آندروز” البريطانية، وصدر الأربعاء 23أيلول/ سبتمبر 2020، إلى أنّ سورية تكبدت خسائر اقتصادية تُقدّر بنحو 442 مليار دولار خلال ثماني سنوات بسبب الحرب.

التقرير غطى الفترة الواقعة بين 2011 و2019، و82% من الأضرار الناجمة عن الحرب تراكمت في القطاعات الأكبر كثافة في رأس المال وهي: الإسكان والتعدين والنقل والأمن والتصنيع والكهرباء والصحة، أما قيمة الدمار المادي لرأس المال فقُدرت بنحو 117.7 مليار دولار، والخسارة في الناتج المحلي الإجمالي بمبلغ 324.5 مليار دولار، مما يضع تكلفة الاقتصاد الكلي للصراع عند نحو 442 مليار دولار.

حجم معاناة أضخم

في السياق، أشار بيان صدر عن “إسكوا” إلى أنه “على الرغم من ضخامة هذا الرقم، إلا أنه لا يلخص حجم معاناة السكان الذين تم تسجيل 5.6 ملايين شخص منهم كلاجئين، و6.4 ملايين كنازحين داخلياً، و6.5 ملايين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، و11.7 مليونا لا يزالون بحاجة إلى شكل واحد على الأقل من أشكال المساعدة الإنسانية”.

إضافة إلى ذلك، كشف التقرير أن نحو ثلاثة ملايين طفل داخل البلاد فوّتوا المدرسة خلال العام الدراسي 2017-2018. وبحسب التقرير، فإن الخسائر في التنمية البشرية في مجالي التعليم والصحة كارثية، ويبدو أنه “لا يمكن معالجتها مما سبب معاناة على نحو خاص لجيل السوريين الذين بلغوا سنّ الرشد في وقت النزاع”.

عوامل الانهيار

بحسب التقرير، فمن العوامل التي ساهمت في هذا الانهيار:

1/ الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
2/ العقوبات الاقتصادية التقييدية الأحادية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
3/ هروب رأس المال المادي والبشري.
4/ اتساع العجز التجاري وخلق ضغوط متزايدة على قيمة الليرة السورية.

عوامل التخلص

تؤكد “إسكوا” وجامعة “سانت آندروز” أنّ هناك عوامل مهمة لإعادة بناء الدولة وإعادة تركيز الجهود نحو تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030″، وهي:

1/ اعتماد سياسات تعمل بشكل مباشر على تحسين نوعية الحياة لجميع السوريين.

2/ إدراج طيف أوسع من الأصوات السورية.

3/ إحياء المبادرات المجتمعية السورية وتعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي والاجتماعي المشترك على المستوى المحلي.

مصدر الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.