كمال أتاتورك يُرشح السفير البريطاني في أنقره ليُخلّفه في رئاسة الجمهورية التركية!!

بقلم: د. مهدي كاكه يي
عرض أتاتورك على السفير البريطاني في (تركيا) ليُخلفه في الحكم، كرئيس للجمهورية، يشير الى أن أتاتورك كان لا يجد من بين معاونيه الأتراك منَ كان يثق في قدرته على الإستمرار في نهجه الذي تبعه للمحافظة على النظام العلماني و مواصلة العمل على إلغاء الثقافة و العقيدة الإسلامية في (تركيا).
وجد السيد (بيرز ديكسون)، من بين أوراق والده (السير بيرسون ديكسون) برقية كان قد بعث بها (بيرسي لورين) السفير البريطاني في (تركيا) في عهد أتاتورك الى اللورد (هاليناكس) وزير خارجية بريطانيا آنذاك، يروي لورين فيها تفاصيل مقابلته لأتاتورك أثناء إحتضاره. هذه البرقية نشرتها جريدة “The Sunday Times” البريطانية على صفحاتها بعنوان (كيف رفض رجُلُنا أن يحكم تركيا)، الذي جاء فيه: أنه في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، بينما كان أتاتورك يرقد في فراش الموت. كان لا يجد شخصاً مناسباً ليُخلّفه، ويكون قادراً على الإستمرار في مواصلة نهجه و سياسته، فإستدعى السفير البريطاني المعتمد في تركيا آنذاك السير (بيرسي لورين) الى قصر الرئاسة في إستانبول. يشرح السفير البريطاني عن مقابلته مع أتاتورك الذي كان يحتضر قائلاً: عندما وصلتُ، وجدتُ صاحب الفخامة يجلس في فراشه تسنده بعض الوسائد و يحيط به طبيب و ممرضتان. ما أن دخلتُ حتى قام الرئيس بصرف الطبيب و الممرضتين قائلاً لهم أنه سيدّق الجرس لمناداتهم إذا إحتاج إليهم. عندئذ بدأ فخامته يتحدث ببطء ولكن بعناية شديدة و قال لي أنه أرسل في طلبي لأنه يريد أن يطلب مني طلباً عاجلاً، راجياً أن أعطيه جوابي بشكل قاطع. كان من سلطات الرئيس إختيار خلف له قبل وفاته. إستطرد في كلامه قائلاً بأن أخلص رغبة له هو أن أُخلّفه في منصب الرئيس و من ثم أنه كان يريد أن يعرف رد فعلى لمثل هذا الإقتراح. بعد بضع دقائق من التفكير، قلت لفخامته أن جوابي هو أنني عاجز عن أن أجد الكلمات التي تُعّبر عن مشاعري بصدق أو بما فيه الكفاية…. فبهذا الإقتراح أسبغَ فخامته لوناً فريداً من الثناء و المديح لا على شخصي أنا فحسب، و إنما على السياسة الخارجية لحكومة صاحب الجلالة…. و لكني أشك تماماً فيما إذا كانت مؤهلاتي تتركز في المقدرة الإدارية. كما أن مسئوليات رئيس الجمهورية التركية تختلف تماماً عن مسئولية السفير البريطاني و أضفتُ بأنني أشعر بأن قدراتي و تجربتي تليق أكثر ما تليق بإستمراري في صفتي الثانية…. و على ذلك فأنني لا أجد سوى أن أعتذر آسفاً، و لكن بحزم. عندما إنتهيتُ من حديثي، ظهرت على الرئيس علامات التأثر الشديد و مالَ بظهره الى الوسائد و دق الجرس للممرضات اللواتي أعطينه الدواء. عندما إستعاد فخامته مقدرته على الكلام قال لي بأنه يفهم تماماً الأسباب التي دعتني الى إتخاذ هذا القرار. كان رقيقاً كعادته عندما أضاف أنه بالرغم من خيبة أمله الشديدة، فقد كان هذا هو الجواب الذي كان ينتظره مني و لهذا فقد قرر أن يُعيّن عصمت إينونو بدلاً مني. تساند أتاتورك و رفع جسمه عن منكبيه و شدّ على يدي و شكرني على ما فعلته في سبيل تدعيم الروابط و الصداقة الأنكلو – التركية، ثم غطس مرة أخرى بين وسائده مغشياً عليه و عندئذ أحسستُ بأن الأفضل أن أنصرف) بعث السفير البريطاني في (تركيا) النص المذكور على شكل برقية الى وزير الخارجية البريطانية، حيث يختتم (بيرس لورين) برقيته لوزير خارجيته قائلاً : (أكون شاكراً لكم لو تلقيتُ منكم يا سيادة اللورد رسالة تتضمن موافقتكم على الموقف الذي إتخذته و رجائي إبلاغ جلالة الملك)

(راجع كتاب “الرجل الصنم كمال أتاتورك لمؤلفه ضابط تركي سابق، صفحة 11 – 15”).

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
تعليق 1
  1. عبد الكريم يقول

    انه هراء وكذب وافتراء على مؤسس تركيا الحديثة وما تركيا الحالية إلا اثر هذا البطل الكبير الذي هزم سبع دل في سبع جبهات فالطليان والأنكليز واليونان والروس والفرنسيين والأرمن وااخونة من المضللين من اذناب الأنكليز ارادا تمزيق تركيا ولكنه استطاع بحنكته ان يمزق معاهدة سيفر ويهزم الأحلاف ويبني دولة مدنية حديثة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.