كلوب هاوس.. تنافس منصات التواصل الاجتماعي للاستحواذ على خاصية التدوين الصوتي

تبلورت فكرة إنشاء تطبيق “كلوب هاوس” في ذهن مؤسسيه “بول دافيسون” و”روهان سيث”، مع بداية تفشّي جائحة كورونا، واتجاه الكثيرين للعمل من المنزل. تم طرح النسخة الأولى من التطبيق في ربيع 2020.

الأيام السورية؛ فاديا حج فاضل

“كلوب هاوس” تطبيق جديد للدردشة الصوتية الجماعية، يشبه إلى حدّ كبير البث الصوتي المباشر، ويتيح لمستخدميه مشاركة أفكارهم وقصصهم، وبناء صداقات ضمن مجموعات للدردشة حول العالم. كل ذلك يتم باستعمال مقاطع صوتية بدلا من المنشورات النصيّة أو المرئية.

شهد التطبيق في الأيام القليلة الماضية إقبالا متزايدا، إذ تشير الأنباء إلى أن المنصة تستقطب مليوني مستخدم كل أسبوع.

بداية الفكرة

تبلورت فكرة إنشاء تطبيق “كلوب هاوس” في ذهن مؤسسيه “بول دافيسون” و”روهان سيث”، مع بداية تفشّي جائحة كورونا، واتجاه الكثيرين للعمل من المنزل.

تم طرح النسخة الأولى من التطبيق في ربيع 2020. وبدا كأنه ينافس تطبيق “زوم” المخصّص لإجراء مُكالمات الفيديو عبر الإنترنت.

غير أن تطبيق “كلوب هاوس” يعتمد أساسا على الصوت، إذ يجمع بين المحادثات الحيّة، والمقابلات الجماعيّة، وتجربة الاستماع إلى بودكاست podcast. وهذا ما يجعله أيضا مختلفا عن باقي المنصات كفيسبوك، ماسنجر، أو سناب شات.

يُوصف التطبيق بـ”النخبوي”، إذ أنه محكوم بخاصية واحدة لاستقبال المشتركين. ناهيك على أن استخدامه في البداية، اقتصر على الشخصيات المهمّة، مثل المشاهير، والمثقفين ورجال الأعمال.

شروط لبدء الاستخدام

لاستخدام “كلوب هاوس” يتعين عليك الحصول على دعوة من عضو داخل التطبيق، أو التسجيل عبر الموقع الرسمي وانتظار دورك. ويجب عليك أن تستخدم رقم هاتفك للتسجيل.

وبرّرت الشركة المطوّرة استخدام تلك الخاصية لقبول المشتركين بأنها “تفضل النمو البطيء والمدروس على الزيادة السريعة في قاعدة المستخدمين”.

ولكن يبدو أن خاصية الدعوات المسبقة ساهمت في زيادة شعبية التطبيق، وجعلته مرغوبا.

وقد أعلن القائمون على تطوير التطبيق، عزمهم فتح التطبيق أمام الجميع.

وحتى يتوفر التطبيق بشكل حصري لمستخدمي أجهزة نظام iOS (آبل). ولا يعرف بعد موعد إدراجه على أندرويد.

كيف يعمل التطبيق

بمجرد الحصول على حساب، يسمح التطبيق للمستخدم بتحديد المواضيع التي تهمه سواء كانت سياسية، اجتماعية، أو ترفيهية.

كلما قدمت معلومات عن هواياتك، كلما زادت المجموعات أو الغرف الافتراضية التي ينصحك التطبيق بمتابعتها، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

حينما تدخل التطبيق يمكنك الانضمام إلى أي “غرفة” من الغرف الموجودة لتشارك من فيها الحديث، أو تُنشئ غرفة للتحدث فيها مع أصدقائك أو مع من يشاركك اهتماماتك.

من ينشئ الغرفة يصبح هو مسؤول الغرفة، ويتحكم في من يأخذ “المايك” ليتحدث، أو يسحب “المايك” منه، أو يدعو أحد الحضور للحديث، كما يمكنه إعطاء صلاحية إدارة الغرفة لأكثر من شخص معه في الغرفة، ولذلك ترى بعض الغرف لها عدد كبير من المسؤولين أو المنظمين، ومسؤول الغرفة تظهر بجانبه نجمة خضراء اللون.

تشبه تلك الغرف الافتراضية الاجتماعات المغلقة أو الندوات المفتوحة. ويمكنك إنشاء غرفتك الخاصة، أو الانضمام إلى حوار عام، والاستماع إليه مباشرة.

وإذا أردت عرض رأيك، فارفع يدك، والأمر متروك للمشرفين على النقاش. فقد يسمحون لك بالحديث، أو يقدمونك كمتحدث رئيسي، في حال كانت لديك معلومات مثيرة.

وقد تحظى أيضا بفرصة لمناقشة شخصيات هامة. كما يقوم التفاعل عبر التطبيق بشكل كبير على وجود شخصيات بهويات معروفة وحقيقية.

أسباب رواج التطبيق

من أسباب رواج التطبيق هو هامش الحرية التي يوفرها لمستخدميه لنقاش مواضيع مختلفة دون رقابة أو قيود خلافا لفيسبوك الذي أعلن عن نيته الحد من المحتوى السياسي على منصته.

ومن مزايا التطبيق أيضا أن المشاركات الصوتية لا تحفظ، وتختفي بخروج المشارك من الندوة الافتراضية، ما يضفي نوعا من الخصوصية. مع ذلك، يمكن تسجيل المحادثات بوسائل خارجية.

مخاوف مختلفة

بعض المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي اشتكوا من أن التطبيق لا يفعل الكثير لمنع انتشار خطاب الكراهية، أو حملات التنمر.

كما يستطيع أي شخص آخر يستخدم التطبيق أن يتعرف على الشخص الذي دعاك، إذ تحفظ هذه المعلومة في ملفك الشخصي.

علاوة على ذلك، فقد أثارت طريقة الاشتراك في التطبيق تساؤلات تتعلّق بخصوصية البيانات وعملية جمعها. وهي مشكلة تعاني منها تطبيقات أخرى، التي تطلب معلومات المستخدم وأرقام هواتفه.

تنافس للاستحواذ على خاصية التدوين الصوتي

يتوقع البعض أن ينجح هذا التطبيق الصوتي في تغيير عالم منصات التواصل الاجتماعي. بينما يرى خبراء تقنيون أن الانبهار بالتطبيق سيتراجع قريبا.

ويرجح بعضهم أن التطبيق لن يتمكن من منافسة المنصات الاجتماعية الكبرى، خاصة أن بعضها يخطط لاستنساخ ميزات “كلوب هاوس”.

حيث كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أن شركة “فيسبوك” تسعى إلى اقتحام مجال المنصات الصوتية، بعد الإقبال الصاروخي على تطبيق “كلوب هاوس”.

وسبق أن أطلق تويتر تقنية التدوينات الوتية، إلا أنه لم يحقق النتائج المرجوة لحد الآن.

مصدر (أ.ف.ب) بي بي سي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.